Skip to search.

Breaking News Visit Yahoo! News for the latest.

×Close this window

sonofmary ·

The Yahoo! Groups Product Blog

Check it out!

Group Information

  • Members: 10747
  • Category: Islam
  • Founded: Mar 31, 2001
  • Language: Arabic
? Already a member? Sign in to Yahoo!

Yahoo! Groups Tips

Did you know...
Hear how Yahoo! Groups has changed the lives of others. Take me there.

Messages

Advanced
Messages Help
Messages 531 - 560 of 8066   Oldest  |  < Older  |  Newer >  |  Newest
Messages: Show Message Summaries Sort by Date ^  
#531 From: muslimah alquds <muslimaha@...>
Date: Thu Jul 31, 2008 6:00 pm
Subject:
muslimaha@...
Send Email Send Email
 

 

 

/ 2005 .

 

" " " " .

 

"

/

"

" ɡ ".

 

ʡ / / 2006 .

 

14 / /.

 

/ . " ".

 

ǡ " " " " .

 

:

 



Keep your kids safer online with Windows Live Family Safety. Help protect your kids.

#532 From: muslimah alquds <muslimaha@...>
Date: Thu Jul 31, 2008 7:02 pm
Subject:
muslimaha@...
Send Email Send Email
 

 

 

 

: ˡ ɡ .

.

ɡ ǡ .

" ": ǡ ǡ " " ɡ .

.

" ".

: " " : " ".

ݡ .

ݡ ( ) ǡ .

ϡ 1938 ǡ .

"" ޡ : " ".

ӡ : " " : " ".

: " ݡ " ".



Stay in touch when you're away with Windows Live Messenger. IM anytime you're online.

#533 From: muslimah alquds <muslimaha@...>
Date: Thu Jul 31, 2008 7:11 pm
Subject:
muslimaha@...
Send Email Send Email
 

 

 

 

: ,   , 29 . 1996 , .

, 1995.

.

, , .

29 / .



Keep your kids safer online with Windows Live Family Safety. Help protect your kids.

#534 From: muslimat alquds <muslimat1971@...>
Date: Mon Aug 4, 2008 11:38 am
Subject: اليهود شوكة في حلق البشرية وفلسطين لن تعود إلا بالقوة
muslimat1971
Send Email Send Email
 

مفكر إسلامي: اليهود شوكة في حلق البشرية وفلسطين لن تعود إلا بالقوة

محمد عمارة

 

محيط: قال المفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة إن الواهمين في إقامة سلام مع اليهود عليهم أن يقرأوا التاريخ فقد نقض اليهود معاهداتهم مع النبي "صلي الله عليه وسلم" وخانوه سواء كان هؤلاء يهود بين قريظة أو بني النضير أو بني قينقاع أو يهود خيبر، فهم دائما يقطعون اليد التي تحسن اليهم، موضحا أن المسلمين حموا اليهود من الغرب الذي احتقرهم وعذبهم ومع ذلك تحالفوا مع الغرب ضد الحضارة الإسلامية.

وأكد عمارة خلال ندوة "الإسراء والمعراج والقضية الفلسطينية متلازمان" التي عقدت بنقابة الأطباء المصرية، أنه لا سلام مع هؤلاء الخونة، فاليهود بمثابة شوكة في حلق البشرية وأي مفاوضات فلسطينية أو عربية معهم مجرد عبث فنحن أمام شخصية اليهودي المعقدة التي تلعب دائما دورا سلبيا في العالم.

وأشار عمارة إلى واقعتين تدلان على كيفية التعامل مع اليهود فقال، عندما كانت لنا حضارة ودولة قوية أيام محمد على أراد اليهود أن يعيدوا إعمار كنيسة لهم في القدس عام 1829 فكان خطابهم لمحمد على يقولون فيه" الأمر لسيدنا ولي النعم"، وعندما جاء نتيناهو إلى الحكم عام 1998 قال "العرب نعاملهم كما نريد ونأخذ منهم ما نريد".

وتابع، هاتان الواقعتان تؤكدان أنه بدون قوة لن تحترمنا إسرائيل ولن تعود فلسطين فالحق لا يعود إلا بالقوة، وعلى الأمة أن تستجمع قوتها في كافة المجالات حتى تعيد فلسطين محررة.

ونقلت صحيفة "الشرق" القطرية عن عمارة قوله، إن حوار الأديان ومفاوضات الرئيس الفلسطيني محمود عباس  مع إسرائيل مسرحيتان عبثيتان فكلما شاركنا في حوار الأديان زادت الاعتداءات المسيحية الغربية على الإسلام، وكلما تحدثنا عن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية زادت وحشية اسرائيل واعتدائها على البشر والأرض في الأراضي الفلسطينية.

القدس

وقال عمارة، إن المسلمين الأوائل تعاملوا مع القدس باعتبارها حرماً ولذلك حرموا فيه القتال، ويوم الفتح الأكبر لها يدخل الفاتح العظيم عمر بن الخطاب ساجدا على راحلته – ولم يحدث في التاريخ أن دخل فاتح لأي دولة ساجدا أو في هذا الوضع الإيماني العظيم.

ووجد الرومان وقد حولوا الأماكن المقدسة وأماكن العبادة الخاصة بأصحاب الديانات السابقة إلى "مزابل" وأماكن لتربية الحيوانات لكن المسلمين أعادوا لهذه الأماكن المقدسة نظافتها وقدسيتها ولذلك سماها المسلمون القدس لتكون مقدسة.

وأكد عمارة إن المسلمين فتحوا القدس لكل أصحاب المعتقدات السماوية، واليوم يحتلها اليهود ويحتكرونها كما احتكرها الرومان من قبل وهذا يؤكد ان المسلمين هم الوحيدون المؤتمنون على أماكن العبادة وعبادات الآخرين لأن الإسلام هو الدين الوحيد الذي يعترف بالآخر وبمقدساته.

وقال، إن اليهود الذين يحتكرون القدس الآن بمباركة من الرئيس الأمريكي  جورج بوش الذي تحدث في مايو الماضي واحتفى بمرور 60 عاما على احتلال القدس وقال إنها ستبقى عاصمة لإسرائيل للأبد وغفل عن أن الصليبيين احتلوها 200 سنة وأصبحوا في مزبلة التاريخ، كما أن نابليون خاض في الأزهر الشريف وجعله اسطبلا لخيولهم أين هو الآن ذهب الى مزبلة للتاريخ وبقي الأزهر شامخا عظيما.

وفي عام 1930 في الاحتفال بمرور 100 سنة على احتلال الجزائر قال الفرنسيون إننا نحتفل بانتهاء عهد الهلال وقدوم عصر الصليب، وأننا نحتفل بتشييع جنازة الإسلام في الجزائر، التي حولوا مساجدها إلى كاتدرائيات واسطبلات للخيل وتحررت الجزائر واعيدت المساجد لسابق عهدها لتكون منارة للإسلام في الجزائر

وقال، رغم أن هؤلاء كانوا يحلمون بتشييع جنازة الإسلام في الجزائر إلا أنها عادت للإسلام وأصبح هناك 8 ملايين مسلم في فرنسا وأصبح الإسلام يتمرد في فرنسا وليس العكس، ويتضح ذلك من التأكيد على أن الذين يذهبون الى الكنائس من الفرنسيين 3 ملايين فقط.

كما أن الجزائر قدمت مليوني شهيد من خيرة ابنائها، مؤكدا أن الأمة الإسلامية رغم كل النظم الفاسدة والعاجزة التي تتحكم في مصيرها قادرة على صنع المعجزات.

أمريكا والإسلام

وقال عمارة إن النظام الإيراني ساعد أمريكا على احتلال العراق وأفغانستان ومع ذلك فإن المقاومة العراقية الباسلة استطاعت أن "تركع أمريكا وجيشها" فقد شعرت امريكا بالهزيمة النكراء خلال 4 سنوات من احتلالها بفعل فتية الإسلام في العراق الذين صنعوا المعجزة.

أضاف، إن أبطال طالبان في أفغانستان رغم إمكانياتهم الضعيفة عسكريا صنعوا المعجزات وأذاقوا أمريكا "المر" وهذا ما فعله الصوماليون أيضا.

وتابع، في فلسطين المحتلة نجد إسرائيل التي تدعى أنها قوة عظمى تتسول اعتراف حماس بها، مشيرا إلى أن حقيقة الواقع والمقاومة الإسلامية تقول إن معجزة الإسلام تتكرر بواسطة المقاومة الإسلامية وهذا يدعونا لأن ننتزع اليأس الذي يريدون غرسه في قلوبنا لأن اليأس والهزيمة النفسية أسوأ واخطر شيء يحدث لنا.



#535 From: muslimat alquds <muslimat1971@...>
Date: Mon Aug 4, 2008 11:39 am
Subject: Fw: اللغة المصرية بين "المسيحية" والإسلام
muslimat1971
Send Email Send Email
 


----- Forwarded Message ----
From: موقع لواء الشريعة <a@...>
Sent: Sunday, August 3, 2008 10:32:07 PM
Subject: اللغة المصرية بين "المسيحية" والإسلام

اللغة القبطية ـ أو بالأصح الخط القبطي ـ ظهر بين الشعب المصري كلغة دينية طائفية، لم يكن يهتم بها أحد من المصريين إلا معتنقي "المسيحية"، بغض النظر عن مذهبهم، ولم تكن لغة قومية شعبية.

http://www.shareah.com/index.php?/records/view/action/view/id/1248/



#536 From: muslimat alquds <muslimat1971@...>
Date: Mon Aug 4, 2008 11:52 am
Subject: لغز الإساءة للإسلام ..
muslimat1971
Send Email Send Email
 

لغز الإساءة للإسلام .. فضائح جنسية في الفاتيكان

 

كثيرا ما نسمع عن سعي الفاتيكان للحوار مع المسلمين ، إلا أن دوره في حملة الإساءات المتصاعدة في الغرب ضد الإسلام ، أثار الشكوك حول جدية هذا الأمر ، بل وظهر أيضا ما هو أبعد من ذلك ، حيث اتهمه البعض بتغذية تلك الحملة العنصرية للتغطية على الفضائح الجنسية للعشرات من القساوسة والأساقفة الكاثوليك والتي لم تعد تقتصر على كنائس أوروبا والولايات المتحدة فقط وإنما طالت أيضا أروقة الكنيسة الأم ذاتها .

محيط - جهان مصطفى

فقد كشفت قناة "راي 24 " التليفزيونية الإيطالية أن الفاتيكان يواجه أزمة داخلية منذ سنوات على خلفية تورط عدد من رجال الكنيسة في جرائم اغتصاب لعشرات الأطفال والقصر ، مشيرة إلى أن هناك تحقيقات علنية وسرية بدأت بالفعل منذ حوالي عامين ضد المتورطين في تلك الفضائح ، وأبرزهم القس جاميلي ، المقرب من بابا الفاتيكان والمعروف عنه نشاطاته التبشيرية ، حيث يشرف على حوالي 267 جميعة تبشيرية في العالم .

حتى الراهبات

وفي السياق ذاته ، ذكرت صحيفة " لاريبيبليكا " الإيطالية أن الاعتداءات الجنسية والتي تورط فيها حوالي 4 آلاف كاهن وقسيس وكاردينال لم تعد تقتصر على الأطفال والقصر من النساء فقط ، بل شملت أيضا الراهبات ، حيث قام بعض القساوسة والأساقفة في الكنائس الكاثوليكية بالاعتداء الجنسي على الراهبات واغتصابهن وإجبارهن بعد ذلك على الإجهاض لمنع الفضيحة ، وشمل ذلك 23 دولة منها ، الولايات المتحدة ، البرازيل ، الفلبين ، الهند، إيطاليا ، وداخل الكنيسة الكاثوليكية (الفاتيكان) نفسها.

ورغم أن البابا حاول منذ البداية التستر على تلك الفضائح ، إلا أن وسائل الإعلام كان لها كلمة الفصل ، ولذا سرعان ما صب جل اهتمامه على التحذير من خطر الإسلام للفت انتباه مرتادي الكنيسة بعيدا عن فضائح القساوسة من ناحية وللحد من اعتناقهم للإسلام من ناحية أخرى ، ولعل هذا ما ظهر واضحا في المقابلة التي نشرتها أيضا صحيفة " لاريبيبليكا " مع بطريرك البندقية، الكاردينال أنجلو سكولا، الذي قال بكل صراحة وهو يعلق على الفضائح الجنسية إن الحرب على الإسلام تتصدر أعمال أجندة البابا ، مؤكدا أن هذا الموضوع يعد بالنسبة للكنيسة الكاثوليكية ولأوروبا ، أهم قضية في القرن الحادي والعشرين. 

تصريحات واستفزازات
 
وهناك أيضا تصريحات البابا نفسه ، حيث دعا في 17 مايو 2008 إلى ضم كل البشر إلى المسيحية، واصفا هذا الأمر بـ "الواجب" و"الحق الثابت"  بالنسبة إلى الكنيسة وكل مؤمن بالمسيح.
 
تلك الدعوة - التي تضع أمام الشعب المسيحي فى العالم أجمع مبررات شن الحرب ضد العالم الإسلامي والإساءة للدين الحنيف - لم تكن الأولى من نوعها ، فهو قبل عامين خرج على العالم بتصريحات غريبة شن خلالها هجوما حادا على الإسلام وزعم أنه انتشر بحد السيف ، قائلا خلال محاضرة ألقاها بجامعة ريجنزبورج بألمانيا في 12 سبتمبر 2006  :" إن العنف ونشر الدعوة بحد السيف يكمن في بنية وأسس العقيدة الإسلامية "، وهو ما اعتبر حينها مباركة للحروب الاستباقية التي يشنها المحافظون الجدد في الولايات المتحدة ، فطالما أن "العنف " هو جوهر العقيدة ، على حد زعمه ، فسيظل يفرز "إرهابا" بشكل دائم حتى وإن تمت مواجهة هذه "العملية الإرهابية" أو تلك هنا أو هناك ، وبالتالي لاغنى عن مثل تلك الحروب.

تحالف سري 

ويجب الإشارة هنا إلى أن البابا في إساءاته بات مدعوما بقوة من أطراف أخرى في الغرب لها رغبة ملحة في التخلص من الإسلام والمسلمين ووجدت ضالتها في بينديكت السادس عشر، فمعروف أن بابا الفاتيكان يلقب بـ "الكاردينال لا"، أي المعارض، حيث لايعترف إلا بوجود الديانة المسيحية الكاثوليكية فقط لدرجة أنه بات أشبه بشرطي يقوم على حماية الحدود العقائدية للمذهب الكاثوليكي ، وهنا يتفق مع أطروحات اليمين المتطرف التي ترفض كل ما هو أجنبي وخاصة المهاجرين المسلمين ، كما يتفق مع المحافظين الجدد في الولايات المتحدة الذين يناصبون الإسلام العداء صراحة ويسعون بكل قوتهم للسيطرة على العالم وخدمة المخططات الصهيونية في الشرق الأوسط .

تحالف بين البابا والمحافظين الجدد

ولذا لم يكن مستغربا أن يعلن ممثلو اليمين المتطرف في إيطاليا عن تضامنهم مع القس جاميلي ، بل وكشفت صحيفة " لاريبيبليكا " أيضا أن هناك صفقة سرية بين الجانبين ، يقف بمقتضاها اليمين المتطرف إلى جانب الكنيسة في محنتها الأخلاقية ، مقابل تصعيد الفاتيكان لحملته ضد الإسلام وبالتالي تسهيل مهمة طرد المهاجرين المسلمين من إيطاليا بصفة خاصة وأوروبا بصفة عامة.

وفي السياق ذاته ، تحدث تشارلز كروثامر الكاتب في مجلة "التايم" عن التحالف الوثيق بين البابا والمحافظين الجدد ، قائلا :" يعتقد المنظرون الجدد في البيت الأبيض من المحافظين والإنجيليين أن الولايات المتحدة صاحبة رسالة ومكلفة بأدائها، وأنه يشرع للولايات المتحدة استخدام كل الوسائل للوصول إلى غايتها بلا حرمة ولا عذاب ضمير، عقيدة المحافظين الجدد هذه ليست بغريبة أو بعيدة عن عقيدة البابا، بل يرى البابا أن عقيدة المحافظين الجدد في البيت الأبيض ليست إلا صدى لتوجهات وأفكار الكنيسة، ويعتقد أنه ينبغي على الأوروبيين تبني هذا التوجه وإبعاد العلمانيين عن صناعة القرار في السياسة الأوروبية".

واستطرد يقول :" لقد روي عن البابا منذ وصول المحافظين الجدد بخلفيتهم الصهيونية المسيحية، أو ما يوصف بالمسيحية التوراتية إلى السلطة في الولايات المتحدة الأمريكية، أنه يرى في ذلك نموذجا صالحا لأوروبا، أي أن تعود الكنيسة إلى صلب توجيه صناعة القرار السياسي ، ومن هنا يمكن أن تسهم إساءته إلى الإسلام والمسلمين من المنطلق الكنسي في الحملة الجارية لترسيخ هيمنة المحافظين الجدد المطلقة على المنطقة العربية والإسلامية".

هناك أيضا كارين آرمسترونج، مؤلفة كتاب "نبذة عن تاريخ الإسلام"، التي كتبت مقالا في صحيفة "الديلي تليجراف" البريطانية ، قالت فيه :" لقد تعددت الأسباب التي دفعت بابا الفاتيكان إلى فتح المعركة بوجه الإسلام، حيث أن المهام التي كانت تنتظره عند توليه كرسي البابوية عام 2005 ، كثيرة وأهمها إنعاش القيم الكنسية في السياسات الرسمية على حساب العلمانية والتعامل مع تبعات حملة الهيمنة الأمريكية وعسكرتها عالميا والمقترنة بتصورات الصهيونية المسيحية ، والتعامل مع الإسلام وخصوصا بعد انتشاره السريع في أوروبا وأمريكا، حيث يصل عدد المسلمين في أوروبا الغربية وحدها إلى 70 مليون يتوزعون في أكثر الدول الأوروبية أهمية مثل فرنسا وألمانيا وبريطانيا  ، بجانب التصدي لظاهرة عزوف الناس عن الكنيسة ".

المطلوب إسلاميا

وهكذا يتأكد أن الهجمة الشرسة التي يشنها الغرب على الإسلام مقصودة في حد ذاتها ولها أبعاد أخلاقية وعقائدية وأيديولوجية واستعمارية وعنصرية ، وهذا ما يجب أن يدركه جيدا العالم الإسلامي ، فالمظاهرات والإدانات لن تفيد شيئا ، بل المطلوب هو العقل والحكمة والحوار والبعد كل البعد عن التصرفات العشوائية العنيفة وردود الأفعال المتشنجة.

فهناك ضرورة ملحة لوضع استراتيجية متكاملة من كافة النواحي الإعلامية والسياسية والدينية تنطلق من حقيقة مفادها أن الغرب لايعترف إلا بلغة القوة والمصالح والعقل ، ولذا لا مناص من قيام الحكومات العربية والإسلامية بمحاسبة المسيئين عبر إنزال عقوبات رسمية بشكل جماعي ، بالإضافة للتوجه للجميعة العامة الأمم المتحدة لإصدار قرار دولي واضح يمنع الإساءة واستهداف الأديان السماوية والرموز المقدسة لدى الشعوب واعتبار ذلك جريمة تستحق الملاحقة القانونية لمرتكبيها.

مظاهرات فى العالم الإسلامي للتنديد بالمسيئين


 
وبالنسبة للناحية الدينية ، هناك كثيرون في المجتمعات الغربية يجهلون حقيقة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، نبي الرحمة الذي انفردت رسالته بالاعتراف للإنسان بقيمة وكرامة من حيث هو إنسان ، وبالاعتراف بالتعددية الدينية ، وبالالتزام بالأخلاق حتى في ظروف القتال، حماية للنساء والأطفال والمسنين ، هذه المعاني الجميلة غابت عن كثيرين بسبب الجهل، وغيبت عن كثيرين بسبب الغرض، ولذا يجب على منظمة المؤتمر الإسلامي والأزهر الشريف النهوض بدور فاعل لتعريف الآخرين بحقيقة الإسلام ورسالة محمد عليه السلام ، بدلا من ترك الساحة للمغرضين لإذكاء نار الحروب الدينية.

وهنا تبرز الحاجة لتشجيع الحوار مع المعتدلين في الغرب لتقريب وجهات النظر ورأب الصدع وبناء العلاقات الطيبة التي ترتكز علي الأخوة الإنسانية وعلي العقل والمنطق والحوار للتعاون والبناء‏,‏ وتحقيق الفهم المتبادل وتحقيق المنافع المشتركة بين الشعوب‏,‏ وإذابة الثلوج المتراكمة وإشاعة أجواء الحب والتسامح والمودة والتفاهم والتكامل والحوار البناء حتي نشعر جميعا بالأمان علي مستقبل العالم‏‏ وعلي مستقبل الأجيال القادمة‏ ونجاة البشرية من أخطار وأهوال الحروب والصراعات‏.‏

 ولاننسى أيضا بعض الممارسات التي يقوم بها قلة من الأشخاص في العالم الإسلامي والتي تسيء للدين الحنيف ، أبرزها التفجيرات وذبح الضحايا أمام الكاميرات من دون محاكمة شرعية عادلة كما يحدث في العراق ، وبالتالي هناك حاجة لحماية الإسلام من هؤلاء مثلما نحميه من الآخرين.

 أما عن التحرك الإعلامي ، فلا غنى عن إنشاء قنوات فضائية لتحسين صورة الإسلام التي تعمل قوي العنصرية علي تزويرها وتشويهها ، وهنا يجب التذكير بفيلم "الرسالة" الذي أخرجه الراحل مصطفى العقاد ، والذي كان له تأثير واضح في تعريف الغرب بحقيقة أن الإسلام لم ينتشر بالسيف والإكراه.‏

وبالنسبة للمسلمين في الغرب ، فإنهم أيضا في حاجة للمؤازرة والمساندة المعنوية لمواجهة الحملة الشرسة ضدهم والتي أصبحت لاتقتصر على الاعتقالات والإساءة لمعتقداتهم وإنما امتدت أيضا لتشمل محاولات التبشير في صفوفهم ، مايتطلب إنشاء قنوات فضائية تكون مهمتها الأساسية التواصل مع الجاليات المسلمة في الغرب والإسراع بإيفاد الدعاة إليهم لتعريفهم بأمور دينهم وفقه المعاملات والرد علي الشبهات‏ لتحسين صورة الإسلام التي تعمل قوى العنصرية علي تزويرها وتشويهها‏ .‏

وتبقى هناك حقيقة يجب أن يعيها الجميع وهى أن التعامل بعقلانية مع المسيئين يجذب كثيرين في الغرب لدراسة الإسلام وبالتالي زيادة عدد معتنقيه في عقر دارهم.

 

 



#537 From: muslimat alquds <muslimat1971@...>
Date: Mon Aug 4, 2008 11:53 am
Subject: صدمة للمسيئين ..سباق في الغرب على اعتناق الإسلام
muslimat1971
Send Email Send Email
 

صدمة للمسيئين ..سباق في الغرب على اعتناق الإسلام

طفلة تعبر عن غضبها تجاه حملات الإساءة

 

الاحصائيات وردود الأفعال التي تناقلتها وسائل الإعلام بعد عرض فيلم "فتنة" وإعادة نشر الرسوم المسيئة إنما باتت تؤكد حقيقة ساطعة مفادها أنه مع كل هجوم يشنه الغرب على الإسلام يزداد شوق الأوروبيين والأمريكيين للتعرف على الدين الحنيف وسيرة النبي الكريم ، فلم تكد تمر ساعات على قيام النائب اليميني الهولندي المتطرف جيرت فيلدرز بعرض فيلمه " فتنة" المسيء للإسلام والقرآن الكريم ، إلا وكشفت صحيفة "دي تليجراف" الهولندية أن نتائجه جاءت عكس ما كان يهدف ويتوقع تماما ، إذ أشهر ثلاثة هولنديين إسلامهم بعدما شاهدوا عبارة ينتهي بها الفيلم تقول :"أوقفوا أسلمة أوروبا" .

محيط - جهان مصطفى

ولم يقتصر الأمر على هذا، بل إن الفيلم الذي بدأ عرضه على شبكة الإنترنت في 27 مارس الماضي ويربط بين الهجمات التي وقعت في الغرب منذ أحداث 11 سبتمبر وآيات من القرآن الكريم نتج عنه أيضا إقبال آلاف الهولنديين على المكتبات في أمستردام لشراء المصاحف الإلكترونية المترجمة مما أدى إلى نفادها من الأسواق بعد ساعات قليلة من عرضه .
 
وفي السياق ذاته ، أعلن الفاتيكان في 31 مارس وبعد أربعة أيام فقط من عرض الفيلم المسيء أن عدد المسلمين فاق الكاثوليك ليصير أتباع الإسلام الأكثر في العالم ، ووفقا للمونسنيور فيتوريو فورمينتي الذي أعد كتاب الإحصائيات السنوي لعام 2008 فإن المسلمين يشكلون حاليا 19.2 في المائة من سكان العالم ، مقابل 17.4 في المائة للكاثوليك ، قائلا لصحيفة الفاتيكان (لوزرفاتوري رومانو) :" للمرة الأولى في التاريخ لم نعد في القمة، المسلمون تجاوزونا ، بينما يبدو عدد الكاثوليك بالنسبة لسكان العالم ثابتا تقريبا فإن عدد المسلمين يزداد يوما بعد يوم ".

أما في الدنمارك التي أعادت صحفها في 13 فبراير الماضي نشر الرسوم المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم التي كانت نشرتها صحيفة "يولاندس بوستن" عام 2006 ، فقد أكدت صحيفة " البوليتيكن"  الدنماركية في مطلع إبريل أن عدد الدنماركيين الذين يعتنقون الدين الإسلامي يتزايد يوماً بعد آخر وأن مواطنا دنماركيا واحدا على الأقل يختار اعتناق الدين الإسلامي يوميا كما أن عدد الدنماركيين الذين تحولوا للإسلام منذ نشر الرسوم المسيئة تجاوز خمسة آلاف دنماركي ، وبعد
إعادة نشرها بات عدد المعتنقين الجدد للإسلام في البلاد يتراوح ما بين خمسة وعشرة دنماركيين في الأسبوع الواحد معظمهم من الشباب.

وفي إطار ردود الأفعال على إعادة نشر الرسوم المسيئة ، اعتنق مسيحي فلبيني أيضا الإسلام عندما سمع أخبار الإساءة للرسول الكريم  ، وذكرت  صحيفة "الوطن" السعودية في مارس الماضي أن الفلبيني تساءل "لماذا يحدث ذلك دائما رغم أن المسلمين لايسبون الأديان الأخري وأعلن اعتناقه الإسلام وأطلق علي نفسه اسم أبوبكر ".

كما كشفت صحيفة "ديلي تليجراف" البريطانية في 26 مارس الماضي أن عدد مرتادي المساجد في بريطانيا تفوق على نظيره بالكنائس في كل من انجلترا وويلز ، محذرة من أنه إذا استمرت هذه الميول فإن مرتادي الكنائس لحضور صلوات الأحد سيتراجع إلي 678 ألف مصل بحلول عام 2020، ومع هذا العام سيرتفع عدد المسلمين الذين يرتادون الجوامع لأداء صلاة الجمعة إلي 683 الفا.

تحذيرات للايطاليات من زواج المسلمين

وفي مارس الماضي ، ظهرت وثيقة موقع عليها من أكثر من 20 من الكرادلة الكاثوليك تحذر الإيطاليات من الزواج من مسلمين لما لذلك من أثر على تزايد أعدادهم في البلاد بشكل يقترب من مليون مسلم ، 
كما طالبت أجهزة استخبارات أوروبية ووزارات العدل بدول الاتحاد الأوروبي بوضع إجراءات جديدة من شأنها وضع صعوبات وعقبات أمام زواج الأوروبيات بشباب من المسلمين، تحت شعار "حماية الأوروبيات من الوقوع في براثن التطرف والإرهاب".

واستند مطلب أجهزة الاستخبارات الأوروبية وعلى رأسها الفرنسية والبريطانية والبلجيكية إلى أن آلاف الأوروبيات يسارعن إلى اعتناق الإسلام بعد زواجهن من مسلمين وأنهن يقعن تحت إغراءات غامضة يقدمها المسلمون. 

تلك الادعاءات العنصرية ، يعتبرها الدكتور أحمد المجدوب ، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية في مصر ، دليلا على تنامي الخوف الأوروبي من التأثير الروحاني والعقائدي للدين الإسلامي لمن يقتربون منه، فديننا الإسلامي يوفر الكثير من الراحة النفسية والروحية لمن يعتنقه كما أن هناك دراسات كثيرة تؤكد قدرة أي زوج مسلم على اعتناق زوجته للإسلام لما تجده فيه من استقامة وطهارة وأمانة وقوة روحية ، وهو سلاح لن تستطيع أوروبا مواجهته ، مدللا على ذلك بأن أكاديمية نرويجية اعتنقت الإسلام بعد زواجها من مسلم وبذل معها أهلها وأصدقائها جهدا لإثنائها عن ذلك إلا أن جميع جهودهم باءت بالفشل. 
 

حتى داخل السجون 

ومن الأمور التي أدهشت الغرب أيضا بعد تكرار الإساءات هو تزايد أعداد المسجونين من السكان الأصليين الذين يعتنقون الإسلام ، حيث أنه لم يخطر ببال الغرب يوما أن تنطلق من داخل السجون الأوروبية وا

النائب الهولندي المتطرف جيرت فيلدرز

لأمريكية موجة إسلامية جديدة أقوى من مثيلتها خارج القضبان.

فالتقارير والأبحاث الواردة من السجون الفرنسية في الأسابيع الأخيرة تشير إلى أن الإسلام أصبح الديانة المهيمنة في السجون وأن المسلمين فرنسيين كانوا أم مهاجرين من بلدان إسلامية يشكلون الكثافة الأولى بالسجون على الرغم من أنهم لا يمثلون إلا  10% فقط من نسبة سكان فرنسا، أي أنهم يشكلون أكبر نسبة من نزلاء السجون ، وهناك زيادة مستمرة في أعداد المسلمين في السجون الفرنسية ، إذ أنه من جملة 61 ألف سجين في فرنسا هناك حوالي 70% من المسلمين.
 
ووفقا لتلك التقارير أيضا ، فإنه على الرغم مما يعانيه المسلمون في السجون الفرنسية من قهر وعنصرية، إلا أنه لا يمر أسبوع واحد إلا ويحضر سجين مسيحي إلى إدارة السجن لمطالبتها بتوفير اللحم الحلال له، وذلك لأنه أصبح مسلماً، كما لوحظ أن عدد معتنقي الإسلام من المسيحيين يزداد في السجون الفرنسية بصورة مطردة ، الأمر الذي جعل السلطات هناك تفرض رقابة مشددة على نحو 517 شخصا من المسجونين من أصول إفريقية وآسيوية بالإضافة إلى منع اختلاطهم بالمسجونين من السكان الأصليين .

وفي الولايات المتحدة ، ارتفعت نسبة المسجونين المسلمين في السجون الفيدرالية إلى 6% من إجمالي 150 ألف سجين، على الرغم من أن عدد المسلمين في الولايات المتحدة لايتجاوز 5و2 % من إجمالي عدد السكان ، وهذا يرجع إلى زيادة الإقبال على اعتناق الإسلام بين المسجونين .

وفي بريطانيا لم يختلف الوضع في شيء عن فرنسا والولايات المتحدة ، حيث تضاعف عدد السجناء المسلمين وبات الدين الإسلامي في المرتبة الأولى من حيث سرعة انتشاره بين السجناء ، ورغم ادعاء السلطات البريطانية بأن وجود من تسميهم "دعاة متشددين " بين المسجونين هو السبب في هذا ، إلا أن البروفيسور ديفيد ويلسون وهو مأمور سجن سابق قام بدراسة حياة  4 آلاف سجين مسلم في بريطانيا وتوصل إلى أنه ليس هناك أي دليل يشهد على وجود مثل هؤلاء الدعاة في السجون البريطانية.


أما في استراليا، فقد أعلنت السلطات هناك أن عدداً من السجناء اعتنقوا الدين الإسلامي منذ فبراير الماضي وأبدت تخوفها مما أسمته "إقبالهم على طروحات إسلامية متطرفة" ، كما كشف رون وودهام محافظ الإصلاحيات والسجون في ولاية نيو ساوث ويلز حيث أكبر سجون استراليا أن العديد من السجناء يعتنقون طول الوقت الدين الإسلامي. 

ويجمع المراقبون أن انتشار الإسلام في سجون الغرب بنسبة تصل إلى أكثر من مثيلاتها خارج هذه السجون يرجع إلى ما توفره تعاليم الإسلام العظيم من السماحة والخلق الرفيع بصفة عامة، والمساواة بين البشر بصفة خاصة ، بالإضافة إلى أن الأساليب السيئة التي تنتهجها السلطات في تلك الدول تجاه المسجونين المسلمين تكسبهم تعاطفا كبيرا .


إقبال اليهود أيضا على اعتناق الإسلام


ولعل من اللافت للنظر أيضا في الحملة المسعورة التي يشنها الغرب ضد الإسلام هو تزايد إقبال اليهود علي اعتناق الإسلام ، حيث كشفت صحيفة " معاريف " الإسرائيلية في مارس الماضي أن المنظمات اليهودية الفرنسية أرسلت بتقارير مكثفة إلي الوكالة اليهودية الدولية من أجل التدخل فيما أسمته بالإقبال اليهودي الكبير علي اعتناق الإسلام ، بعد أن أكدت الإحصائيات أن 80% ممن دخلوا حديثا في الإسلام من المواطنين الفرنسين كانوا من اليهود وهو الأمر الذي رأت المنظمات اليهودية أنه يهدد كيانهم وبشدة.

دعوات للحكومات الإسلامية لموقف حازم

وأضافت الصحيفة أن المنظمات اليهودية المتطرفة في فرنسا باتت تتحرش بالمسلمين هناك وتحاول بشتي الطرق النيل منهم ، إلا أنه مع هذا فإن كل الجهود المبذولة من قبل المتعصبين اليهود في فرنسا لتحجيم الإسلام لم تسفر عن شيء سوى زيادة أعداد اليهود المعتنقين للإسلام بل إن أحد اليهود الذين أسلموا حديثا أكد لأحد الحاخامات أن قيام المنظمات اليهودية بالتحرش باليهود الذين اعتنقوا الإسلام حديثا لايعني أبدا أن اليهود الفرنسيين خاصة من الشباب سيتوقفون عن دراسة الإسلام والاقتناع به واعتناقه كل ماسيحدث هو أنه وبدلا من إعلان اليهودي الفرنسي عن تغييره لديانته في الوسط الذي يعيش فيه فإنه سيقوم باعتناق الإسلام سرا وعدم الإعلان عن ذلك وسط المجتمع اليهودي الذي يعيش فيه وسيظل منتظراً للفرصة المناسبة لإعلان ذلك.

إذن يتأكد مما سبق أنه بعد كل حملة إساءة يتضاعف عدد معتنقي الإسلام ولعل من الضروري هنا الإشارة إلى أنه بعد الحملة الشرسة علي الإسلام عقب أحداث 11سبتمبر 2001 الشهيرة ازدادت مبيعات الكتب الإسلامية وازداد الإقبال عليها، كما ازداد عدد معتنقي الدين الإسلامي حيث وصل عدد المسلمين في أمريكا حسبما أشارت مجلة "دير شبيجل" الألمانية إلي قرابة 11 مليون مسلم، وفي أوروبا وصل العدد ما بين 20 إلي 25 مليون مسلم .

والخلاصة أن صورة خاتم المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ستبقى مشرقة مهما حاول المشككون تشويهها، وكذلك سيبقى نور القرآن الكريم مضيئاً براقا مهما حاول الملحدون الإساءة إليه ، حيث يقول المولى عز وجل :" يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ، هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون " ( التوبة ) ، " إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا " (الأحزاب ) ، صدق الله العظيم .



#538 From: muslimat alquds <muslimat1971@...>
Date: Mon Aug 4, 2008 11:55 am
Subject: آخر سقطات البابا .. مباركة شن حرب على سوريا وإيران
muslimat1971
Send Email Send Email
 

آخر سقطات البابا .. مباركة شن حرب على سوريا وإيران

البابا يدعم حروب بوش

رغم أنها لم تكن المرة الأولى التي يخرج فيها بابا الفاتيكان بينديكت السادس عشر على العالم بتصريحات مثيرة ، إلا أن كلمته التي ألقاها أمام الجميعة العامة للأمم المتحدة في 19 إبريل 2008 كانت الأخطر من نوعها لأنها تحمل بين ثناياها دعوة صريحة للحرب وهى فرصة لن يفوتها بوش والمحافظون الجدد بأي حال من الأحوال لضرب سوريا وإيران.

 

محيط - جهان مصطفى

فالبابا أعطى الضوء الأخضر لشن مثل تلك الحرب بتبريره مهاجمة من تطلق عليهم واشنطن مصطلح " الدول المارقة "، وذلك عندما حمل دولا لم يسمها مسئولية انتهاكات حقوق الإنسان ضد شعوبها ، وحذر من أن المجتمع الدولي سيضطر إلى التدخل لحمايتها ، قائلا :" إن من واجب كل دولة أن تحمي شعبها من الانتهاكات الخطيرة والمتكررة لحقوق الإنسان وإذا كانت الدول غير قادرة على توفير مثل تلك الحماية ، فمن واجب المجتمع الدولي أن يتدخل بالوسائل القانونية التي نصت عليها شرعية الأمم المتحدة وبأدوات دولية أخرى".

وفي نبرة لاتخلو من تأييد صريح للتدخل العسكري وللحرب الاستباقية ، تابع قائلا :" لا يجوز اعتبار التدخل قهرا غير مبرر أو مساسا بالسيادة ما دام يحترم المبادئ التي يقوم عليها النظام الدولي" .

التصريحات السابقة الظاهر منها أنها تستهدف كوريا الشمالية وإيران وسوريا وهى الدول " المارقة" بحسب التسمية الأمريكية ، إلا أنه نظرا لأن بيونج أعلنت تخليها عن برنامجها النووي ، فإن هناك ما يشبه الإجماع بين المراقبين على أنها تستهدف بالأساس سوريا وإيران وهذا لعدة أسباب منها أنها صدرت عن البابا وهو في زيارة للولايات المتحدة كما صدرت بعد لقائه بالرئيس الأمريكي جورج بوش وجاءت أيضا متزامنة مع التقارير المتزايدة حول توجيه ضربة عسكرية لإيران قبل نهاية ولاية بوش بالإضافة للمناورات العسكرية الضخمة التي أجرتها إسرائيل في بداية شهر إبريل وتردد أنها بروفة على ضرب سوريا وحزب الله وإيران.

وبجانب ما سبق ، فإن تصريحات البابا حول الحروب الاستباقية أو الوقائية أعادت للأذهان إساءته للإسلام في 2006 ، والتي ارتبطت أيضا بتصريحات بوش حول الحرب الصليبية ووصف الإسلام بالفاشية بالإضافة إلى قيامه بغزو أفغانستان والعراق ، ما يشير إلى أن هناك تحالفا وثيقا بين أطروحات بابا الفاتيكان واليمين المتصهين في الولايات المتحدة وعلى رأسه بوش وتشيني.

ففي محاضرة كان قد ألقاها بجامعة ريجنزبورج بألمانيا في 12 سبتمبر 2006 ، شن البابا هجوما على جوهر العقيدة الإسلامية في صورة الجهاد والاستشهاد وادعى أن العنف ونشر الدعوة بحد السيف يكمن في بنية وأسس العقيدة الإسلامي وهو ما يعني ضرورة مواجهة هذا الدين وأصحابه بشكل جذرى ، فطالما أن "العنف والإرهاب" هما جوهر العقيدة فسيظل يفرز إرهاب بشكل دائم حتي وإن تمت مواجهة هذه "العملية الإرهابية" أو تلك هنا أو هناك وبالتالي فهو يضع أمام الشعب المسيحي فى العالم أجمع مبررات شن الحرب ضد العالم العربي والإسلامي ولذا فهم كثيرون تصريحاته الأخيرة على أنها تبرير للحرب القادمة التي سيقودها بوش لتحقيق مشروعه في الشرق الأوسط الذي هو ليس سوى الخطوة الأولي في سبيل تحقيق المشروع الأكبر " مشروع القرن الأمريكي الجديد" للانفراد بالسيطرة على العالم ، فالسيطرة علي إيران والعرب وخزانات بترولهم ستجعله يتحكم في مصير العالم بعد سيطرته علي مصدر الطاقة الأساسي.
 
تاريخ من الهدايا البابوية لبوش

الحقيقة المفزعة السابقة عبرت عنها بوضوح جريدة  "نهضة مصر" في أحد تقاريرها ، قائلة :" قدم البابا لبوش في خطبته المبررات الدينية التي تعطي لخطة الهجوم العسكري على منطقة الشرق الأوسط شرعيتها أمام المسيحيين في جميع أنحاء العالم ، فبالنظر لأن البسطاء من الناس في كل الإديان لايريدون الحرب ، فلابد من تقديم أسباب مقنعة تبرر لهم خوض هذه الحرب القادمة والأسباب غاية في البساطة وقدمها بينديكت في 2006 بقوله إن العقيدة الإسلامية تتضمن في بنيتها دعوة صريحة للقتل والعنف وليس لها منطق عقلي مثل المسيحية فالمسيحيون عرفوا الله بالعقل أما المسلمون فالله عندهم مطلق السمو ليس له علاقة بمقولات المسيحية العقلية، بينما رأى في اليهودية ديانة يقوم منطقها علي العقل أيضاً مثل المسيحية وهكذا حاول البابا بخبث شديد وبشكل غير مباشر أن يقدم للمسيحيين علي مستوي العالم سبباً مقنعاً يبرر لهم الحرب التي يقودها بوش في الشرق الأوسط وهو أول من يدق طبولها كما دقت خطبة البابا أوربان الثاني طبول الحملة الصليبية الأولي عام 1096 ".

هل يخطط بينديكت لحرب صليبية جديدة ؟

ولاننسى أيضا في هذا الصدد المساعدة الجليلة التى قدمها بابا الفاتيكان لـ"بوش" في انتخابات الرئاسة 2004 فقد كتب وهو لايزال كردينالا ، حيث لم يكن وقتها قد اعتلى كرسي البابوية ، خطاباً إلى أساقفة الكنائس الأمريكية يقول فيه إن هؤلاء الكاثوليك الذين وافقوا على الإجهاض قد ارتكبوا إثما عظيما ويجب أن يطردوا من الكنيسة كما طالب بوجوب إعطاء أوامر إلى القساوسة الكاثوليك برفض التعامل مع أي سياسي كاثوليكي يدعو في حملته الانتخابية أو يصوت مع الإجهاض أو مع قانون إنهاء الحياة في حالة الموت الإكلينيكي وهي إشارة واضحة إلى المنافس الديمقراطي  جون كيرى، وفي الأسابيع الأخيرة للانتخابات الأمريكية تكرر قراءة تلك الرسالة التي كشفت عنها مجلة " لسبرسو" الإيطالية على منابر الكنائس الكاثوليكية التي باتت تدعي ليل نهار أن التصويت مع الديمقراطيين هو خضوع لسيطرة الشيطان وتحالف مع قوى الشر. 

وبهذا ارتفع هامش التأييد الكاثوليكي لبوش في انتخابات 2004 بنسبة 6 نقاط مقارنة بانتخابات عام 2000 وارتفعت النسبة التي حصل عليها من 46% عام 2000 إلى 52% عام  2004 وتحولت أصوات ثلاثة ولايات هى أهايو وايوا ونيو مكسيكو لصالح بوش باسم أصوات الإيمان الكاثوليكي وبدون هذا كان يمكن لكيرى أن يحصل على مليون صوت ويصبح رئيس الولايات المتحدة.

 

حرب صليبية جديدة

ويبدو أن ما حدث مؤخرا من إعادة نشر الرسوم المسيئة وعرض فيلم فتنة الهولندي يأتي أيضا منسجما مع مخططات التحالف بين البابا والمحافظين الجديد ، ففي صحيفة "الديلي تليجراف" البريطانية ، كتبت كارين آرمسترونج، مؤلفة كتاب "نبذة عن تاريخ الإسلام"، مقالا تقول فيه :" إن ثمة عداء قويا للإسلام في الثقافة المسيحية الغربية ويتعين التخلص منه ، إن هذه العقلية التابعة للقرون الوسطى لا تزال حية ترزق ، معاداة الإسلام لدينا تعود إلى زمن الحروب الصليبية ، تصريحات البابا ستجعل الغرب مصمما على المضي قدما في حرب صليبية جديدة".

واستطردت تقول :" لقد تعددت الأسباب التي دفعت بابا الفاتيكان إلى فتح المعركة بوجه الإسلام، حيث أن المهام التي كانت تنتظره عند توليه كرسي البابوية عام 2005 ، كثيرة وأهمها إنعاش القيم الكنسية في السياسات الرسمية على حساب العلمانية والتعامل مع تبعات حملة الهيمنة الأمريكية وعسكرتها عالميا والمقترنة بتصورات "الصهيونية المسيحية" بجانب كيفية التعامل مع الإسلام وخصوصا بعد انتشاره السريع في أوروبا وأمريكا، حيث يصل عدد المسلمين في أوروبا الغربية وحدها إلى 70 مليون يتوزعون في أكثر الدول الأوروبية أهمية مثل فرنسا وألمانيا وبريطانيا ".

وهناك أيضا دراسة نشرت بمجلة "فورين بوليسي" الدورية العلمية الأمريكية أعدها سكوت أبليبي مدير معهد كروك للدراسات حول السلام العالمي التابع لجامعة نوتردام الأمريكية في عام 2004 أي قبل اعتلاء بينديكت لمنصبه خلفا ليوحنا بولس الثاني، أشارت إلى أنه ينبغي عند اختيار البابا الجديد أن يكون على اطلاع عميق بالإسلام وقادرا على التعامل مع تحدي انتشار الإسلام في الغرب.

وفي السياق ذاته ، نشرت صحيفة "الاندبندنت" البريطانية مقالا جاء فيه أن هناك ديانتين كبيرتين فقط تحاولان تحويل العالم إليهما وهما المسيحية والإسلام ، إلا أن الإسلام فقط هو الذي يملك في هذه المرحلة الطاقة الحيوية لتكريس نفسه لهذه المهمة ، ولذا يرى بابا الفاتيكان أن الديانتين على خلاف تام وهما في صراع قائم وتوصل إلى قناعة مفادها أنه  من المستحيل إجراء أي نقاش لاهوتي حقيقي معه ، مشيرة إلى أنه لم يكن راضيا عن دخول البابا السابق يوحنا بولس الثاني في حوار مع الإسلام وهذا ما يفسر إزاحة كبير الأساقفة مايكل فيتزجيرالد من رئاسة مجلس حوار الأديان التابع للفاتيكان ومن ثم تقليص دور المجلس بعد ذلك . 
 
وأيد تشارلز كروثامر الكاتب في مجلة "التايم" الأمريكية صحة ما سبق ، قائلا:"يعتقد المنظرون الجدد في البيت الأبيض من المحافظين والإنجيليين أن الولايات المتحدة صاحبة رسالة ومكلفة بأدائها، وأنه يشرع للولايات المتحدة استخدام كل الوسائل للوصول إلى غايتها بلا حرمة ولا عذاب ضمير، عقيدة المحافظين الجدد هذه ليست بغريبة أو بعيدة عن عقيدة البابا، بل يرى البابا أن عقيدة المحافظين الجدد في البيت الأبيض ليست إلا صدى لتوجهات وأفكار الكنيسة، ويعتقد أنه ينبغي على الأوروبيين تبني هذا التوجه وإبعاد العلمانيين عن صناعة القرار في السياسة الأوروبية. لقد روي عن قداسة البابا منذ وصول المحافظين الجدد بخلفيتهم الصهيونية المسيحية، أو ما يوصف بالمسيحية التوراتية إلى السلطة في الولايات المتحدة الأمريكية، أنه يرى في ذلك نموذجا صالحا لأوروبا، أي أن تعود الكنيسة إلى صلب توجيه صناعة القرار السياسي ، ومن هنا يمكن أن تسهم إساءته إلى الإسلام والمسلمين من المنطلق الكنسي في الحملة الجارية لترسيخ هيمنة المحافظين الجدد المطلقة على المنطقة العربية الإسلامية".

طوق النجاة
 
والخلاصة أن مايحدث ضد العرب والمسلمين لاينبع من قرارات عشوائية وإنما هو نتيجة حملة منظمة ومنسقة للسيطرة على مقدراتهم ، ومع ذلك يظل الأمل معقودا على المقاومة الشريفة في العراق وفلسطين ولبنان والصومال لإحباط تلك المخططات ولعل التقرير الذي أصدره البنتاجون بالتزامن مع تصريحات البابا الأخيرة هو الرد المناسب في هذا الصدد.

المقاومة تحبط مخططات الغرب

ففى 19 إبريل ، أكد تقرير صادر عن وزارة الدفاع الأمريكية حول قرار غزو العراق وتداعياته أن الحرب كلفت الولايات المتحدة خسائر باهظة في الأرواح والأموال والسياسات, مشيراً إلى أن مركزها وهيبتها اهتز أمام دول العالم كله ، فضلاً عن انهيار سمعتها الأخلاقية وزعامتها بسبب حربها واحتلالها دولة مسلمة وفضائحها في معاملة المعتقلين.

ورصد حجم الخسائر التي تكبدتها الولايات المتحدة منذ الغزو وحتى الخريف الماضي وهي أكثر من 3800 قتيل و28 ألف جريح، إضافة إلى خسائر العراقيين، حيث حصدت الحرب أرواح ما لايقل عن 85 ألف عراقي وبات 15% من الشعب العراقي لاجئين ووصلت التكلفة المالية في يوليو 2007 إلى 450 مليار دولار كلها تمت تغطيتها بالعجز في الموازنة الأمريكية.

وخلص التقرير الذي أعده المعهد القومي للدراسات الاستراتيجية التابع للبنتاجون إلى أن السياسة الأمريكية كانت مفلسة ولم تحقق الطموحات التي كانت تسعى إليها .

ويمكن القول ، إن بوش وبابا الفاتيكان لم يدركا بعد أن الصمت والخنوع ليس من مفردات القاموس العربي والإسلامي ولذا فإنه لابديل عن الحوار في نهاية المطاف.



#539 From: muslimah alquds <muslimaha@...>
Date: Tue Aug 5, 2008 6:54 am
Subject:
muslimaha@...
Send Email Send Email
 
 


.
.

. .


:

: { }

.

: { } .

: { }



:

.

. : { } .

.



:

:

: :

: :

.

.

:

: { }.

: { (73) } .

: { (163) (164) } .

: { }

.



: :

: { }.

: { } : { (31) }

: { } .

: { (30) (31) (32) } .

: { (109) }

: { } : { } .

: { }

.

: { } .

: { (100) } .



: :

: { } .

: { } : { }

: { (130) }

: { } : { (89) }


: { (30) } : { } : { }

: { } : { }

: { }

: { } .

: { } .

: { }

.


.



:

: { }.

.

.

.




:

:

.

: { } .

!! .

: { } : { }

: { } .

.


.

.

.
 


Got Game? Win Prizes in the Windows Live Hotmail Mobile Summer Games Trivia Contest Find out how.

#540 From: sonofmary@yahoogroups.com
Date: Tue Aug 5, 2008 7:06 am
Subject: New file uploaded to sonofmary
sonofmary@yahoogroups.com
Send Email Send Email
 
Hello,

This email message is a notification to let you know that
a file has been uploaded to the Files area of the sonofmary
group.

   File        : /AntDefence.rar
   Uploaded by : muslimat1971 <muslimat1971@...>
   Description :        

You can access this file at the URL:
http://groups.yahoo.com/group/sonofmary/files/AntDefence.rar

To learn more about file sharing for your group, please visit:
http://help.yahoo.com/l/us/yahoo/groups/original/members/web/index.htmlfiles

Regards,

muslimat1971 <muslimat1971@...>

#541 From: muslimat alquds <muslimat1971@...>
Date: Wed Aug 6, 2008 3:43 pm
Subject: Fw: هل أضحى العالم مهووسا بالإسلام
muslimat1971
Send Email Send Email
 
----- Forwarded Message ----
From: aqsaonline henry <aqsaonline2@...>
Sent: Tuesday, August 5, 2008 2:42:03 PM
Subject: هل أضحى العالم مهووسا بالإسلام

الأخوة الأفاضل ... الأخوات الفضليات:

          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد:

 

يسعدنا أن نعلن لكم عن آخر المقالات التي تم إضافتها  على موقع:

(مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية)

 

هل أضحى العالم مهووساً بالإسلام!!

 

للأستاذ الباحث المتخصص: عيسى القدومي حفظه الله

 

هذا ما قاله نصاً "جان لويس توران" في 12/6/2008م وتناقلته وسائل الإعلام ، ويعد "توران" المسؤول المعني بشؤون العلاقات مع الأديان الأخرى بالفاتيكان،  ويشرف كذلك على الحوار والعلاقات مع جميع الأديان، والمعني أيضاً بوضع سياسات الحوار الكاثوليكي مع غيره من الأديان.

وصرح "توران" : "أنه لا يريد أن يتنامى الانطباع بأن الأديان ذات وضع طبقي أو أن هناك دين أفضل من آخر... فالإسلام مهم للغاية ولكن هناك أيضاً ديانات آسيوية عظيمة أخرى، والإسلام دين واحد، بالفعل إن الناس مهووسون بالإسلام". وتابع قائلا : "إنه سيسافر للهند قريباً حيث سيوجه رسالة مفادها أن جميع الأديان متساوية " .

وفي الحقيقة إن الكلمات التي قالها "جان توران" أسعدتني وحركت فيّ شعور عزة الإسلام ومكانته المحفوظة التي أخبرنا عنها الله تعالى وبشر بها رسول الرحمة محمد صلوات الله وسلامه عليه ؛ فمع حال الأمة الإسلامية وتكالب الأعداء عليها ، وكثرة السهام الموجهة لعقيدتها وثوابتها ومقدساتها ، ومع كثرة دماء أبناءها التي تسفك ظلماً وعدواناً باسم التحرير والحرية وإقامة الديمقراطية !! وأراضيها التي تُسلب ، ومقدساتها التي تدنس ، والرسومات التي تنشر ، والأفلام التي تعرض والتشويه الذي يقصد ... ومع ذلك نراهم مفزوعين من انتشار الإسلام !!

 

لمتابعة المقال: اضغـــــط هنـــــا

 

 

أخوكم الداعي لكم بالتوفيق

عبد الرحمن الحجي

مشرف الموقع

http://www.aqsaonline.info




#542 From: muslimat alquds <muslimat1971@...>
Date: Wed Aug 6, 2008 3:46 pm
Subject: Fw: الخط القبطي والتاريخ المصري
muslimat1971
Send Email Send Email
 


----- Forwarded Message ----
From: موقع لواء الشريعة <a@...>
Sent: Tuesday, August 5, 2008 1:35:38 PM
Subject: الخط القبطي والتاريخ المصري

ماذا قدم لنا الخط القبطي نحن المصريين؟ ما هي العلوم والفنون التي دونت بذلك الخط؟ وما هو التاريخ الذي حفظه لبلدنا؟

 إن اللغة القبطية لم تحفظ لمصر تاريخها أو ثقافتها؛ لأنها لم تكن امتدادًا أو تطورًَا طبيعيًّا للغة شعبها.

فتفسير الكتابات المصرية القديمة (الهيروغليفية) ظل سرًّا غامضًا حتى على هؤلاء الذين يتمسكون بلفظ "قبط" و"أقباط" في محاولة للتميز وللدلالة على أصالة جذورهم المصرية.

http://www.shareah.com/index.php?/records/view/action/view/id/1203/



#543 From: muslimat alquds <muslimat1971@...>
Date: Wed Aug 6, 2008 3:52 pm
Subject: مزاد لأول "منشور إرهابي" عرفه الشرق الأوسط وزّعه يهود فلسطين
muslimat1971
Send Email Send Email
 
يتضمن تهديدات بالموت لجنود الانتداب البريطاني من منظمة تزعمها بيغن
مزاد لأول "منشور إرهابي" عرفه الشرق الأوسط وزّعه يهود فلسطين
صورة عن المنشور
 

دبي- كمال قبيسي

يُباع غداً الأربعاء 6-8-2008، بمزاد علني في انكلترا، "منشور إرهابي" عمره 61 سنة، كتبه ووزعه يهود في فلسطين قبل أشهر من تأسيس إسرائيل في منتصف مايو/أيار 1948 حين كانت فلسطين ما تزال تحت الانتداب البريطاني.

المنشور وزعته منظمة "أرغون" الارهابية المتطرفة التي كان يتزعمها في أواخر أربعينيات القرن الماضي، مناحيم بيغن، الذي أصبح عام 1977رئيسا لوزراء إسرائيل ونال جائزة نوبل للسلام بعد عامين مناصفة مع الرئيس المصري الراحل أنور السادات لتوقيعهما اتفاقية كامب ديفيد.

يتضمن المنشور تهديداً ووعيداً للجنود البريطانيين، منبهاً أن "عليهم مغادرة أرض فلسطين قبل مواجهة الموت" بحسب المكتوب في المنشور الذي تعرضه للبيع "دار موللوك" للمزادات، متوقعة أن يشتريه أحدهم بسعر قد يتراوح بين 800 و1200 دولار.

وتقول الدار إن المنشور المكتوب بالآلة الكاتبة على ورقة أصبحت باهتة اللون بعامل الزمن لكن كلماتها ما زالت واضحة للقراءة، كان ضمن كتيّب احتوى على مستندات وأوراق، واحتفظ به جندي بريطاني اسمه ريموند سميث كتذكار، قبل أن تقدم قوات الانتداب على اتلاف واحراق كل ما كان لديها عند الانسحاب من فلسطين في العام 1948، حيث بقي المنشور بحوزة سميث الى أن تعرف اليه ريتشارد بروكس، وهو خبير بالنصوص والمنشورات والوثائق، واكتشف أن أهميته في هذا الوقت بالذات تعود الى تضارب الآراء حول الفرق بين الارهابي والمقاوم للاحتلال أو المناضل من أجل الحرية.

وينظربروكس للمنشور على أنه كان أول "منهج عمل" بامتياز للعنف في فلسطين، ويقول ان منشورات محرضة على العنف سبقته بالتأكيد "لكننا لا نملك سوى منشور منظمة أرغون كأول المنشورات في الشرق الأوسط" على حد قوله.

ومما ورد من تهديد للجنود البريطانيين في المنشور الذي وزعته "أرغون" في صيف عام 1947 بمدينة حيفا: "معظمكم مر عليه زمن طويل في هذه البلاد، وانكم تعرفون ما هو معنى كلمة ارهابي، بل ان بعضكم قد التقى بهم (الارهابيين) مباشرة، ولا يريد هذا البعض تكرار التجربة مجددا".

ويعيد المنشور الذاكرة الى عمليات ارهابية متنوعة قامت بها "أرغون" ضد الجنود البريطانيين والمدنيين الفلسطينيين معا، وأعنفها دموية هجوم تفجيري مباغت في 22 يوليو/تموز 1946 واهتزت له مدينة القدس بأكملها. يومها استهدفت العملية فندق الملك داود في المدينة، وفي التفجير قضى 91 شخصا، بينهم 41 فلسطينيا من المدنيين، وأصيب المئات بالجراح. وظن البريطانيون في الأيام الأولى أن التفجير كان من اعداد عرب فلسطين، لأن بيغن أعطى أوامره بأن يتنكر القائمين بالعملية بالزي العربي ويخفون متفجراتهم في أوعية الحليب، الا أن الجيش البريطاني اكتشف بسرعة فيما بعد هوية الشخصين اليهوديين اللذين قاما بالتفجير، وكانا من عناصر "أرغون" الارهابية المتطرفة. تماما كما اكتشف الخبير بروكس، ولكن بعد 60 سنة، أن أول منشور ارهابي في الأرض التي كانت تفيض لبنا وعسلا كان من عمل اليهود.



#544 From: muslimat alquds <muslimat1971@...>
Date: Fri Aug 8, 2008 6:35 am
Subject: فتحاوي بدرجة (بكيني)!!
muslimat1971
Send Email Send Email
 
فتحاوي بدرجة (بكيني)!!
بقلم: د. محمد العوضي

صحيفة "الرأي" الكويتية 4/8/2008

 

ما الذي يجري في غزة؟ كيف تريدون منا التعاطف مع القضية الفلسطينية وأصحابها يقتتلون؟ ولماذا تمارس حماس ذات السلوك الأمني البشع الذي عرفت به السلطة الفلسطينية الفتحاوية على مدى عقود من الزمن؟ هذه بعض الأسئلة التي قد يسمعها الإنسان في المناطق البعيدة عن بؤرة الحدث (غزة وأخواتها)، وهي أسئلة تعكس عقلية الإنسان العادي الصادق غير المطلع على تفاصيل الأمور المشتبكة وغير المتصل مع الأحداث ومتابعة التحاليل والتواصل مع أهل الاختصاص. والجواب أن التركة التي خلفتها الحكومة الفلسطينية التطبيعية ثقيلة وثقيلة جداً... والنظرة السريعة والسطحية للموضوع تعني أن حماس سيطرت على كل شيء وأن الدعم العربي قد عزز موقفها وأعانها على الإصلاح!! وهذه سذاجة مركبة.

إن غزة تحوي إضافة إلى الفصائل السياسية ذات الأجنحة المسلحة، تحوي كذلك عوائل من العيار الثقيل لها نفوذها المالي والأمني والسياسي بل ومصانع الأسلحة والمناطق المغلقة شبه محميات وثكنات عسكرية. والعمل مع الفصائل السياسية ممكن وطبيعي وفق أجندة سياسية زمنية تبادلية، أما العوائل فلهم أجندتهم العائلية الخاصة مثل عائلة (حلِّس)، فإن مجرمهم إذا ارتكب جريمة في حق مواطنيه كتحرش في فتاة أو غير ذلك، فإنه يدخل في حماية العائلة، التي تكون في حالات ومناطق أقوى من الفصائل والقانون، بالنسبة للأحداث الأخيرة التي حصلت في حي (الشجاعية) بغزة، وهي ثكنة عسكرية بالكامل فقد تحولت إلى بؤرة من بؤر تخزين وحماية المطلوبين للعدالة!

أهل غزة بمن فيهم أبناء حماس بدأوا يضغطون على حكومتهم، ويتساءلون ما معنى السكوت الطويل عن هذه العائلة وتجاوزاتها وثكنتها العسكرية؟ هل صار لدى سلطة حماس في القانون كبار وصغار ما أحرجوا (سعيد صيام) وزير الداخلية، إلى أن وقع التفجير الأخير على شاطئ غزة وكان أحد ضحاياه قيادياً من حماس فشلت "إسرائيل" في اغتياله مرات ونجحت عصابة فتح في تصفيته وتقديمه قرباناً للكيان الصهيوني.

علينا قبل إبداء انطباعات عامة حول الأحداث أن نفهم الواقع، لقد بلغت قوة ونفوذ عائلة (حلِّس) أن حكومة غزة وقعت اتفاقية مكتوبة وبموجبها أن الداخلية لا تدخل هذه المنطقة إلا إذا طلبت الداخلية أحد المتسللين المطلوبين إلى حي (الشجاعية) الواقع تحت سيطرة العائلة. وحكومة غزة من إصلاحاتها والتحديات الضخمة وقعت تقديراً للمصلحة والموازنة بغية التدرج في إصلاح الوضع.

لكن صفاقة بلغت إلى درجة أن اثنين من الشرطة دخلا بالدراجات النارية التابعة للداخلية إلى المنطقة لتسليم بلاغ رسمي لجهة ما، فما كان من عائلة (حلِّس) إلا أن انزلوهما من الدراجات النارية وضربوهما وأحرقوا الدراجات... صلف واستكبار واستهتار لا مثيل له، لكن للأسف ضد أبناء شعبهم!

أمين سر حركة فتح في غزة من العائلة نفسها، والذي يعتبر القيادة والمرجعية الفتحاوية الأول بغزة، خرج أمس على قناة (فلسطين) التابعة لفتح وغيرها من القنوات، يتوعد ويقول: لن نسمح لحماس بدخول شبر من حيّ (الشجاعية) ولن يكون ذلك إلا على جثثنا، ولما أحس بإنهاء المنظومة الأمنية لعصابته ولّى هارباً إلى "إسرائيل"، فأصابه الإسرائيليون بالنار في ساقه ثم حصل على إذن الدخول.

المفاجأة كانت من بقية العصابة التي توعدت وهددت حماس عندما فرت إلى الحدود الإسرائيلية رفضت استقبالهم إلا بعد أن يتعروا من ملابسهم تماماً إلا «البكيني الرجالي» الذي كانوا يلبسونه تحت البنطلون، ويرفعوا أيديهم وهم معصوبو الأعين، وظهروا بهذا الشكل المخزي على شاشة قناة «الجزيرة»، هذا هو البلاء الأعظم الذي نكبت به القضية الفلسطينية... وهذه هي قمة انتصارات القيادة التاريخية الفتحاوية... يرفعون أصواتهم وسلاحهم بقيم الصمود أمام إخوانهم المجاهدين... ثم يرفعون أيديهم ويقفون عراة بـ(البكيني) وبالاختيار أمام العدو الصهيوني!!

أول من أمس خرج على الفضائيات في مؤتمره الصحافي (فهمي الزعارير) القيادي البارز في حركة فتح يتوعد حركة حماس بالضفة باعتقال رموزها لمقايضتهم بمعتقلي فتح في غزة... تمنيت لو توعد الصهاينة الذين يدخلون إلى الضفة بين فترة وأخرى، وتعيدهم حكومة (محمود عباس) إلى "إسرائيل" مكرمين معززين... تمنيت لو توعد هؤلاء المعتدين ليقايضهم بأكثر من (11) ألف سجين فلسطيني في "إسرائيل"!!... إنهم أبطال بدرجة بكيني!!



#545 From: muslimat alquds <muslimat1971@...>
Date: Sat Aug 30, 2008 8:55 am
Subject: المسيح في تل أبيب
muslimat1971
Send Email Send Email
 

المسيح في تل أبيب


د. فايز أبو شمالة

بدءاً من 17 مارس 2009، وحتى سنة 2013 سيكون ثلاثة أرباع الولايات المتحدة الأمريكية قد غرق تحت الماء، وبالتالي سيموت 200 مليون أمريكي غرقاً من الفيضانات، ومن ضمنهم ستة ملايين يهودي، هذه المعلومات وصلت للمتدينين اليهود قبل سنوات من محكمة السماء، وتنشرها مواقع إلكترونية باللغة العبرية، وتضيف مواقع المتدينين اليهود: ستظهر قريباً في أمريكا حكومة تشبه الحكومة النازية التي سيطرت على ألمانيا، وستكون ضد السامية، وضد اليهود، ـ ستنطلق من "شيكاغو" ـ وبالتالي سينزل على أمريكا غضب الرب، مثلما حصل لفرعون مصر الذي حارب اليهود، فحلت اللعنة على مصر، وأصابتها الكوارث، والغرق، وبينما سيكون الأمريكيون مهمومون بما حل بهم، ستهاجمهم كوريا الشمالية، والصين بالسلاح النووي، إن العالم مقدم على حرب [ جوج ومجوج ] الحرب ستبدأ في نهاية سنة 2008، وتستمر حتى سنة 2014، خمس سنوات حرب، سيموت في الضربة الأولى 2.5 مليار إنسان، وفي الضربة الثانية 2مليار إنسان، أما في ما يخص إسرائيل، فإنها ستهاجم بسلاح نووي، وكيميائي، وسيبدأ الهجوم من الشمال، هذا ما جاء في إجابة السماء على سؤال وجه سنة 2006، وسيبدو هجوم صواريخ حزب الله لعب أطفال، وصفر، قياساً لما سيحل بإسرائيل من دمار، وما سيتساقط عليها من مطر الصواريخ، سيشارك في الحرب ضد إسرائيل كل من: حماس، وحزب الله، وإيران وسوريا، ومصر، والأردن، لأن حكم الرئيس حسني مبارك في مصر، وحكم الملك عبد الله بن حسين في الأردن، سيزولا، وسيأتي بدلاً منهما حكم إسلامي.
في الحرب القادمة، حرب [ جوج ومجوج ] سيبقى في إسرائيل أقل من 400 ألف فقط من عدد 5 مليون يهودي موجودون اليوم في إسرائيل، وسيضرب إسرائيل إثناء ذلك زلزال، لا يبقي فيها شيئاً، وهذه ستكون علامات لظهور المسيح بن داوود، إن زمن ظهور المسيح كما حدده خالق العالم سيكون في نهاية عام 2009، المسيح موجود اليوم في تل أبيب، وسيقود إسرائيل بعد " أولمرت" مباشرة، وهو لا يشارك في أي عمل سياسي الآن، ولا يريد المسيح أن يكشف عن نفسه في هذه المرحلة، فقد حاول " الشباك" جهاز الأمن العام الإسرائيلي تصفيته، ولا يريد اليهود الاعتراف بقدراته في هذه المرحلة، وهو مطلوب للأحزاب الدينية في إسرائيل، ولكنه يحضر نفسه لإنقاذ بني إسرائيل من الهلاك، في الوقت القريب، ويظهر الموقع صورة المسيح بن داوود وهو على ظهر الحصان، يلبس عباءة الحرب، ويحمل سيفاً أسطورياً، يقتحم الصعاب بشكل خارق، ويهاجم أعداء اليهود الذين يظهرون على هيئة عرب في لباسهم الإسلامي، ولهم لحى كثة، ويفرون من أمامه وهم يرتجفون، مهزومون.
في هذه الأثناء يواصل البيت المقدس، " الهيكل" اقترابه من الأرض، فقد تم بناؤه في السماء، وسيصل سنة 2015، وبعد عشرين سنة، أي سنة 2035، تبدأ القيامة، ويخرج الأموات من قبورهم.
وللتأكيد على صحة ما تتنبأ فيه المتدينون، يعودون إلى التاريخ، وإلى تحقق نبوءات أصحاب الفكرة التي مصدرها الأساسي هو كتابهم الديني "التناخ" وهو الجامع لثلاثة كتب [ التوراة، والأنبياء، والمخطوطات] والمعروف في العالم العربي باسم الكتاب المقدس، العهد القديم.
يقولون: لقد تنبأ " التناخ" قبل ألفي سنة بسيطرة العرب على المشرق والمغرب، بينما كان العرب في ذلك الوقت عبارة عن بدو رحل، ولكن حدث ذلك بعدما جاءهم النبي محمد.
وقد تنبأ " التناخ بخراب الهيكل اليهودي الأول والثاني، وتم ذلك على يد نبوخذ نصر سنة 586ق. م. وعلى أيدي الرومان سنة 70م. وتنبأ قبل أكثر من عام بانخفاض قيمة الدولار الأمريكي، وقد حصل، وتنبأ بحرب بين المسلمين والمسيحيين في أرجاء المعمورة، وقد حصلت هذه الحرب بين تنظيم القاعدة وأمريكا التي يرأسها جورج بوش، وتنبأ قبل ألفي سنة بأن حصاناً فارسياً سيخرب العالم، وها هو أحمدي نجاد، الذي يشبهونه " بهامان" في طريقة لتدمير العالم بالسلاح النووي.
اليوم كما تقول الأسفار العبرية: ستكون الحرب دينية ضد اليهود، وسيجتمع في النهاية كل العالم؛ مسلمون ومسيحيون ضد "أورشليم" وإسرائيل.
وتواصل مواقع المتدينين العبرية تفسير تنبؤاتها بالصورة عبر " يوتيوب" وتقول: إن العرب هم أبناء إسماعيل [פרא אדם] بمعنى المتوحشون، وهم أقوياء، وكثر، فمعنى إسرائيل بالعبرية، العدل والاستقامة، بينما كلمة إسماعيل تعني: الحشد، والتجمع، أما مصدر قوة العرب فتعود إلى البركة التي حلت بإسماعيل عن طريق أبيه إبراهيم، ومباركة الملائكة له، وبالتالي فإن أبناء إسماعيل ليسوا كفار، إنهم يعبدون الله، ويؤدون خمس صلوات يومياً، بينما نحن أبناء إسرائيل لا نصلي، إن الحرب الآن ليس حرب قوة، وأسلحة، إنها حرب أديان، حرب عقائدية، وهذا مكتوب في "التناخ" : سيكون إسماعيل ضد إسرائيل، قوة روحية ضد قوة روحية، وهذا بخلاف الحرب مع المسيحيين الكفار الذين سينضمون إلى بني إسماعيل، وكي نكون جاهزين، يجب أن نكون مستعدين، والاستعداد الروحي هو المطلوب.
ترددت كثيراً قبل ترجمة، ونشر ما سمعته، وقرأته في المواقع العبرية من تنبؤات المتدينين اليهود، ولكن لأهمية معرفة القارئ العربي بطريقة تفكيرهم المستمدة من تاريخهم، والممزوجة بالواقع، وتأثير ذلك وتأثره بحياة اليهود بشكل عام، قدمت الترجمة على التعليق.
قراءة خاطفة في تنبؤات المتدينين اليهود:
1- يحاول المتدينون اليهود تطبيق كتابهم الديني "التناخ" على الواقع السياسي والحياتي في إسرائيل، والعالم، ليؤكدون بذلك على صدق دينهم، وصفائه.
2- متابعة المتدينين اليهود لكل التطورات السياسية، واستغلال الواقع، والمتغيرات الحياتية للتنظير لفكرة الدين اليهودي.
3- يستحث المتدينون يهود العالم على سرعة العودة لإسرائيل، والنجاة من المنفى قبل فوات الوقت، وذلك لتعويض النقص الحاصل في عدد الولادات في الدولة العبرية، ولتقليص نسبة الهروب منها، ولمواجه الزيادة البشرية المتنامية للعرب في فلسطين.
4- التخويف من أهم أساليب اليهود، لدرء خطر أعدائهم، وتقويم اعوجاجهم، وفي التخويف من حرب [جوج ومجوج] دعوة للتمسك بتعاليم الدين اليهودي، والتنظير للدولة اليهودية الخالصة المدعومة من السماء.
5- رفض الدولة الإسرائيلية بطابعها العلماني، والتحريض على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، وعلى كل الأحزاب الدينية المشاركة فيها.
6- التحريض على حرب الأديان، وتهيئة العقلية لتقبل حتمية تحققها، وبالتالي سيكون النصر على يد المسيح بن داوود، بن يوسف.
7- هزيمة إسرائيل في حربها ضد لبنان، وصمود غزة، شكل صدمة لليهود، وانهيار للمعنويات، وفقدان الثقة بالجيش، وبالتالي فالخلاص سيكون على يد المسيح.
8- النفسية اليهودية التي ترى بكل العالم أعداء، حتى الذين يسيرون في فلكهم، والمخلصون لهم أمثال أمريكا، هم غرباء، جوييم [ גויים] وأعداء في النهاية، ما لم يكونوا يهوداً، وتجدر الإشارة هنا إلى أن علم مدينة شيكاغو الأمريكية هو العلم الإسرائيلي ذاته، خطان من الأزرق أعلى وأسفل رقعة بيضاء، وبدلاً من نجمة داوود السداسية التي في المنتصف، يضع أهل شيكاغو ثلاث نجوم سداسية زرقاء.
9- امتصاص النفسية اليهودية لكل التاريخ اليهودي الموثق، والتصرف على هدي التجربة التاريخية، من المنافي، إلى التدمير، إلى العزلة، ومن ثم العودة.
10- الوجدان اليهودي الذي يتمنى خراب العالم، كي يسود وحيداً، معززاً، منتصراً.
11- التحريض المبطن على الإسلام والمسلمين، والتحذير من الحركات الإسلامية التي تمثل نقيض عقائدي، وتعبوي، وإعداد فكري مخيف لليهود.
12- التهويل، أسلوب يهودي قديم، يدلل هنا على عدم الرضا عن تصرف الجمهور اليهودي في إسرائيل، ومن ثم التهيئة، والتحضير لدولة دينية يهودية.
13- لن تقوم القيامة، ولن يصلح حال أهل الأرض إلا بعدما يقام الهيكل المقدس اليهودي، ليسود السلام وجه الأرض، وتعم الديانة اليهودية الوحيدة لكل بني البشر.
الملفت فيما ورد في المواقع الدينية، أن المشرفين عليها يتحدثون عن وجود المسيح بن داوود بثقة تامة، وبهذا يتناغمون مع قناعة المسيحيين المحافظين في أمريكا الذين يرون بحرب [ هار مجدون ] وتدمير إسرائيل، وفناء معظم اليهود مقدمة لظهور المسيح المخلص، وانتشار المسيحية، وسيادة السلام بين سكان الأرض، ولكن المتدينين اليهود يخالفون المسيحيين المحافظين بنتائج هذه الحرب التي يرونها مقدمة لظهور المسيح بن داوود، وانتصار الديانة اليهودية، وتعميمها على سكان الأرض.
للتوضيح؛ كلمة [هار] تعني بالعبرية: [جبل] ومجدون: مدينة مجدو، مدينة جبلية موجودة حتى يومنا هذا شمال فلسطين، والتنبؤات اليهودية بهذه الحرب [هار مجدون] تشترط تجمع كل اليهود في فلسطين قبل اندلاعها، وهذا ما يقتنع فيه المسيحيون المحافظون، فهل حقاً سيظهر المسيح بن داوود قبل أن يتجمع كل اليهود في فلسطين؟
وهل هو موجود حقاً في تل أبيب كما يقول بعض المتدينين اليهود؟
هذا ما ستكشفه الأيام القادمة، وتطور الأحداث!.


#546 From: muslimat alquds <muslimat1971@...>
Date: Sat Aug 30, 2008 9:29 am
Subject: شعب الشيطان المختار
muslimat1971
Send Email Send Email
 

شعب الشيطان المختار
(1)
عبد الستار قاسم

تشتد الهجمات الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني، فتتم محاصرة الناس في غزة، ويحاربون في لقمة عيشهم في نابلس، ويحشرون في زوايا ضيق العيش في كل مكان. الصهاينة يضربون الحصار المحكم فلا تدخل أموال ولا أغذية ولا وقود ولا أدوية، ويغلقون المحال التجارية، وينسفون البيوت، ويقتلعون الأشجار، ويحرقون المزروعات، ويقتلون المواشي والأغنام، ويعتدون على كل سبل العيش، فيعاقبون الأطفال والرضع والشيوخ والرجال والنساء ويعذبونهم ويحولون حياتهم إلى جحيم لا يطاق. ولا يتوان الأمريكيون وعملاؤهم الساقطون من الحكام العرب عن مد العون وتقديم الدعم والإسناد.
في هذه السلسلة من المقالات القصيرة، أوضح للقارئ العربي الكريم وللمسلم الغيور موجزا عن أخلاق هؤلاء الصهاينة اللئام حتى يفكر كل واحد منا مئات المرات قبل أن يظن خيرا بهم. هم يقولون أن المسلمين متوحشون حاقدون يعشقون الجهالة والظلام، ويحاربون أهل النور والديمقراطية والحرية. وهنا سنرى من هو الظلامي الحاقد البائس الاستحواذي الجشع البغيض. لا توجد نية في هذه المقالات القصيرة للهجوم على دين معين، وإنما فقط نية لتوضيح سمات هذا العدو الذي جعل من حياة الشعب الفلسطيني والعديد من الشعوب العربية سيمفونية ألم وحزن متواصلين. نحن نحترم الأديان، ولا تتكلم الأقلام إلا ضد الذين يؤذون الشعوب ويرون في أنفسهم سادة على الأمم.
في قناعة هؤلاء الصهاينة الحاقدين أنهم هم شعب الله المختار، وهم فقط شعبه الوحيد، ولا شعب له غيرهم هم. يكررون في كتبهم الدينية دائما فكرة شعب الله المختار الذي يفقد الرب ألوهيته فيما لو لم يكونوا. هم فقط من خلق الله، أما الشعوب الأخرى فلا رب لها، ولا إله، وهي شعوب عبارة عن حيوانات بصورة بشر. حسب تنظيرهم، الله يحب الصهاينة فقط، ووجوده مرتبط بهم. إنه يعشقهم وجهوده منصبة تجاههم فقط، وكل أحداث التاريخ تدور حولهم. يقول لهم ربهم: "إياك قد اختار الرب إلهك لتكون له شعبا أخص من جميع الشعوب الذين على وجه الأرض. ليس من كونكم أكثر من سائر الشعوب التصق الرب بكم واختاركم لأنكم أقل من سائر الشعوب. بل من محبة الرب إياكم وحفظه القسم الذي أقسم لآبائكم." (التثنية، 7: 6-7)
أنظروا كيف أن رب هؤلاء قد قرر الانحياز منذ البداية وذلك في قصة التمييز بين إسماعيل وإسحق، وسارة وهاجر في الكتاب الذي يقولون عنه أنه من عند ربهم: "ورأت سارة ابن هاجر المصرية الذي ولدته لإبراهيم يمزح، فقالت لإبراهيم اطرد هذه الجارية وابنها. لأن ابن هذه الجارية لا يرث مع ابني اسحق. فقبح الكلام جدا في عيني إبراهيم لسبب ابنه. فقال الله لإيراهيم لا يقبح في عينيك من أجل الغلام ومن أجل جاريتك. في كل ما تقول لك سارة اسمع لقولها. لأنه بإسحق يدعى لك نسل، وابن الجارية أيضا سأجعله أمة لأنه نسلك." (تكوين، 21: 11-14) واضح هنا أن إبراهيم سيعرف تاريخيا فقط من خلال نسل إسحق وليس من خلال نسل ابن الجارية. ويتأكد هذا في آية توراتية أخرى تقول: "فقال خذ ابنك وحيدك الذي تحبه إسحق واذهب إلى أرض المريا وأصعده هناك...." (تكوين، 22: 1)
ظهرت قسوة الرب هذا في قصة هروب هاجر من وجه سارة بسبب ما كانت تلاقيه من تعذيب واضطهاد: "فوجدها ملاك الرب على عين الماء في البرية. على العين في طريق شور. وقال يا هاجر جارية ساراي من أين أتيت وإلى أين تذهبين. فقالت أنا هاربة من وجه مولاتي ساراي. فقال لها ملاك الرب ارجعي إلى مولاتك واخضعي تحت يديها. وقال لها ملاك الرب تكثيرا أكثر نسلك فلا يعد من الكثرة. وقال لها ملاك الرب ها أنت حبلى فتلدين إبنا وتدعينه إسماعيل لأن الرب قد سمع لمذلتك. وإنه سيكون وحشيا يده على كل واحد ويد كل واحد عليه. (تكوين، 16: 7-12)
الرب يسخر قواه لحماية بني إسرائيل فيقول: "فقال الرب إني قد رأيت مذلة شعبي الذي في مصر وسمعت صراخهم من أجل مسخريهم. إني علمت أوجاعهم. فنزلت لأنقذهم من أيدي المصريين وأصعدهم من تلك الأرض إلى أرض جيدة وواسعة، إلى أرض تفيض لبنا وعسلا." (خروج، 3: 6-9) أين نزل هذا الرب؟ الجواب كالتالي: "وظهر له ملاك الرب بلهب نار من وسط عليقة. وإذا العليقة تتوقد بالنار والعليقة لم تكن تحترق. فقال موسى أميل الآن لأنظر هذا المنظر العظيم. لماذا لا تحترق العليقة, فلما رآى الرب أنه مال لينظر ناداه من وسط العليقة وقال موسى موسى. فقال هأنذا...." (خروج،3: 3-5)
ويؤكد الرب حصر ألوهيته لبني إسرائيل عندما يقول: " وأنا أيضا قد سمعت أنين بني إسرائيل الذين يستعبدهم المصريون وتذكرت عهدي. لذلك قل لبني إسرائيل أنا الرب وأنا أخرجكم من تحت أثقال المصريين وأنقذكم من عبوديتهم وأخلصكم بذراع ممدودة، وبأحكام عظيمة، وأتخذكم لي شعبا وأكون لكم إلها." (خروج، 6: 4-7)
لأن الرب لا يجد نفسه إلها إلا من خلالهم فإنه يتذلل لبني إسرائيل. فمثلا يقول: " وقال الرب لموسى حتى متى يهينني هذا الشعب. وحتى متى لا يصدقونني بجميع الآيات التي عملت في وسطهم." (عدد، 14: 11) هذا منطقي ما دام الذي كتب هذه الأسطر يجعل الرب خاضعا لمن جعل منه إلها. لولا بني إسرائيل لما تأله الرب، وعليه أن يصبر على إهانتهم له إذا أراد أن يبقى إلها.
في هذا عبرة للفلسطينيين والعرب الذين يظنون أن السلام ممكن مع من يصنعون الآلهة.
 
 

شعب الشيطان المختار
(2)
عبد الستار قاسم

أؤكد بداية أننا لسنا ضد الأديان وإنما ضد العدوان. الصهاينة المجرمون معتدون آثمون قتلة مجرمون، لا يعرفون معنى للإنسان ولا قيمة للإنسانية على الرغم من كل ادعاءاتهم بعكس ذلك. تجارب الشعب الفلسطيني وعدد من الشعوب العربية تثبت فوق كل شك وتشكيك أنهم أنجاس أباليس. وقد بينت في الحلقة السابقة كيف يصنعون هم بأنفسهم آلهتهم، وهنا أبين كيف يتعاملون مع أنبيائهم.
لا يحظى الأنبياء باحترام كبير في كتاب هؤلاء الصهاينة، ولنا أن نستنتج كيف يمكن أن يحترموا الآخرين إذا كان الأنبياء مهانين.
تحل اللعنة عند الصهاينة على آدم بداية إذ يقول له ربهم: "... وأكلت من الشجرة التي أوصيتك قائلا لا تأكل منها ملعونة الأرض بسببك. بالتعب تأكل منها كل أيام حياتك، وشوكا وحسكا تنبت لك وتأكل عشب الحقل." (تكوين، 3: 18-19) أما نوح فسيرته غير طيبة من حيث أنه يشرب حتى الثمالة، ويعاقب ابنه بشدة. يقول كتابهم المقدس: "وكان بنو نوح الذين خرجوا من الفلك ساما وحاما ويافث، وحام هو أبو كنعان. هؤلاء الثلاثة هم بنو نوح ومن هؤلاء تشعبت كل الأرض. وابتدأ نوح يكون فلاحا وغرس كرما، وشرب من الخمر فسكر وتعرى داخل خبائه. فأبصر حام أبو كنعان عورة أبيه وأخبر أخويه خارجا. فأخذ سام ويافث الرداء ووضعاه على أكتافهما ومشيا إلى الوراء وسترا عورة أبيهما ووجهاهما إلى الوراء فلم يبصرا عورة أبيهما. فلما استيقظ نوح من خمره علم ما فعل به ابنه الصغير. فقال ملعون كنعان. عبد العبيد يكون لأخوته. وقال مبارك الرب إله سام، وليكن كنعان عبدا لهم. ليفتح الله ليافث فيسكن في مساكن سام وليكن كنعان عبدا لهم." (تكوين، 9: 18-27) هنا إساءة كبيرة لأحد الأنبياء، وتوظيف لقصة ضد الكنعانيين الذين تواجدوا في أرض كنعان منذ حوالي 2500 سنة قبل الميلاد.
أما سيدنا إبراهيم فعبارة عن نبي بالوكالة ونيابة عن سارة. يتم تصوير سيدنا إبراهيم على أنه مجرد أداة تتحكم به سارة أم إسحق كيفما أرادت؛ وهو الذي ألقى بزوجته هاجر وابنه إسماعيل في البرية دون شفقة أو رحمة بناء على أوامر سارة. أما لوط، فهذه قصته: "وصعد لوط من صوغر وسكن في الجبل وابنتاه معه. لأنه خاف أن يسكن في صوغر فسكن في المغارة هو وابنتاه. وقالت البكر للصغيرة أبونا قد شاخ وليس في الأرض رجل ليدخل علينا كعادة كل الأرض. هلم نسقي أبانا خمرا ونضطجع معه فنحيي من أبينا نسلا. فسقتا أباهما خمرا في تلك الليلة، ودخلت البكر واضطجعت مع أبيها، ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها. وحدث في الغد أن البكر قالت للصغيرة إني قد اضطجعت البارحة مع أبي. نسقيه خمرا الليلة أيضا فادخلي اضطجعي معه فنحيي من أبينا نسلا. فسقتا أباهما خمرا في تلك الليلة أيضا. وقامت الصغيرة واضطجعت معه ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها. فحبلت ابنتا لوط من أبيهما فولدت البكر ابنا اسمه موآبن وهو أبو الموآبيين إلى اليوم، والصغيرة أيضا ولدت ابنا ودعت اسمه بن عمي. وهو أبو بني عمون إلى اليوم." (تكوبن، 19: 31-38) الملاحظ أن المؤابيين والعمونيين غير مذكورين بخير في التوراة، وهما كالكنعانيين عبارة عن هدف للاستعباد والقتل.
حال سيدنا داود ليس أفضل من حال لوط. يقول كتابهم المقدس: "وكان في وقت المساء أن داود قام عن سريره وتمشى على سطح بيت الملك فرأى من على السطح امرأة تستحم. وكانت المرأة جميلة المنظر جدا. فأرسل داود وسأل عن المرأة فقال واحد أليست هذه بثشبع بنت أليعام امرأة أوريا الحتي. فارسل داود رسلا وأخذها فدخلت إليه فاضطجع معها وهي مطهرة من طمثها ثم رجعت إلى بيتها. وحبلت المرأة فأرسلت وأخبرت داود وقالت إني حبلى ...." (صموئيل الثاني، 11: 2-5) ومن ثم دبر داود مكيدة لزوجها أوريا كالتالي: "وفي الصباح كتب داود إلى يوآب وأرسله بيد أوريا وكتب في المكتوب يقول اجعلوا أوريا في وجه الحرب الشديدة وارجعوا من ورائه فيضرب ويموت." (صموئيل الثاني، 11: 14-16) وفعلا قاموا بما أمروا وقتل أوريا. وتضيف التوراة: "فلما سمعت امرأة أوريا أنه قد مات أوريا رجلها ندبت بعلها. ولما مضت المناحة أرسل داود وضمها إلى بيته وصارت له امرأة وولدت له ابنا. وأما الأمر الذي فعله داود فقبح في عيني الرب." (صموئيل الثاني، 11: 26-27) داود ذاته هو الذي كان يملك بقرا وغنما كثيرا، لكنه طمع بنعجة رجل فقير عندما أتاه ضيف. لم يكرم داود من ماله وأخذ نعجة الفقير. (صموئيل الثاني، 12: 1-6)
سليمان كان عاصيا وزانيا ومتسلطا وفق التوراة. تقول التوراة: "كان سليمان متسلطا على جميع الممالك من النهر إلى أرض فلسطين وإلى تخوم مصر. كانوا يقدمون الهدايا ويخدمون سليمان كل أيام حياته. وكان طعام سليمان لليوم الواحد ثلاثين كرّ سميذ وستين كرّ دقيق، وعشرة ثيران مسمنة وعشرين ثورا من المراعي ومائة خروف ما عدا الأيائل والظباء واليحامير والأوز المسمن." (الملوك الأول، 4: 21-24) وتضيف التوراة: "وأحب سليمان نساء غريبة كثيرة مع بنت فرعون موآبيات وعمونيات وأدوميات وصيدونيات وحثيات من الأمم الذين قال عنهم الرب لبني إسرائيل لا تدخلون إليهم وهم لا يدخلون إليكم لأنهم يميلون قلوبكم وراء آلهتهم. فالتصق سليمان بهؤلاء بالمحبة، وكانت له سبعمائة من النساء السيدات وثلاثمائة من السراري ...." (الملوك الأول، 11: 1-3) وفي النهاية انحرف سليمان عن عبادة الرب حيث تقول التوراة: "وكان في زمان شيخوخة سليمان أن نساءه أملن قلبه وراء آلهة أخرى ولم يكن قلبه كاملا مع الرب إلهه كقلب أبيه داود." ( الملوك الأول، 11: 4-6)

من هذه القصص نلاحظ:
1- يتطاول الصهاينة على رب العالمين وعلى الأنبياء، وهم لا يرون أنفسهم دون أحد. هم الشعب الذي يقف فوق الرب وفوق الأنبياء. فكيف يمكن أن تكون نظرتهم للشعوب الأخرى؟
2- يقول الصهاينة والأمريكيون في دعايتهم الآن ضد المسلمين بان الإسلام عبارة عن دين دعارة بسبب ما يعتقد المسلمون من زواج من أكثر من واحدة. بهذه القصص وما يشبهها هم يعملون على تحويل كتابهم المقدس إلى فيلم دعارة بطله أنبياء.
3- إذا كان النبي، حسب قصصهم بهذا السقوط الأخلاقي، فماذا نتوقع من أتباعه؟
 
 

شعب الشيطان المختار
(3)
عبد الستار قاسم

يعيث الصهاينة المجرمون في الأرض الفساد، ويقتلون ويعذبون ويدمرون ويهدمون، وهم في غطرستهم ماضون بخاصة ضد الشعب الفلسطيني الذي سينهض بالتأكيد وسيعود. شرحت في الحلقتين السابقتين مسألة تطاول الصهاينة على رب العالمين، وانتقاصهم من قدر الأنبياء وشرفهم وحرصهم على إيصال الرسالة، وفي هذه الحلقة سأشرح موقف هؤلاء الصهاينة المقدس من الشعوب الأخرى، ووصايا ربهم حول طرق التعامل مع هذه الشعوب.
بينت سابقا بأن الرب هو رب العبرانيين فقط، وهو لا يرى نفسه ولا يشعر بوجوده إلا من خلالهم هم، وهنا سأبين كيف أن الرب غاضب باستمرار على الشعوب الأخرى، ويوظف نفسه لحراسة بني إسرائيل الميامين.
واضح في التوراة أن الشعوب الأخرى موجودة في الأساس لأمرين وهما: لكي يتلذذ بنو إسرائيل في الانتصار عليها عندما يكونون في طاعة الرب، ولكي يعاقب الرب بني إسرائيل بهم عندما يعصونه ويخالفون تعاليمه. فمثلا يقول الرب: "يقف الأجانب يرعون غنمكم ويكون بنو الغريب حراثيكم وكراميكم. أما أنتم فتدعون كهنة الرب تسمون خدام الهنا. تأكلون ثروة الأمم وعلى مجدهم تتأمرون." (إشعياء، 61: 5-6) ويقول: " ولكن إذا رجعتم ولصقتم ببقية هؤلاء الشعوب وأولئك الباقين معكم وصاهرتموهم ودخلتم إليهم وهم إليكم فاعلموا يقينا أن الرب إلهكم لا يعود يطرد أولئك الشعوب من أمامكم فيكونوا لكم فخا وشركا وسوطا على جوانبكم وشوكا في أعينكم حتى تبيدوا عن تلك الأرض الصالحة التي أعطاكم إياها الرب إلهكم." (يشوع، 23: 12-13)
رب الصهاينة لا يتمتع برحمة أو شفقة، وهو عبارة عن سفاح يعشق سفك الدماء. يقول الصهاينة إن الإسلام انتشر بالسيف إن المسلمين سفاحون قتلة. هنا تظهر أخلاقهم في التعامل مع الآخرين:
"واجعل تخومك من بحر سوف إلى بحر فلسطين ومن البرية إلى النهر، فإني أدفع على أيديكم سكان الأرض فتطردهم من أمامك. لا تقطع معهم ولا مع آلهتهم عهدا. لا يسكنوا في أرضك لئلا يجعلوك تخطئ إلي. إذا عبدت آلهتهم فإنه يكون لك فخا." (خروج، 33: 21-23) غضب الرب على مديان فطلب من موسى الانتقام، وأمره بتجهيز جيش من اثني عشر ألفا، ألفا من كل سبط من أسباط إسرائيل. "فتجندوا على مديان كما أمر الرب وقتلوا كل ذكر، وملوك مديان قتلوهم فوق قتلاهم: آوي وراقم وصور وحور ورابع. خمسة ملوك مديان وبلعام بن يعور قتلوه بالسيف. وسيى بنو إسرائيل نساء مديان وأطفالهم ونهبوا جميع بهائمهم وجميع مواشيهم وكل أملاكهم. وأحرقوا جميع مدنهم بمساكنهم وجميع حصونهم بالنار ...." (عدد، 31: 7-11) لم يعجب هذا الأمر موسى على اعتبار أنه غير كاف "وقال لهم موسى هل أبقيتم كل أنثى حية. إن هؤلاء كن لبني إسرائيل حسب كلام بلعام سبب خيانة للرب في أمر فغور فكان الوباء في جماعة الرب. فالآن اقتلوا كل ذكر من الأطفال، وكل امرأة عرفت رجلا بمضاجعة ذكر اقتلوها. لكن جميع الأطفال من النساء اللواتي لم يعرفن مضاجعة رجل ابقوهن لكم أحياء. (عدد، 31: 16-18)
أما وصايا رب إسرائيل الحربية فهي كالتالي: " حين تقرب من مدينة لكي تحاربها استدعها للصلح. فإن أجابتك إلى الصلح وفتحت لك فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك. وإن لم تسالمك بل عملت معك حربا فحاصرها. وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف، وأما النساء والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة كل غنيمتها فتغنمها لنفسك وتأكل غنيمة أعدائك التي أعطاك الرب إلهك. هكذا تفعل بجميع المدن البعيدة منك جدا التي ليست من مدن هؤلاء الأمم هنا. وأما مدن هؤلاء الشعوب التي يعطيك الرب إلهك نصيبا فلا تستبق منها نسمة ما، بل تحرمها (أي تقتلها) تحريما الحثيين والأموريين والكنعانيين والرزيين والحويين واليبوسيين كما أمرك الرب إلهك ...." (تثنية، 20: 10-17)
هناك تحذير مستمر للعبرانيين من نساء الأقوام الأخرى لأنهم يغوين الأنبياء والأفراد ويقدنهم إلى عبادة آلهتهن بخاصة بنات كنعان اللواتي يوصفن بالشريرات. إنما هناك استثناء لهذا الأمر. تقول التوراة: "إذا خرحت لمحاربة أعدائك ودفعهم الرب إلهك إلى يدك وسبيت منهم سبيا، ورأيت في السبي امرأة جميلة الصورة والتصقت بها واتخذتها لك زوجة. فحين تدخلها بيتك تحلق شعرها وتقلم ظفارها وتنزع ثياب سبيها عنها وتقعد في بيتك تبكي أباها وأمها شهرا من الزمان ثم بعد ذلك تدخل عليها وتتزوج بها وتكون لك زوجة. وإن لم تسر بها فأطلقها لنفسها. لا تبعها بيعا بفضة ولا تسترقها من أجل أنك أذللتها." (تثنية، 21: 10-14)
أما بالنسبة لأريحا "وصعد الشعب إلى المدينة كل رجل مع وجهه وأخذوا المدينة، وحرموا كل ما في المدينة من رجل وامرأة من طفل وشيخ حتى البقر والغنم والحمير بحد السيف." (يشوع، 6: 20-21) أما مدينة عاي الواقعة إلى الغرب من أريحا فتحولت إلى كومة حجارة. لقد أحرقوا المدينة حسب ما هو وارد في التوارة وقتلوا كل سكانها البالغين 12000 نسمة. أما ملك عاي فأمسك به يشوع وصلبه على خشبه وأبقاه فترة من الزمن معلقا. (قصة عاي موجودة في سفر يشوع، الإصحاح 8)
لم يكن مصير ملوك أورشليم وحبرون ويرموث ولخيش وعجلون الذين اختبأوا في مغارة طيبا. تقول التوراة: "وكان لما أخرجوا أولئك الملوك إلى يشوع أن يشوع دعا كل رجال إسرائيل وقال لقواد رجال الحرب الذين ساروا معه تقدموا وضعوا أرجلكم على أعناق هؤلاء الملوك. فتقدموا ووضعوا أرجلهم على أعناقهم. فقال لهم يشوع لا تخافوا ولا ترتعبوا. تشددوا وتشجعوا لأنه هكذا يفعل الرب بجميع أعدائكم الذين تحاربونهم. وضربهم يشوع بعد ذلك وقتلهم وعلقهم على خمس خشب وبقوا معلقين على الخشب حتى المساء." (يشوع، 14-17)
يتكرر مشهد قتل الناس والأنعام والملوك في مواقع كثيرة مثل لبنة ولخيش وحاصور، وذلك تبعا لأوامر الرب.

مستويات التعامل مع الآخرين
من الواضح أن رب الصهاينة يفضل قتل الشعوب الأخرى لأنها نجس وهي عبارة عن حيوانات بصورة بشر، وليست من عباد الرب. أما إذا فشل العبرانيون في القتل فعليهم طرد الشعوب الأخرى لأن بقاءها بين العبرانيين سيؤدي إلى الإغواء وعبادة الأنصاب والأزلام. وإذا لم يتسن ذلك فللعبرانيين أن يستعبدوا الآخرين ويأكلوا خيراتهم.
لقد مارس الصهاينة كل وصايا الرب إلههم ضد الشعب الفلسطيني فأعملوا فيه القتل وسفك الدماء، وطردوه من دياره واسترقوه من خلال العمل في مزارعهم ومصانعهم. لا يكاد يمر يوم ولا يمارس الصهاينة أوامر الرب، وكان آخر ممارساتهم اليوم فجرا الموافق 16/تموز/2008 حيث قام الصهاينة بالاعتداء على المحال التجارية للناس بنابلس وادعوا ملكيتها وصادروا ملفات تعود للمرضى ولأعمال تجارية، واعتقلوا أفرادا من بلدية نابلس ومجلسها البلدي الذين لا علاقة لهم بالسياسة.
هؤلاء الأوغاد يمثلون بالجثث كما هو وارد في مواقع كثيرة بخاصة في سفر يشوع، ويهينون الموتى. وهم لا يحترمون صغيرا أو كبيرا ولا ملكا ولا إنسانا عاديا. لقد داسوا على رقاب الملوك وقتلوهم ومثلوا بجثثهم. وسنرى كيف سيكتب التاريخ عن إهانتهم للرئيس صدام حسين بعدما اعتقله الأمريكيون في العراق. هؤلاء الجبناء يؤمنون بأهمية دوس الرقاب وإهانة الأحياء قبل قتلهم والتمثيل بجثثهم.
لدينا مشكلة في أن بعض العرب وبعض المسلمين يتلقون ابتسامات صهيونية بصدر رحب. على هؤلاء أن يقرأوا التاريخ وأن يقرأوا الكتب المقدسة لدى هؤلاء الصهاينة إذا أرادوا التمييز بين بروز أسنان أسنان الوحش وأسنان الحمل الوديع.
 
 

شعب الشيطان المختار
(4)
عبد الستار قاسم

أبين في هذه الحلقة مسألة توظيف الصهاينة الغزاة لربهم الخاص في منح الأراضي والأطيان لهم، وتخصيصهم دون الشعوب الأخرى، وكأن الرب يعمل بتجارة الأراضي أو توزيع الحصص ومحاباة قوم على أقوام آخرين.
بداية أشير إلى أن الصهاينة يعتبرون سيدنا إبراهيم أبا لهم وحدهم ووريثه فقط إسحق ابن سارة، وهم يتعاملون مع هذا الأمر في التوراة كحقيقة مطلقة ويبنون عليها تنظيرهم الديني. يقول الرب لإبراهيم: "ارفع عينيك وانظر من الموضع الذي أنت فيه شمالا وجنوبا وشرقا وغربا، لأن جميع الأرض التي ترى لك أعطيها ولنسلك إلى الأبد، وأجعل نسلك كتراب الأرض، حتى إذا استطاع أحد أن يعد تراب الأرض فنسلك أيضا يعد. قم امش في الأرض طولها وعرضها أني لك أعطيها. (تكوين، 13: 14-17) ما هي هذه الأرض؟ الجواب "لنسلك أعطي هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات." (تكوين، 15: 19) وتشير التوراة إلى هذا الوعد فيما يخص يعقوب فتقول: "فخرج يعقوب من بئر سبع وذهب نحو حاران، وصادف مكانا وبات هناك لأن الشمس كانت قد غابت، وأخذ من حجارة المكان ووضعه تحت رأسه فاضطجع في ذلك المكان، ورأى حلما وإذا سلم منصوبة على الأرض ورأسها يمس السماء، وهو ذا ملائكة الرب صاعدة ونازلة عليها، وهو ذا الرب واقف عليها فقال أنا الرب إله إبراهيم أبيك وإله إسحق. الأرض التي أنت مضطجع عليها أعطيها لك ولنسلك، ويكون نسلك كتراب الأرض وتمتد غربا وشرقا وشمالا وجنوبا ويتبارك فيك وفي نسلك جميع قبائل الأرض، وها أنا معك وأحفظك حيثما تذهب وأردك إلى هذه الأرض، لأني لا أتركك حتى أفعل ما كلمتك به." (تكوين، 28" 10-15) وقد أكدت التوراة هذا الحلم عندما قال الرب ليعقوب: "والأرض التي أعطيت إبراهيم وإسحق لك أعطيها، ولنسلك من بعدك أعطي الأرض." (تكوين 25: 12)
تذكر الرب عهده مع بني صهيون بعدما خرجوا إلى مصر وخضعوا لفرعون. تقول التوراة: "وحدث في تلك الأيام الكثيرة أن ملك مصر مات وتنهد بنو إسرائيل من العبودية وصرخوا، فصعد صراخهم إلى الله من أجل العبودية، فسمع الله أنينهم فتذكر الله ميثاقه مع إبراهيم وإسحق ويعقوب، ونظر الله إلى بني إسرائيل وعلم الله." (خروج، 2: 23-25) ولهذا قرر الرب أن يخرج بني صهيون من أرض مصر وأن يبعثهم إلى الأرض الموعودة وبقدرته هو. يقول الرب: "أرسل هيبتي أمامك وأزعج جميع الشعوب الذين تأتي عليهم وأعطيك جميع أعدائك مدبرين، وأرسل أمامك الزنابير فتطرد الحويين والكنعانيين والحثيين من أمامك، لا أطردهم من أمامك في سنة واحدة لئلا تصير الأرض خربة فتكثر عليك وحوش البرية. قليلا قليلا أطردهم من أمامك إلى أن تثمر وتملك الأرض. واجعل تخومك من بحر سوف إلى بحر فلسطين ومن البرية إلى النهر، فإني أدفع إلى أيديكم سكان الأرض فتطردهم من أمامك، لا تقطع معهم ولا مع آلهتهم عهدا، لا يسكنوا في أرضك لئلا يجعلوك تخطئ إلي." (خروج، 23:27-33) وتضيف التوراة: "وقال الرب لموسى اصعد من هنا أنت والشعب الذي أصعدته من أرض مصر إلى الأرض التي حلفت لإبراهيم وإسحق ويعقوب قائلا لنسلك أعطيها، وأنا أرسل أمامك ملاكا وأطرد الكنعانيين والأموريين والحثيين والفرزيين والحويين واليبوسيين." (خروج، 33:1-2)
حدد الرب لموسى الأرض التي هم ذاهبون إليها بعد خروجهم من مصر وذلك كالتالي: "وكلم الرب موسى قائلا أوصي بني إسرائيل وقل لهم إنكم داخلون إلى أرض كنعان، هذه الأرض التي تقع لكم نصيبا، أرض كنعان بتخومها تكون لكم ناحية الجنوب من برية صين على جانب أدوم، ويكون لكم تخم الجنوب من طرف بحر الملح إلى الشرق ويدور لكم التخم من جنوب عقبة عقر ويعبر إلى صين وتكون مخارجه من جنوب قادش برنيع ويخرج إلى حصر ادار ويعبر على عصمون، ثم يدور التخم من عصمون إلى وادي مصر وتكون مخارجه عند البحر. وأما تخم الغرب فيكون البحر الكبير لكم تخما. هذا يكون لكم تخم الغرب. وهذا يكون لكم تخم الشمال من البحر الكبير ترسمون لكم إلى جبل هور، ومن جبل هور ترسمون إلى مدخل حماة وتكون مخارج التخم إلى صدد. ثم يخرج التخم إلى زفرون وتكون مخارجه عند حصر عينان. هذا يكون لكم تخم الشمال. وترسمون تخما لكم إلى الشرق من حصر عينان إلى شفام، وينحدر التخم إلى ربلة شرقي عين. ثم ينحدر التخم ويمس جانب بحر كنارة إلى الشرق، ثم ينحدر التخم إلى الأردن وتكون مخارجه عند بحر الملح. هذه تكون لكم الأرض بتخومها حولها." (عدد، 34: 1-12) هذه الأرض مخصصة فقط لتسعة أسباط ونصف وهي تشمل المناطق التالية: تمتد من جنوب طرابلس بقليل إلى العريش ووادي سيناء جنوبا. يخرج التخم من جنوب طرابلس إلى الشرق ليضم أغلب أرض لبنان حاليا والجنوب الشرقي من سوريا الصغرى حاليا، ومنطقة إربد شمال شرقي الأردن، ثم ينحدر جنوبا ليأخذ بحر الملح، ولا يترك من فلسطين الانتدابية القائمة حاليا إلا الطرف الجنوبي من النقب.
ماذا عن السبطين والنصف المتبقين؟ هؤلاء أخذوا "نصيبهم في عبر أردن أريحا شرقا نحو الشروق." (عدد، 34: 15) هذه الأرض تكون غور الأردن الشرقي وجبال السلط حتى تخوم ربة عمون، والتي هي عمان حاليا. ثم يقسم الرب الأرض بين أسباط بني إسرائيل دون مراعاة بتاتا للشعوب الموجودة على الأرض، ويطلب من شعبه ألا ينجسوا الأرض التي هو "ساكن في وسطها، إني أنا الرب ساكن في وسط بني إسرائيل." (عدد، 35: 34) ويوصي الرب: "متى قرض الرب إلهك من أمامك الأمم الذين أنت ذاهب إليهم لترثهم وورثتهم وسكنت أرضهم فاحترز من أن تصاد وراءهم بعدما بادوا من أمامك ومن أن تسأل عن آلهتهم." (تثنية، 13: 29-30)
يوسع الرب دائرة الأرض التي يعطيها لبني صهيون إذ يقول ليشوع: "فالآن قم اعبر هذا الأردن أنت وكل هذا الشهب إلى الأرض التي أنا معطيها لهم أي لبني إسرائيل. كل موضع تدوسه بطون أقدامكم لكم أعطيته كما كلمت موسى، من البرية ولبنان هذا إلى النهر الكبير نهر الفرات، جميع أرض الحثيين وإلى البحر الكبير نحو مغرب الشمس يكون تخمكم. لا يقف إنسان في وجهك كل أيام حياتك." (يشوع، 1: 1-5)
تبرز في كتاب الصهاينة المقدس مسألة مغارة المكفيلة التي بالخليل، والتي دفن فيها إبراهيم زوجته سارة. تقول التوراة إن سارة قد ماتت ولم يجد إبراهيم مكانا يدفن ميته فيها، فتوجه نحو عفرون الحثي الذي كان يملك حقلا على طرفه مغارة ليبيعه الغار. لم يتردد عفرون في وهب الغار لإيراهيم قائلا له: "لا يا سيدي اسمعني. الحقل وهبتك إياه، والمغارة التي فيه لك وهبتها. لدى عين بني شعبي وهبتك إياها ادفن ميتك. فسجدك إبراهيم أمام شعب الأرض وكلم عفرون في مسامع شعب الأرض قائلا بل إن كنت أنت إياه فليتك تسمعني. أعطيك ثمن الحقل، خذ مني فأدفن ميتي هناك. فأجاب عفرون إبراهيم قائلا له: يا سيدي اسمعني، أرض بأربع مائة شاقل فضة ما هي بيني وبينك. فادفن ميتك. فسمع إبراهيم لعفرون ووزن إبراهيم لعفرون الفضة التي ذكرها في مسامع بني حث. أربع مائة شاقل فضة جائزة عند التجار." (تكوين، 33: 8-16)
هناك ملاحظتان وهما أن إبراهيم لم يكن يملك مكان قبر في فلسطين على الرغم من أن الرب قد ملكه من البحر الكبير إلى نهر الفرات، وأن منطقة الحرم الإبراهيمي القائم حاليا والذي يقوم جزئيا على غار المكفيلة قد تم شراؤها قبل 4000 عام. إذا ترجمنا هذا الأمر إلى مفاوضات فذلك يعني أن الصهاينة لن يفاوضوا على منطقة الحرم الإبراهيمي لأنها أرض قد تم شراؤها من قديم الزمان، وهذا ما يفسر الهجمة الاستيطانية الكبيرة على منطقة البلدة القديمة في الخليل ومنطقة شرق الحرم. مسألة الخليل أكثر تعقيدا من القدس من الناحية التفاوضية.
هناك قصص كثيرة في التوراة تشكل مبررات للصهاينة لامتلاك الأرض، وعليها يستندون في كثير من جدلياتهم حول ملكية الأرض الآن. فمثلا تقول التوراة: "فاستيقظ يعقوب من نومه وقال حقا إن الرب في هذا المكان وأنا لم أعلم. وخاف وقال ما أرهب هذا المكان. ما هذا إلا بيت الله وهذا باب السماء. وبكر يعقوب في الصباح وأخذ الحجر الذي تحت رأسه وأقامه عمودا وصب زيتا على رأسه. ودعا اسم ذلك المكان بيت إيل. ولكن اسم المدينة أولا كان لوز." (تكوين، 28: 16-19) هذا المكان تقوم فيه الآن مستوطنة بيت إيل بالقرب من مدينة البيرة. أما قبر راحيل الذي يشكل مشكلة كبيرة في مدينة بيت لحم اليوم فهو ناجم عن موت راحيل، حسب التوراة، في المكان. "فماتت راحيل ودفنت في طريق أفراتة التي هي في بيت لحم. فنصب يعقوب عمودا على قبرها وهو عمود قبر رحيل إلى اليوم." (تكوين، 35: 16-19) كذلك الأمر بالنسبة لمستوطنة راحوفوت، وبير شيبع (بئر السبع) وشيلو وأدوميم وغيرها.
واضح في التوراة أن كاتبها كان ضليعا في الجغرافيا، وكان قادرا على حبك القصص المتناسبة مع التمنيات العبرانية والرغبات في امتلاك الأرض وقتل الناس وطردهم. المتابع لحلقات هذه السلسلة من المقالات يرى عملية التناغم بين الرغبة في التملك والتحريض على القتل الجماعي والطرد، وتغليف كل شيء بغلاف ديني مقدس وبنصوص منسوبة مباشرة إلى الرب الذي يعيش بين شعب إسرائيل.
في كل هذا يتضح الاستعلاء والشعور بالتفوق على الآخرين، ويتضح فكر الانعزال واحتقار الآخرين والتخلص منهم. إنهم لا يستطيعون العيش مع أحد، ويحذرهم ربهم باستمرار من العيش مع الآخرين الذين يشكلون نجسا ودنسا.
إذا كان لعربي أن يفكر في مسألة التعايش مع الصهاينة الغزاة فإن عليه أن يقرا كتبهم المقدسة أولا، وأن يقرأ فقه حكماء اليهود الصهاينة، وكتب التفسير الديني. وإذا كان لا يريد القيام بذلك فالأفضل له وللأمة أن يبقى في بيته مجنبا الأمة الويلات.
 
 

شعب الشيطان المختار، النساء
(5)
عبد الستار قاسم

أهل الغرب الذين يؤمنون بالتراث الديني العبري، ومعهم إسرائيل يحملون دفا وطبلا ضد المسلمين لأن دينهم، وفق أقوالهم، يحتقر المرأة ويتعامل معها بدونية ويتنكر لحقوقها. في هذه الحلقة، سنرى كيف تتعامل التعاليم الدينية الصهيونية مع المرأة، والمكانة المتدنية جدا التي يتم التعامل بها مع المرأة. أهل الغرب من أمريكيين وبريطانيين وفرنساويين وغيرهم يعيبون على المسلمين بأنهم مزواجون، وينظرون إلى المرأة كهدف جنسي. وعادة يقوم الإعلام الغربي والصهيوني بالترويج لكثير من الأمور من اختراع عقولهم أو من اختراع بعض رجال دين مسلمين لا يفقهون بالدين بالإسلامي سوى تشنجاتهم الخاصة.
بداية يقول الرب العبراني إنه خلق آدم أولا، وعندما وجده وحيدا قرر أن يخلق له نظيرا. "فأوقع الرب الإله سباتا على آدم فنام، فأخذ واحدة من أضلاعه وملأ مكانها لحما، وبنى الرب الإله الضلع التي أخذها من آدم وأحضرها إلى آدم. فقال آدم هذه الآن عظم من عظامي ولحم من لحمي. هذه تدعى امرأة لأنها من امرء أخذت." (تكوين، 2: 21-23) طبعا بعض فقهاء المسلمين غير المتفقهين أخذوا هذه القصة ونسجوا لأبناء المسلمين خيالا حول المرأة التي صنعت من ضلع آدم، علما أن القرآن الكريم يقول شيئا مختلفا.
أما قصة الخروج من الجنة فتتحمل المرأة مسؤوليتها لأنها سمعت للحية (الثعبان9) وأكلت من الشجرة التي نهى الرب عن الأكل منها. نظرا لذلك: "وقال للمرأة تكثيرا أكثر أتعاب حبلك، بالوجع تلدين أولادا، وإلى رجلك يكون اشتياقك وهو يسود عليك." (تكوين، 3: 16)
للقارئ أن يلاحظ كيفية التعامل مع المرأة والتحيز الواضح للذكور دون الإناث. يقول كتابهم المقدس: "وكلم الرب موسى قائلا: كلم بني إسرائيل قائلا: "إذا حبلت امرأة وولدت ذكرا تكون نجسة سبعة أيام، كما في أيام طمثها تكون نجسة. وفي اليوم الثامن يختن لحم غرلته، ثم تقيم ثلاثة وثلاثين يوما في دم تطهيرها. كل شيء مقدس لا تمس وإلى المقدس لا تجيء حتى تكمل أيام تطهيرها. وإن ولدت أنثى تكون نجسة أسبوعين كما في طمثها، ثم تقيم ستة وستين يوما في دم تطهيرها. ومتى كملت أيام تطهيرها لأجل ابن أو لابنة تأتي بخروف حولي محرقة وفرخ حمامة أو يمامة ذبيحة إلى باب خيمة الاجتماع إلى الكاهن فيقدمهما أمام الرب ويكفر عنها فتطهر من ينبوع دمها." (لاويين، 12: 1-7) ماذا كان ممكن أن يصنع أهل الغرب لو كان هذا الكلام صادرا عن المسلمين؟
الدورة الشهرية لها قوانينها الخاصة أيضا إذ يقول كتابهم المقدس: "وإذا كانت امرأة لها سيل وكان سيلها دما في لحمها فسبعة أيام تكون في طمثها، كل من مسها يكون نجسا إلى المساء. وكل ما تضطجع عليه في طمثها يكون نجسا وكل ما تجلس عليه يكون نجسا. وكل من مس فراشها يغسل ثيابه ويستحم بماء ويكون نجسا إلى المساء، وكل من مس متاعا تجلس عليه يغسل ثيابه ويستحم بماء ويكون نجسا إلى المساء. وإن كان على الفراش أو المتاع الذي هي جالسة عليه عندما يمسه يكون نجسا إلى المساء. وإن اضطجع معها رجل فكان طمثها عليه يكون نجسا سبعة أيام وكل فراش يضطجع عليه يكون نجسا." (لاويين، 15: 19-24)
هذا التمييز التعسفي بين الذكر والأنثى يظهر جليا أيضا في مسألة النذور. استمع/ي إلى ما تقول التوراة: "إذا أفرز إنسان نذرا حسب تقويمك نفوسا للرب فإن كان تقويمك لذكر ابن عشرين سنة إلى ستين سنة يكون تقويمك خمسين شاقل فضة على شاقل المقدس، وإن كان أنثى يكون تقويمك ثلاثين شاقلا. وإن كان من ابن خمس سنين إلى ابن عشرين سنة يكون تقويمك لذكر عشرين شاقلا ولأنثى عشرة شواقل. وإن كان من ابن شهر إلى خمس سنين يكون تقويمك لذكر خمسة شواقل فضة ولأنثى يكون تقويمك ثلاثة شواقل فضة. وإن كان من ابن ستين سنة فصاعدا فإن كان ذكرا يكون تقويمك خمسة عشر شاقلا وأما للأنثى فعشرة شواقل." (لاويين، 27: 1-7)
أهل الغرب يقيمون الدنيا ضد الإسلام بسبب شهادة امرأتين بشهادة رجل، لكنهم لا يتحدثون عن هذه التعاليم التي تحتقر المرأة، وتحتقر الأطفال الإناث وكبار السن ذكورا وإناثا. هذا علما أن تشريع الشهادة في القرآن الكريم لا علاقة له بالخلق وإنما بالظروف الاجتماعية. وربما علينا أن نتوجه إلى مجموعات التحرريين المسلمين ذكورا وإناثا أولا لنشرح لهم تعاليم أولئك الذين لا يتوقفون عن شتم الإسلام والمسلمين علهم يعيدون التفكير في كل ما يكتبون أو يقولون أو يتلقون.
 

 

شعب الشيطان المختار
(6)
عبد الستار قاسم

قصة النبي يوسف عليه السلام معروفة لدى المسلمين، ومعروفة عبرها التاريخية والدينية والتي تتلخص في الفضيلة وإقامة العدل بين الناس بغض النظر عن أصولهم وأعراقهم وألوانهم. تأتي التوراة على قصة يوسف بتفصيل واسع، وتتحدث عن دقائق الأمور مثل الأحاديث الجانبية بين أخوة يوسف، والمبالغ الفضية التي دفعها الأخوة مقابل القمح. لكن عرضها للقصة يجعلها ذات أبعاد شخصية لا علاقة لها بالرسائل السماوية أو الحكمة الإلهية. أي أن القصة لا تتعدى حيز يوسف كشخص وأخوته وأبيه، وهي تدلل على الكرامات الإلهية التي تمتع بها يوسف دون أن يكون لها انعكاسات إيجابية على جمهور الناس من فقراء ومساكين. تبدو القصة في التوراة على أنها رعاية إلهية للمستغلين والجشعين والطماعين الذين لا يتقون الله، ولا يرأفون بعباده من المحتاجين. وواضح أن الرب الذي من المفروض أن يكون رب الجميع ويفرّج عن الجميع غير مهتم إلا بملك يوسف وخزائن يوسف وراحة أقارب يوسف وذويه المقربين.

بعدما أتت القصة على سجن يوسف وتفسير الأحلام ورحلة إخوته إلى مصر، ومعرفة إخوته بأمره ووضعه المميز في مصر، أسرعوا إلى أبيهم يعقوب بعدما جهزهم بالدواب والبهائم المحملة بالأغذية ليزفوا إليه الخبر ويصطحبوه إلى مصر على عجلات زودهم بها فرعون. تقول التوراة: "فصعدوا من مصر وجاءوا إلى أرض كنعان إلى يعقوب أبيهم وأخبروه قائلين يوسف حي بعد، وهو متسلط على كل أرض مصر." (تكوين، 45: 25) يلاحظ هنا التعبير "متسلط" في حين أن الرب قد مكنه في الأرض لينشر عدل السماء لا ليتسلط على أرض أو ناس. هذا تعبير يعكس غرور بني إسرائيل وعنصريتهم التي تحدثت عنها في حلقات سابقة.

سافر يعقوب مع أبنائه وأحفاده إلى مصر، وتعدد التوراة أسماء الذين رافقوه، وتقول بأن عدد نفوس يعقوب التي حلت في مصر كان سبعينا. وصل الجمع إلى مكان يدعى جاسان، وأخبر يوسف فرعون بوصول ذويه. "وأخذ من جملة إخوته خمسة رجال وأوقفهم أمام فرعون. فقال فرعون لأخوته ما صناعتكم، فقالوا لفرعون عبيدك رعاة غنم نحن وآباؤنا جميعا. وقالوا لفرعون جئنا لنتغرب في الأرض إذ ليس لغنم عبيدك مرعى، لأن الجوع شديد في أرض كنعان، فالآن ليسكن عبيدك في أرض جاسان." (تكوين، 47: 1-4) وافق فرعون على سكن يعقوب وذريته في جاسان، وقال ليوسف إنه بإمكانه أن يجعل القادر منهم رئيسا على مواشي فرعون. "أسكن يوسف أباه وإخوته وأعطاهم ملكا في أرض مصر في أفضل الأرض في أرض رعمسيس كما أمر فرعون. وعال يوسف أباه وإخوته وكل بيت أبيه بطعام على حسب الأولاد." (تكوين، 47: 11-12)

بدأ يوسف يبيع القمح للناس مقابل الفضة وذلك بسبب القحط الشديد الذي أصاب أرض مصر وأرض كنعان، وبعدما استهلك الناس ما معهم من فضة، أخذ يبيعهم مقابل مواشيهم. تقول التوراة: "ولم يكن خبز في كل الأرض. لأن الجوع كان شديدا جدا. فخورت أرض مصر وأرض كنعان من أجل الجوع. فجمع يوسف كل الفضة الموجودة في أرض مصر وفي أرض كنعان بالقمح الذي اشتروا، وجاء يوسف بالفضة إلى بيت فرعون. فلما فرغت الفضة من أرض مصر ومن أرض كنعان أتى جميع المصريين إلى يوسف قائلين أعطنا خبزا، فلماذا نموت قدامك لأن ليس لنا فضة أيضا. فقال يوسف هاتوا مواشيكم فأعطيكم بمواشيكم إن لم يكن فضة أيضا. فجاءوا بمواشيهم إلى يوسف فأعطاهم خبزا بالخيل وبمواشي الغنم والبقر والحمير، فقاتهم بالخبز تلك السنة مقابل جميع مواشيهم." (تكوين، 47: 13-17)

وتتابع التوراة: "ولما تمت تلك السنة أتوا إليه في السنة الثانية وقالوا له لا نخفي عن سيدي أنه إذا فرغت الفضة ومواشي البهائم عند سيدي لم يبق قدام سيدي إلا أجسادنا وأرضنا. لماذا نموت أمام عينيك نحن وأرضنا جميعا. اشترنا وأرضنا بالخبز فنصير نحن وأرضنا عبيدا لفرعون. وأعط بذارا لنحيا ولا نموت ولا تصير أرضنا قفرا. فاشترى يوسف كل أرض مصر لفرعون إذ باع المصريون كل واحد حقله لأن الجوع اشتد عليهم، فصارت الأرض لفرعون." (تكوين، 47: 18-21) لكن الكهنة لم يبيعوا أرضهم لأن فرعون كان قد اقتطعها لهم. خاطب يوسف المصريين قائلا بأنه اشتراهم لفرعون، وهو يقدم لهم البذار مقابل الخمس يدفعونه لفرعون.

واضح من التوراة أن يوسف لم يكن رجلا صالحا وإنما كان سمسارا لفرعون مقابل مصالحه ومصالح إخوته وأزواجهم وأولادهم. هذا الرجل الذي من المفروض أنه نبي الله عبارة عن ظالم متجبر استغل الجفاف والقحط ليأخذ أموال الناس وكل ما يعتاشون منه من مواش وأراض وحولهم إلى مجرد عبيد في أرض فرعون. لم يراع هذا النبي،وفق التوراة، حرمة أو ذمة أو أخلاقا، ولم يدع الناس إلى التكاتف والتضامن خلال سني الجوع. كان من المتوقع أن يعمل النبي على التفكير في كيفية توزيع المؤن والمواد الغذائية حتى لا يجوع أحد في أرض مصر، وبذلك يؤمن المصريون أن الرجل صالح ويضع تقوى الله أمام عينيه. باع يوسف، وفق التوراة، أهل مصر وأهل كنعان من أجل أن يتربع سبعون من أقاربه على ثروة مصر.

 

 

 

 
 


#547 From: muslimat alquds <muslimat1971@...>
Date: Sat Aug 30, 2008 9:34 am
Subject: كيف تمّت بَيْعة علي رضي الله عنه؟
muslimat1971
Send Email Send Email
 
كيف تمّت بَيْعة علي رضي الله عنه؟

د. علي الصلابي

 

 


تمّت بيعة علي -رضي الله عنه- بالخلافة بطريقة الاختيار، وذلك بعد أن استشهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان-رضي الله عنه- على أيدي الخارجين المارقين الشذّاذ الذين جاؤوا من الآفاق، ومن أمصار مختلفة، وقبائل متباينة لا سابقة لهم، ولا أثر خير في الدنيا، فبعد أن قتلوه -رضي الله عنه- ظلمًا وزورًا وعدوانًا- يوم الجمعة لثماني عشرة ليلة مضت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين- قام كل من بقي بالمدينة من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بمبايعة علي -رضي الله عنه- بالخلافة، وذلك لأنه لم يكن أحد أفضل منه على الإطلاق في ذلك الوقت، فلم يدّعِ الإمامة لنفسه أحد بعد عثمان- رضي الله عنه- ولم يكن أبو السبطين-رضي الله عنه- حريصًا عليها، ولذلك لم يقبلها إلاّ بعد إلحاح شديد ممن بقي من الصحابة بالمدينة، وخوفًا من ازدياد الفتن وانتشارها، ومع ذلك لم يسلم من نقد بعض الجهّال إثر تلك الفتن كموقعة الجمل وصفين التي أوقد نارها وأنشبها الحاقدون على الإسلام، كابن سبأ وأتباعه الذين استخفهم فأطاعوه، لفسقهم ولزيغ قلوبهم عن الحق والهدى، وقد روى الكيفية التي تم بها اختيار علي -رضي الله عنه- للخلافة بعض أهل العلم, فقد روى أبو بكر الخلال بإسناده إلى محمد بن الحنفية قال: كنت مع علي -رحمه الله- وعثمان محاصر قال: فأتاه رجل فقال: إن أمير المؤمنين مقتول الساعة، قال: فقام علي -رحمه الله- قال محمد: فأخذت بوسطه تخوفًا عليه فقال: خلَّ لا أمّ لك، قال: فأتى علي الدار، وقد قُتل الرجل -رحمه الله- فأتى داره فدخلها فأغلق بابه، فأتاه الناس فضربوا عليه الباب فدخلوا عليه فقالوا: إن هذا قد قتل، ولابد للناس من خليفة ولا نعلم أحدًا أحق بها منك، فقال لهم علي: لا تريدوني؛ فإني لكم وزيرًا خير مني لكم أميرًا، فقالوا: لا والله لا نعلم أحدًا أحقّ بها منك، قال: فإن أبيتم عليّ فإن بيعتي لا تكون سرًا، ولكن أخرج إلى المسجد, فبايعه الناس, وفي رواية أخرى عن سالم بن أبي الجعد عن محمد بن الحنفية: فأتاه أصحاب رسول الله فقالوا: إن هذا الرجل قد قُتل ولابد للناس من إمام، ولا نجد أحدًا أحق بها منك أقدم مشاهد، ولا أقرب من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال عليّ: لا تفعلوا فإني لكم وزيرًا خير مني أميرًا، فقالوا: لا والله ما نحن بفاعلين حتى نبايعك، قال: ففي المسجد فإنه ينبغي لبيعتي ألاّ تكون خفياً، ولا تكون إلاّ عن رضا المسلمين، قال: فقال سالم بن أبي الجعد: فقال عبد الله بن عباس: فلقد كرهت أن يأتي المسجد كراهية أن يشغب عليه، وأبى هو إلاّ المسجد، فلما دخل المسجد جاء المهاجرون والأنصار فبايعوا وبايع الناس.

ومن هذه الآثار الصحيحة بعض الدروس والعبر والفوائد منها:
1- نصرة علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- لعثمان -رضي الله عنه- ودفاعه عنه، وهذا متواتر عن علي -رضي الله عنه- بل كان أكثر الناس دفاعًا عن عثمان- رضي الله عنه- جاء ذلك بأسانيد كثيرة، وشهد بذلك مروان بن الحكم؛ فقد قال: ما كان في القوم أدفع عن صاحبنا من صاحبكم؛ يعني عليًا عن عثمان.
2- زهد علي -رضي الله عنه- في الخلافة وعدم طلبه لها أو طمعه فيها، واعتزاله في بيته حتى جاءه الصحابة يطلبون البيعة.
3- إجماع الصحابة من المهاجرين والأنصار والناس عامة في المدينة على بيعته، ويدخل في هؤلاء أهل الحل والعقد، وهم الذين قصدوا عليًا، وطلبوا منه أن يوافق على البيعة، وألحّوا عليه حتى قبلها، وليس للغوغاء وقتلة عثمان كما في بعض الروايات الضعيفة والموضوعة.
4- إن عليًا كان أحق الناس بالخلافة يومئذ، ويدل على ذلك قصد الصحابة له، وإلحاحهم عليه، ليقبل البيعة، وتصريحهم بأنهم لا يعلمون أحق منه بالخلافة يومئذ.
5- أهمية الخلافة، ولذلك رأينا أن الصحابة أسرعوا في تولية عليّ، وكان يقول: لولا الخشية على دين الله لم أجبهم.
6- إن الشبهة التي أدخلوها على بيعة عليّ، كون الخوارج الذين حاصروا عثمان، وشارك بعضهم في قتله، كانوا في المدينة، وأنهم أول من بدؤوا بالبيعة، وأن طلحة والزبير بايعا مكرهين، وهذه أقاويل المؤرخين، لا تقوم على أساس، وليس لها سند صحيح، والصحيح أنه لم يجد الناس بعد أبي بكر وعمر وعثمان كالرابع قدرًا وعلماً وتقًى ودينًا، وسبقًا وجهادًا، فعزم عليه المهاجرون والأنصار، ورأى ذلك فرضًا عليه، فانقاد إليه، ولولا الإسراع بعقد البيعة لعلي، لأدّى ذلك إلى فتن واختلافات في جميع الأقطار الإسلامية؛ فكان من مصلحة المسلمين أن يقبل عليّ البيعة مهما كانت الظروف المحيطة بها، ولم يتخلف عن عليّ أحد من الصحابة الذين كانوا بالمدينة، وقد خلط الناس بين تخلّف الصحابة عن المسير معه إلى البصرة وبين البيعة؛ أما البيعة فلم يتخلّف أحد عنها، وأما المسير معه فتخلّفوا عنه لأنها كانت مسألة اجتهادية, كما أن عليًا لم يلزمهم بالخروج معه كما سيأتي التفصيل -بإذن الله- عند حديثنا عن موقعة الجمل.
7- لابد من الحذر من مبالغات الإخباريين التي تزعم أن المدينة بقيت خمسة أيام بعد مقتل عثمان وأميرها الغافقي بن حرب يلتمسون من يجيبهم إلى القيام بالأمر فلا يجدونه، وتزعم أن الغوغاء من مصر عرضت الأمر على عليّ فرفضه، وأن خوارج الكوفة عرضوا الخلافة على الزبير، فلا يجدونه، ومن جاء من البصرة عرضوا على طلحة البيعة، فهذا لا يثبت أمام الروايات الصحيحة، ولا يصح إسناده, كما أن المعروف تمكن الصحابة من المدينة وقدرتهم على القضاء على الغوغاء لولا طلب عثمان- رضي الله عنه- بالكف عن استخدام القوة ضدهم. وقد فصلت ذلك في كتابي "تيسير الكريم المنان في سيرة عثمان بن عفان"، والصحيح أن بيعة عليّ كانت عن طواعية واختيار من المسلمين وليس لأهل الفتنة دور في مبايعة عليّ، وإنما كل من كان من الصحابة في المدينة هم الذين اختاروا أمير المؤمنين عليًا.
8- بلغت الروايات الصحيحة والشواهد في بيعة عليّ إحدى عشرة رواية, كما سيأتي تفصيل بعضها بإذن الله.

أحقية علي بالخلافة:
إن أحق الناس بالخلافة بعد أبي بكر وعمر وعثمان- رضي الله عنهم- هو علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- وهذا معتقد أهل السنة والجماعة، وهذا ما يجب على المسلم اعتقاده والديانة لله به في شأن ترتيب الخلافة الراشدة، وقد ورد الإيماء إلى أحقية خلافة على -رضي الله عنه- في كثير من النصوص الشرعية منها:
1- قال تعالى: (وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا). [النور:55]، ووجه الاستدلال بها على حقيقة خلافة علي -رضي الله عنه- أنه أحد المستخلفين في الأرض الذين مكّن الله لهم دينهم.

2- قوله صلى الله عليه وسلم: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديّين من بعدي تمسكوا بها، وعضّوا عليها بالنواجذ» ووجه الدلالة في هذا الحديث على أحقية خلافة عليّ -رضي الله عنه- أنه أحد الخلفاء الراشدين المهديّين الذين أمروا بالمعروف، ونهوا عن المنكر، وحافظوا على حدود الله، وأقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وساروا بسيرة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في العدل وإقامة الحق.

3- قوله صلى الله عليه وسلم: «خلافة النبوة ثلاثون سنة، ثم يؤتي الله الملك من يشاء», وفي هذا الحديث إشارة إلى أحقية عليّ -رضي الله عنه- إذ إن خلافته كانت آخر الثلاثين من مدة خلافة النبوة التي حدّدها النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث، وبموجب هذا قال أهل العلم, قال أحمد بن حنبل: حديث سفينة في الخلافة صحيح، إليه أذهب في الخلفاء, وقال عبد الله بن أحمد: قلت لأبي: إن قومًا يقولون إنه ليس بخليفة، قال: هذا قول سوء رديء فقال: أصحاب رسول الله كانوا يقولون له: يا أمير المؤمنين أفنكذبهم؟ وقد حج وقطع ورجم فيكون هذا إلاّ خليفة؟

- وقال ابن تيمية في حديث سفينة: وهو حديث مشهور من رواية حماد بن سلمة، وعبد الوارث بن سعيد، والعوام بن حوشب عن سعيد بن جمهان عن سفينة مولى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رواه أهل السنن كأبي داود وغيره، واعتمد عليه الإمام أحمد وغيره في تقرير خلافة الخلفاء الراشدين الأربعة، وثبته أحمد، واستدلّ به على من توقف في خلافة علي من أجل افتراق الناس عليه، حتى قال أحمد: من لم يربع بعليّ في الخلافة فهو أضلّ من حمار أهله، ونهى عن مناكحته.

وقال شارح الطحاوية: ونثبت الخلافة بعد عثمان لعلي -رضي الله عنهما- لما قُتل عثمان، وبايع الناس عليًا صار إمامًا حقًا واجب الطاعة، وهو الخليفة في زمانه خلافة نبوّة، كما دل عليه حديث سفينة أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خلافة النبوّة ثلاثون سنة، ثم يؤتي الله ملكه من يشاء».

4- عن عكرمة قال لي ابن عباس ولابنه علي: انطلقا إلى أبي سعيد فاسمعا من حديثه، فانطلقنا فإذا هو في حائط يصلحه، فأخذ رداءه فاحتبى، ثم أنشأ يحدثنا حتى أتى على ذكر بناء المسجد فقال: كنا نحمل لبنة لبنة وعمار لبنتين، فرأى النبي -صلى الله عليه وسلم- ينفض التراب عنه ويقول: ويح عمار، تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار، قال: يقول عمار: أعوذ بالله من الفتن, وفي رواية مسلم عن أبي سعيد قال لعمار حين جعل يحفر الخندق، وجعل يمسح رأسه ويقول: بؤسى ابن سمية، تقتلك فئة باغية. قال ابن تيمية بعد ذكره لقوله -صلى الله عليه وسلم- تقتل عمار الفئة الباغية: وهذا يدل على صحة إمامة عليّ ووجوب طاعته، وأن الداعي إلى طاعته داعٍ إلى الجنة، والداعي إلى مقاتلته داعٍ إلى النار، وإن كان متأوّلاً، أو باغٍ بلا تأويل، وهو أصح القولين لأصحابنا، وهو الحكم بتخطئة من قاتل عليًا، وهو مذهب الأئمة الفقهاء الذين فرعوا على ذلك قتال البغاة المتأولين قال: وعندما أنكر يحيى بن معين على الشافعي استدلاله بسيرة علي في قتال البغاة المتأولين قال: أيجعل طلحة والزبير معًا بغاة؟ رد عليه الإمام أحمد فقال: ويحك وأي شيء يسعه أن يصنع في هذا المقام يعني: إن لم يقتد بسيرة عليّ في ذلك لم يكن معه سنة من الخلفاء الراشدين في قتال البغاة – إلى أن قال – ولم يتردّد أحمد ولا أحد من أئمة السنة في ذلك. فلو قال قائل: إن قتل عمار كان بصفين، وهو مع عليّ، والذين قتلوه مع معاوية، وكان معه جماعة من الصحابة فكيف يجوز عليهم الدعاء إلى النار، فالجواب أنهم كانوا ظانين أنهم يدعون إلى الجنة، وهم مجتهدون لا لوم عليهم في اتباع ظنونهم، فالمراد بالدعاء إلى الجنة الدعاء إلى سببها وهو طاعة الإمام، وكذلك كان عمار يدعوهم إلى طاعة عليّ، وهو الإمام الواجب الطاعة إذ ذاك، وكانوا هم يدعون إلى خلاف ذلك لكونهم معذورين للتأويل الذي ظهر لهم.

قال النووي بعد قوله صلى الله عليه وسلم: بؤسى ابن سمية، تقتلك فئة باغية, قال العلماء: هذا الحديث حجة ظاهرة في أن عليًا -رضي الله عنه- كان محقًا مصيبًا، والطائفة الأخرى بغاة، لكنهم مجتهدون، فلا إثم عليهم لذلك.. وفيه معجزة ظاهرة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- من أوجه: منها: أن عمارًا يموت قتيلاً، وأنه يقتله مسلمون، وأنهم بغاة، وأن الصحابة يقاتلون، وأنهم يكونون فرقتين باغية وغيرها، وكل هذا وقع مثل فلق الصبح، صلى الله وسلم على رسوله الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلاّ وحي يُوحى.

5- عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلها أوْلى الطائفتين بالحق» وفيه أيضاً: أنه قال: تكون في أمتي فرقتان، فتخرج من بينهما مارقة يلي قتلهم أولاهم بالحق، وجاء بلفظ: قال: تمرق مارقة في فرقة من الناس، فيلي قتلهم أولى الطائفتين بالحق. وجاء بلفظ: يخرجون على فرقة مختلفة يقتلهم أقرب الطائفتين من الحق, فقوله صلى الله عليه وسلم: على حين فرقة – بضم الفاء – أي: في وقت افتراق الناس أي: افتراق يقع بين المسلمين، وهو الافتراق الذي كان بين علي ومعاوية -رضي الله عنهما- والمراد بالفرقة المارقة هم أهل النهروان كانوا في معسكر علي -رضي الله عنه- في حرب صفين، فلما اتفق علي ومعاوية على تحكيم الحكمين خرجوا وقالوا: إن عليًا ومعاوية استبقا إلى الكفر كفرسي رهان، فكفر معاوية بقتال علي ثم كفر علي بتحكيم الحكمين، وكفروا طلحة والزبير، فقتلتهم الطائفة الذين كانوا مع عليّ، وقد شهد النبي -صلى الله عليه وسلم- أن الطائفة التي تقاتلهم أقرب إلى الحق، وهذه شهادة من النبي -صلى الله عليه وسلم- لعلي وأصحابه بالحق، وهذا من معجزات النبي -صلى الله عليه وسلم- لكونه أخبر بما يكون، فكان على ما قال، وفيه دلالة واضحة على صحة خلافة عليّ -رضي الله عنه- وخطأ من خالفه.

بيعة طلحة والزبير رضي الله عنهما:
عن أبي بشير العابدي قال: كنت بالمدينة حين قُتل عثمان- رضي الله عنه- واجتمع المهاجرون والأنصار فيهم طلحة والزبير فأتوا عليًا، فقالوا: يا أبا الحسن، هلمّ نبايعك، فقال: لا حاجة لي في أمركم، أنا معكم، فمن اخترتم فقد رضيت به.. فاختاروا، فقالوا: والله ما نختار غيرك..الخ الرواية. وفيها تمام البيعة لعلي – رضي الله عنه – والروايات في هذا كثيرة ذكر بعضها ابن جرير في تاريخه, وهى دالة على مبايعة الصحابة- رضي الله عنهم – لعلي -رضي الله عنه- واتفاقهم على بيعته بمن فيهم طلحة والزبير، كما جاء مصرحًا به في الرواية السابقة، وأما ما جاء في بعض الروايات من أن طلحة والزبير بايعا مكرهين، فهذا لا يثبت بنقل صحيح، والروايات الصحيحة على خلافه, فقد روى الطبري عن عوف بن أبي جميلة قال: أما أنا فأشهد أني سمعت محمد بن سيرين يقول: إن عليًا جاء فقال لطلحة: ابسط يدك يا طلحة لأبايعك. فقال طلحة: أنت أحق، وأنت أمير المؤمنين، فابسط يدك, فبسط عليّ يده فبايعه, وعن عبد خير الخيواني أنه قام إلى أبي موسى فقال: يا أبا موسى، هل كان هذان الرجلان – يعني طلحة والزبير – ممن بايع عليًا؟ قال: نعم, كما نص على بطلان ما يُدّعى من أنهما بايعا مكرهين، الإمام المحقق ابن العربي وذكر أن هذا مما لا يليق بهما، ولا بعلي، قال- رحمه الله-: فإن قيل بايعا مكرهين «أي طلحة والزبير»، قلنا: حاشا لله أن يكرها، لهما ولمن بايعهما، ولو كانا مكرهين ما أثر ذلك؛ لأن واحداً واثنين تنعقد البيعة بهما وتتم، وهذا اجتهاد مرود، ومن بايع بعد ذلك فهو لازم له، وهو مكره على ذلك شرعًا، ولو لم يبايعا ما أثر ذلك فيهما، ولا في بيعة الإمام، وأما من قال: يد شلاّء وأمر لا يتمّ, فذلك ظن من القائل أن طلحة أول من بايع ولم يكن كذلك، فإن قيل فقد قال طلحة: بايعت واللجّ على قفي! قلنا: اخترع هذا الحديث من أراد أن يجعل في (القفا) لغة (قفي)، كما يجعل في (الهوى) (هوي) وتلك لغة هذيل لا قريش, فكانت كذبة لم تدبر، وأما قوله: (يد شلاّء) لو صح فلا متعلق لهم فيه، فإن يدًا شلت في وقاية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يتمّ لها كل أمر، ويُتوقّى بها من كل مكروه، وقد تم الأمر على وجهه، ونفذ القدر بعد ذلك على حكمه. إن الروايات التي تقول بأن طلحة والزبير أُكرها على البيعة باطلة, وهناك روايات صحيحة أشارت – كما ذكرت – إلى بيعتهما لعلي -رضي الله عنهم-، وهناك رواية صحيحة أوردها ابن حجر, عن طريق الأحنف بن قيس وفيها أن عائشة وطلحة والزبير- رضوان الله عليهم- قد أمروا الأحنف بمبايعة علي -رضي الله عنه- بعدما استشارهم فيمن يبايع بعد عثمان رضي الله عنه.

إن سابقة علي – رضي الله عنه – وفضله، والتزامه بأحكام الكتاب والسنة، وتمسّكه الشديد بالعمل بهما، وتعهّده في خطبه بتطبيق الأوامر والنواهي الشرعية، ما كان ليفتح لأحد باب الطعن في ولايته على المسلمين، ويمكن القول إن عليًا كان أقوى المرشحين للإمامة بعد مقتل عمر – رضي الله عنه – فالفاروق عيّنه في الستة الذين أشار بهم، وهو واحد منهم، على أن الأربعة من رجال الشورى، وهم عبد الرحمن، وسعد، وطلحة والزبير بتنازلهم عن حقهم فيها له ولعثمان تركوا المجال مفتوحًا أمام الاثنين، فلم يبق إلاّ هو وعثمان، وهذا إجماع من أهل الشورى على أنه لولا عثمان لكانت لعلي، وبعد موت عثمان، وقد قدّمه ورجّحه أهل دار الهجرة صار مستحقًا للخلافة، على أنه لم يكن أحد من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الموجودين في ذلك الحين أحق بالخلافة منه- رضي الله عنه – فهو من السابقين والمهاجرين الأولين، وابن عمّ رسول الله، وصهره، بالإضافة إلى ذلك له من القدرة والكفاءة ما لا يُنكر، وله من الشجاعة والإقدام والذكاء والعقلية القضائية النادرة، والحزم في المواقف، والصلابة في الحق، وبعد نظره في تصريف الأمور، فكل هذه العوامل تجعله -بلا منازع- المرشح الوحيد لإمامة المسلمين في تلك الفترة الحساسة من حياتهم، ومع هذا كله فإن خلافته صحّت بعدما انعقد إجماع المهاجرين والأنصار عليه، ومبايعتهم له




#548 From: muslimat alquds <muslimat1971@...>
Date: Tue Sep 2, 2008 1:54 pm
Subject: هل كان للأقباط دور تاريخي في مقاومة المحتل
muslimat1971
Send Email Send Email
 
 
هل كان للأقباط دور تاريخي في مقاومة المحتل
 
(حملات صليبية ـ فرنسي ـ بريطاني)؟

 
بقلم د. هاني السباعي

 
hanisibu@...
 
مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية ـ لندن



الأقباط واستعراض القوة:

التظاهرة غير المبررة والمفتعلة التي قامت في الكاتدرائية القبطية في القاهرة بزعم خطف زوجة القسيس الذي تبين بعدها أن السيدة وفاء قسطنطين لم تخطف وأنها أسلمت سراً منذ سنوات وحفظت 17 جزءاً من القرآن الكريم ثم قررت أن تعلن إسلامها وتركت منزل الزوجية الذي انفسخ بحكم إسلامها.. فإذا بقيامة الأقباط قد قامت وغرهم انشغال الشعب المصري المسلم بما يعانيه من قهر وظلم وتضييق في حريته ورزقه .. غرهم تحريض أقباط المهجر وخفافيش البنتاجون .. واستمروا في العصيان لكن الملفت للانتباه أن هذه التظاهرة قوبلت كسابقتها (تظاهرة القس المشلوح الذي نشرت له صور خليعة) قوبلت التظاهرة من رجال الأمن بصبر منقطع النظير وغير معهود على هؤلاء الأشاوس الذين يتعاملون مع مثل هذه الأحداث رغم استفزاز المتظاهرين لقوات الأمن والحكومة وترديد شعارات معادية للإسلام وأهل البلد والحكومة نفسها حتى وصل الأمر إلى إصابة أكثر من أربعين من ضباط وجنود الشرطة مما اضطرهم للقبض على بعض هؤلاء المتظاهرين.. والعجيب أن الكنيسة انتفضت فجأة وكأن شعارهم (يا لثارات الأقباط) ثم إننا نجد أنفسنا أمام هذا الاستعراض الطائفي مسلطين الضوء على الحقائق التالية:
أولاً: هذه تظاهرة لاستعراض القوة ومحاولة لابتزاز الحكومة التي دأبت على تدليل الأقلية القبطية والرضوخ لمطالبهم المتعسفة التي يفتقدها الشعب المسلم في مصر، بل يطالب عدد كبير من المسلمين أن تعاملهم الحكومة مثلما تعامل الأقلية المسيحية حيث كل أنواع القمع والتضييق على المسلمين سواء في الفصل من الوظائف الحكومية والتربوية وإحالة العديد من المدرسين إلى وظائف إدارية، والطرد من المؤسسة العسكرية أو جهاز الشرطة أو الأجهزة الإدارية الحساسة وغير الحساسة في الدولة لكل من يشتبه أن له قريباً كان ذات يوم معتقلاً سياسياً أو يشتبه بأن هذا القريب كانت له صلة بالجماعات الإسلامية، بالإضافة إلى حملة حكومية منظمة بغية تجفيف المنابع الإسلامية سواء في برامج الإعلام أو المناهج التعليمية.
ثانياً: اعتقاد بعض رجال الكنيسة المصرية أن ظهرهم محمي وأن وراءهم الغرب المسيحي وعلى رأسهم أمريكا؛ هذا الاعتقاد قد أدى إلى افتعال أحداث والمبالغة فيها بغية التزلف للغرب المعادي للإسلام كحادثة الكشح عام 2000م، وحادثة القس المشلوح بدير المحرق بأسيوط؛ صاحب الصور الخليعة عام 2001م، ثم حادثة السيدة وفاء قسطنطين عام 2004م التي أسلمت وأجبرت على العودة إلى الكنيسة مما يتصادم مع النظام العام في مصر هو الإسلام.. ومن ثم الضغط على الحكومة بزعم أن الأقباط في مصر مضطهدون من قبل المسلمين وأن الحكومة تشجعهم.
ثالثاً: انشغال الحكومة في مطاردة وملاحقة الإسلاميين (60 ألف معتقل مسلم لا يوجد بينهم نصراني) عبر سلسلة المحاكمات العسكرية وتأميم النقابات المهنية وفرض الحراسات عليها والاعتقال طويل الأمد ومحاربة روح التدين، والسخرية من الهدي الظاهر لدى المتدينين المسلمين كالنقاب واللحية وتسخير كافة الأجهزة الأمنية لمحاربة الإسلاميين تحت شعار محاربة (الإرهاب)، وأحداث سبتمبر 2001م وجنون أميركا، واحتلالها العراق 2003م؛ كل ذلك شجع زعماء الكنيسة المصرية أن تدبر بليل تلكم التظاهرات وهي مطمئنة من عدم ملاحقة قوات الأمن لأتباعها لأن ظهرهم محمي جداً من أميركا وأوروبا.
رابعاً: ارتفاع منحنى حماس الأقلية النصرانية في مصر بعد اعتراف الغرب بتيمور الشرقية للأقلية المسيحية وإجبار أندونسيا على الاعتراف بهذا الانفصال عن الدولة الأم.. ونود أن نهمس في أذن الأقباط أن مصر الإسلامية التي افتتحها عمرو بن العاص والزبير بن العوام وعبادة بن الصامت وكل هؤلاء الأخيار لا ولن تكون قبطية مرة أخرى، ولن يعود التاريخ كما يحلم الواهمون.

النقطة الأولى: تمرد الأقباط المسلح تاريخياً[1]:

بعد هذه التقدمة نود أن نلقي الضوء على جانب من تمرد الأقباط ونقضهم عقد الذمة منذ الفتح الإسلامي سنة 20هـ ، رغم تعامل ولاة المسلمين معهم بكل تسامح، فكانوا يتظاهرون ويعلنون العصيان المسلح على الدولة ويقتلون عمال الحكومة ويتصلون بدولة الروم ثم يتصدى الحكام لهم بإرسال من يطالبهم بفض العصيان في مقابل العفو عنهم إلا أنهم في الغالب يتعنتون ويصرون على التمرد بزعم أن دولة الروم قد تساعدهم غير أن حساباتهم كانت على الدوام خاطئة فسرعان ما ينتصر عليهم جيش المسلمين ثم يعفو عنهم الخليفة أو الوالي ويجددون له الولاء والطاعة والالتزام بنود عقد الذمة المنصوص عليه في اتفاقيتي بابليون الأولى (الخاصة بأهل مصر قبل فتح الإسكندرية)سنة 20هـ وبابليون الثانية (الخاصة بأهل الإسكندرية) سنة 20هـ أيضاً، لكنهم يعودون مرة أخرى لعصيانهم متذرعين بأحداث لا تتناسب وحجم عصيانهم المسلح..

وهذا ما سنمر عليه سريعاً عبر هذه المحطات التاريخية السريعة التالية:

الأول: في ولاية عبد العزيز بن مروان (65ـ 86هـ) علي مصر قام بطريك الكنيسة المصرية بالاتصال بملكي الحبشة والنوبة للتآمر على الدولة الإسلامية.

الثاني: تمردهم على الخليفة الأموي مروان بن محمد بعد أن تبين أنه مطارد من قبل العباسيين وتآمروا على قتله سنة 132هـ .

الثالث: استغلوا الفتنة التي قامت بين الأمين والمأمون فأعلنوا عصيانهم بقيادة قساوستهم ورهبانهم في وجه بحري.

الرابع: وفي عهد الوالي عبد الله بن عبد الملك بن مروان (86-90هـ) قامت حركة تمرد ضد الدولة بقيادة قساوسة وادي النطرون وبطرك الكنيسة القبطية في الإسكندرية وتم إخماد المؤامرة.

الخامس: في عهد والي مصر قرة بن شريك (90-96هـ) تمرد النصارى وظل يطاردهم قرة بن شريك حتى توفي وجاء بعهده أسامة بن زيد التنوخي واستطاع اخماد الفتن.

السادس: وفي عهد الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز (99ـ101هـ) ورغم تسامحه إلا أنهم كانوا يتآمرون سراً على الدولة الإسلامية.

السابع: في عهد الخليفة الأموي يزيد بن عبد الملك (101ـ105هـ) تآمر النصارى وتمردوا على الحكومة مما جعل الخليفة يرسل جيشاً لقمع تمردهم ولذلك فإنهم يكرهونه جداً ويصفونه بالشيطان.

الثامن: وفي عهد الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك (105ـ125هـ) فرغم تعامله مع نصارى مصر بالتسامح إلا أنهم تمردوا وتم قمع تمردهم.

أقول: لكن هذه الحركات المناوئة للدولة وإعلان العصيان لم تكن كبيرة بالمقارنة لما سيحدث بعد ذلك.

التاسع: في عهد هشام بن عبد الملك (106ـ126هـ) تحديداً في سنة 121هـ أعلن أقباط الصعيد عصيانهم وعدم التزامهم باتفاقية بابليون الأولى والثانية وقاتلوا عمال الحكومة، وكان والي مصر في ذلك الوقت حنظلة بن صفوان (119ـ124هـ) فأرسل لهم جيشاً لقتالهم فانتصر عليهم وقضى على فتنتهم.

العاشر: لم تهدأ حركة عصيان النصارى رغم تعامل الحكومات الإسلامية بالحسنى وبالشروط التي قبلوها والتزموا بها منذ الفتح الأول لمصر سنة 20هـ. وفي ذلك الوقت أي في سنة 132هـ تمرد رجل نصراني من (سمنود) اسمه (يحنس) وجمع حوله مجموعة كبيرة من النصارى المسلحين لكن والي مصر عبد الملك بن موسى بن نصير أرسل جيشاً لمحاربته فانتصر عليهم وقتل يحنس.

حادي عشر: وفي عهد مروان بن محمد (129ـ132هـ) آخر الخلفاء الأمويين أعلن القبط بمدينة رشيد عصيانهم فأرسل جيشاً فقضى على تمردهم. وفي عهد هذا الخليفة أيضاً أثناء هروبه من العباسيين تمرد أهل (البشرود) واستغلوا فرصة انشغاله بحربه مع العباسيين فتآمروا عليه وكانوا سبباً في قتله سنة 132هـ لذلك كافأهم العباسيون في أول عهدهم.

ثاني عشر: وفي عهد الخليفة العباسي أبو العباس السفاح (132ـ137هـ) تمرد الأقباط في مدينة (سمنود) بزعامة شخص يدعى (أبو مينا) فبعث إليهم أبو عون والي مصر (133ـ136هـ) جيشاً لمحاربتهم فهزموا وقتل زعيمهم (أبو مينا).

ثالث عشر: ثم ما لبث الأقباط أن أعلنوا عصيانهم في مدينة (سخا) 150هـ إبان ولاية يزيد بن حاتم بن قبيصة على مصر (144ـ152هـ) واتسع التمرد فانضم إليهم أقباط (البشرود) وبعض مناطق الوجه البحري فقويت شوكتهم بعد أن هزم الجيش الذي أرسله الوالي والذي شجعهم على ذلك أنهم كانوا على اتصل بالكنيسة البيزنطية من خلال الجواسيس الذين ينزلون الإسكندرية ومحافظات الوجه البحري على هيئة تجار فكانوا يحرضونهم على التمرد والعصيان على دولة الخلافة. لذلك نجدهم يجاهرون بعدائهم ويجمعون أعداداً كبيرة من الأقباط سنة 156هـ في ولاية موسى بن علي اللخمي (155ـ161هـ) فأرسل لهم جيشاً فهزمهم.

رابع عشر: لكن أعتى تمرد وأعنفه كان في سنة 216 هـ إبان عهد الخليفة المأمون ((198ـ218هـ) وكان والي مصر وقتئذ عيسى بن منصور حيث تمرد أقباط الوجه البحري كلهم لدرجة أن الخليفة المأمون بنفسه قدم مصر على رأس جيش فكسر شوكتهم بقيادة قائده الشهير (الأفشين) واستطاع أن يلحق الهزيمة بأهل البشرود أو البشمور (كانوا يقطنون المنطقة الواقعة بين فرعي دمياط ورشيد) وكانت هذه المنطقة تحيط بها المستنقعات والأوحال التي كانت تعيق حركة الجند لذلك كانوا يعلنون عصيانهم كثيراً نظراً لطبيعة أرضهم مما كان يضطر الجند للاصراف عنهم لكن هذه المرة لم يهدأ الأشفين إلا أن يقتحم حصونهم ويلحق الهزيمة بهم حتى جاء كبار قساوستهم وأعلنوا ولاءهم لدولة الخلافة مرة أخرى، وقد قبل منهم الخليفة المأمون حسب شروط اتفاقية بابليون الأولى والثانية. ونلاحظ أن الخليفة المأمون أحضر معه بطرك أنطاكية (ديونسيوس) ثم أرسل إلى أقباط البشرود وضواحيها البطرك (أنايوساب) والبطرك (ديونسيوس) ووعدهم ألا يعاقبهم إن هم رجعوا عن عصيانهم لكنهم رفضوا وغرتهم قوتهم وحصونهم ولم يجيبوا البطركين فحاصرهم الخليفة المأمون مع قائده الإفشين حتى هزمهم ثم غادر الخليفة المأمون مصر سنة 217 هـ بعد أن ظل فيها أكثر من أربعين يوماً ثم عاد إلى عاصمة الخلافة بغداد.

وقد ذكر ابن القيم تململ الخليفة المأمون منهم لدرجة أن المسلمين كانوا يتظلمون منهم أو كما قال "قال عمرو بن عبد الله الشيباني: استحضرني المأمون في بعض لياليه ونحن بمصر، فقال لي: قد كثرت سعايات النصارى، وتظلم المسلمون منهم، وخذلوا السلطان في ماله"[2]

وكانت هذه آخر حركة عصيان مسلح قام به الأقباط وخاصة أقباط الوجه البحري ورغم نقضهم لجميع الاتفاقيات المتعلقة بأهل الذمة خلال هذه الفترات التاريخية إلا أن الحكام المسلمين كانوا يعفون عنهم وكان في إمكان هؤلاء الحكام والولاة أن يبيدوهم عن بكرة أبيهم بموجب قانون الحرب وكانت لدى هؤلاء الحجة وهي نقض الأقباط العقود المتعلقة بأهل الذمة، لكنهم للأسف الشديد ظلوا يتربصون بالمسلمين الدوائر خاصة في حالات ضعف الدولة الإسلامية أو في حالات العدوان الذي شنه أعداء الأمة الإسلامية بدأ من الصليبيين الأوائل ومروراً بالعدوان الفرنسي على مصر (1213هـ) الموافق (1798م) وانتهاء بالصليبيين الجدد (احتلال بريطانيا لمصر عام 1882م) ثم موقف بعض الضباط النصارى والجنود إبان العدوان الثلاثي على مصر في عام 1956م عندما كانوا يذهبون للجنود الفرنسيين ويقولون لهم نحن مسيحيون مثلكم، وكانت فضيحة بكل المقاييس لذلك غضت الدولة الطرف عنها ولم تسلط عليها أضواء وسائل الإعلام خشية غضبة الأمريكان الذين تدخلوا لمساعدة حكومة ناصر في ذلك الوقت.

النقطة الثانية: عيسى العوام .. رمز الوحدة الوطنية (الهلال والصليب):

لقد اختار النظام المصري في حقبة الستينات قصة شاب اسمه عيسى العوام وزعموا أنه كان نصرانياً هذا الشاب الذي كان يحارب مع السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي وكان ماهراً في الغوص والعوم ويتجسس على الصليبيين وينقل الرسائل ويهربها للسلطان صلاح الدين وكانت هذه القصة ضمن المقرر الدراسي لتلاميذ المرحلة الابتدائية ولم يكتفوا بذلك بل شخصت في فيلم (الناصر صلاح الدين) ليؤكدوا على هذه الوحدة الوطنية الموهومة ليثبتوا أن الأقباط شركاء للمسلمين في الوطن (مصر) وأنهم شركاء في مقاومة المحتل (الصليبيين ـ الفرنسيس ـ الإنجليز) ثم ثبت أن أصل القصة مختلق ولا علاقة لعيسى العوام الحقيقي بعيسى العوام (النسخة المعدلة) لعبد الرحمن الشرقاوي وكتبة سيناريو فيلم الناصر صلاح الدين.. وحتى لا يظن ظان أننا نفتري على القوم سنستعين بشاهد عيان ومؤرخ أمين (بهاء الدين بن شداد ت 632هـ) فقد كان موجوداً في عكا إبان حصار الصليبين لهم في سنة 586هـ وقد ذكر ذلك بالتفصيل في كتابه الماتع (المحاسن اليوسفية) وهذا نصه:

عيسى الغواص الحقيقي كان مسلماً:

قال ابن شداد: "ومن نوادر هذه الواقعة ومحاسنها أن عواماً مسلماً كان يقال له عيسى، وكان يدخل إلى البلد بالكتب والنفقات على وسطه ليلاً، على غرة من العدو. وكان يغوص ويخرج منم الجانب الآخر من مراكب العدو، وكان ذات ليلة شد على وسطه ثلاثة أكياس. فيها ألف دينار وكتب للعسكر، وعام في البحر فجرى عليه من أهلكه، وأبطأ خبره عنا وكانت عادته أنه إذا دخل البلد طار طير عرّفنا بوصوله فأبطأ الطير فاستشعر الناس هلاكه، ولما كان بعد أيام بينما الناس على طرف البحر في البلد وإذا البحر قد قذف إليهم ميتاً غريقاً فافتقدوه فوجدوه عيسى العوام، ووجوا على وسطه الذهب وشمع الكتب وكان الذهب نفقة للمجاهدين، فما رؤي من أدى الأمانة في حال حياته وقد أداها بعد وفاته إلا هذا الرجل "[3]

النقطة الثالثة: الحملة الفرنسية (1213هـ /1798م ـ 1216هـ/ 1801م) ودور الأقباط فيها:

من منا لا يعرف (المعلم يعقوب حنا القبطي ـ وملطي ـ وجرجس الجوهري ـوأنطوان الملقب بأبي طاقية ـ وبرتيلمي الملقب بفرط الرومان، ونصر الله النصراني ترجمان قائمقام بلياز، وميخائيل الصباغ غيرهم من زعماء النصارى) الذين كانوا يعملون مع المحتل الفرنسي لمصر.

لقد استغل نصارى مصر احتلال نابليون لمصر فتقربوا إليه واستعان بهم ليكونوا عيون جيشه حيث كانوا يرشدونهم على بيوت أمراء المماليك ورجال المقاومة الذين كانوا يجاهدون الفرنسيس، وكل ذلك ثابت لدى الجبرتي في عجائب الآثار ونقولا الترك في (أخبار الفرنساوية وما وقع من أحداث في الديار المصرية)، إذ يؤكد المؤرخان المعاصران للحملة الفرنسية أن نابليون استقدم معه جماعة من نصارى الشام الكاثوليك كتراجمة بالإضافة إلى استعانته بنصارى مصر (الأرثوذكس) وقد ذكر الجبرتي المعلم يعقوب القبطي الذي كان يجمع المال من الأهالي لمصلحة الفرنسيس.. بل إن المعلم يعقوب وصل به الأمر أن كون فرقة من الأقباط لمعاونة المحتل إذ يقول الجبرتي: "ومنها أن يعقوب القبطي لما تظاهر مع الفرنساوية وجعلوه ساري عسكر القبطة جمع شبان القبط وحلق لحاهم وزياهم بزي مشابه لعسكر الفرنساوية (..) وصيرهم ساري عسكره وعزوته وجمعهم من أقصى الصعيد، وهدم الأماكن المجاورة لحارة النصارى التي هو ساكن بها خلف الجامع الأحمر، وبنى له قلعة وسورها بسور عظيم وأبراج وباب كبير"[4]
بل إنهم كانوا يقطعون الأشجار والنخيل من جميع البساتين كما تفعل قوات الاحتلال في فلسطين والعراق، ولم يتورعوا في هدم المدافن والمقابر وتسويتها بالأرض خوفاً من تترس المحاربين حسب وصف الجبرتي.. حتى قال "وبثوا الأعوان وحبسهم وضربهم، فدهى الناس بهذه النازلة التي لم يصابوا بمثلها ولا ما يقاربها"[5] ..
بل كان زعيمهم (برتيلمي) الذي تلقبه العامة بفرط الرومان لشدة احمرار وجهه ؛ كان يشرف بنفسه على تعذيب المجاهدين وهو الذي قام بحرق المجاهد سليمان الحلبي قاتل كليبر، وكان هذا البرتيلمي يسير في موكب وحاشية ويتعمد إهانة علماء المسلمين ويضيق عليهم في الطرقات محتمياً في أسياده الفرنسيس تماماً مثل ما يحدث في العراق اليوم من خلال الجواسيس الذين يعملون مع الاحتلال الأمريكي الذين يرشدون قوات الاحتلال على بيوت المقاومين.

نص عريضة زعماء الأقباط إلى الجنرال منو:

"حضرة ساري عسكر العام:
إن جنابكم من قبل ما فيكم من العدل والحلم والفطنة أرسلتم تسألونا بأن نوضح لكم ما نحن به من القهر، نحن قبل الآن لم نقصد كشف جراحنا التي كانت في كل يوم تتسع شيئاً فشيئاً؛ أولاً تسليماً للمقادير وعشماً بكون كل واحد منا يرجع لذاته ويحاسب نفسه. تأنياً خوفاً من أن يقال عنا أننا نحب السجس (الظلم) ونواخد (نؤاخذ) بذلك من الحكام. ثالث ليلى (لئلا) يتضح كأننا أخصام لأخوتنا وقاصدين الشكوى عليهم ولكن من حيث جنابكم أبو الجميع وطبيب الرعايا وقد زاد علينا الحال حتى ظهرنا من جملة العصاة على أوامركم وقد قاصصتمونا لذلك فاقتضى الحال أن نستغيث بكرسيكم تعيّنوا بأمركم أناساً من أهل الفطنة خاليين الغرض ممن ترونهم أنتم يقعدوا في ما بيننا ويتبصروا في حال حسابنا وفي النهاية بعد أن يردوا الجواب لجنابكم لكم التبصر فيما تأمرون به ومع ذلك فنرجوكم بأن لا تظنوا بكوننا قاصدين بعرضحالنا الشكوى على أحد أم قصاصه بل قصاصنا نحن بوجه خاص إنكان (إن كان) يظهر كلامنا هذا بخلاف الواقع ثم إن هذا الأمر يدركه أيضاً خادمكم الخاص حضرة الجنرال يعقوب ومع ذلك لأجل طبعه الوديع محتار كيف يتصرف في مثل هذه الدعوى والله تعالى يحفظكم. من عند توابعكم المباشرين: ملطي وأنطوان"[6]

أقول: مع العلم أن ملطي هذا كان من أكبر زعماء الأقباط وقد ظهر نجمه في أيام الاحتلال الفرنسي لمصر وقد تولى في عهد نابليون رئاسة محكمة القضايا.. وهي أول محاولة لتنحية الشريعة الإسلامية في مصر لأن هذه الهيئة كانت تتكون من اثني عشر تاجراً نصفهم من المسلمين والنصف الآخر من النصارى وأسند منصب رئيس المحكمة إلى قاضي قبطي هو الملطي الموقع على العريضة السابقة للجنرال مينو الذي خلف كليبر في الحكم.. وكذلك صديقه أنطوان الذي كانت تلقبه عوام المصريين بأبي طاقية وكان من كبار زعماء الأقباط وأكثرهم غنى، وأما الجنرال يعقوب فهو نفسه المعلم يعقوب حنا رجل الاحتلال الفرنسي وخادمهم المخلص الذي رحل معهم إلى فرنسا..

هكذا لم يثبت تاريخياً أن النصارى قاوموا الإحتلال الفرنسي وأن حكاية اختراع بطولات وهمية مثل أن بعض الأقباط في ثورة القاهرة الثانية كان يمد الثوار بالمال واللوازم خاصة في منطقة بولاق أثناء حصار كليبر لأهالي بولاق.. فهذه شهادة الجبرتي :" وأما أكابر القبط مثل جرجس الجوهري، وفلتيوس، وملطي فإنهم طلبوا الأمان من المتكلمين من المسلمين لكونهم انحصروا في دورهم وفي وسطهم وخافوا على نهب دورهم إذا خرجوا فارين، فأرسلوا إليهم الأمان"[7]

إذن ما دورهم في مقاومة الاحتلال الفرنسي إلا الفزع الهلع وطلب الأمان ثم صاروا العين الحارسة لمصالح الإحتلال.. بل إن زعيمهم المعلم يعقوب حنا كان شغله الشاغل هو حرب زعيم المجاهدين في منطقة بولاق حسن بك الجداوي؟ لماذا؟ لأن حسن بك الجداوي كان يطلب من الأغنياء مساعدة المجاهدين لشراء أسلحة وبارود وذخائر ومؤن وكل مستلزمات المقاومة فكان من يدفع منهم مالاً كان لصيانة نفسه وخوفه من انتقام المقاومين الذين كانوا متترسين في منطقة بولاق بالقاهرة وضواحيها لذلك قال الجبرتي في عجائبه: "وأما المعلم يعقوب فإنه كرنك في داره بالدرب الواسع جهة الرويعي واستعد استعداداً كبيراً بالسلاح والعسكر المحاربين وتحصن بقلعته التي كان شيدها بعد الواقعة الأولى، فكان معظم حرب حسن بك الجداوي معه"[8]

هكذا استعد المعلم يعقوب لزعيم المجاهدين المسلمين وليس لجيش الاحتلال الفرنسي! كما أننا نتساءل أين كان شباب الأقباط في ذلك الوقت ولماذا لم نر لهم دوراً في مقاومة المحتل الفرنسي ولو كان ضعفياً؟!

النقطة الرابعة: لماذا شارك الأقباط في ثورة 1919م؟

لا يهولننا بعض الكتابات التي تخرج بين فينة وأخرى مشيدة بدور الأقباط في الحركة الوطنية المصرية وإن كان كتابها من المسلمين؛ إذ للأسف الشديد فجل هؤلاء الكتاب ينطلق من منطلقات لا علاقة لها بالمنظومة الإسلامية لذلك نجدهم يرهقون أنفسهم في نبش التاريخ لعل وعسى يعثرون على حكاية أو قصة تثبت أن الأقباط كان لهم دور في مقاومة المحتلين، لذلك نجدهم يضخمون بعض الأحداث الفردية وتسليط الضوء عليها لتحسين دور الأقباط في حركة التاريخ المصري المقاوم للاحتلال.. لذلك يهتمون بثورة 1919م ومشاركة الأقباط فيها رغم أن الأقباط ما شاركوا فيها إلا ليأسهم من الإنجليز الذين كانوا ينظرون إليهم بعين الإزدراء؛ فالاحتلال الإنجليزي يدين بالولاء للكنيسة الإنجيلية التي لا تعترف بها الكنيسة الأرثوذكسية في مصر ولا حتى الكاثوليكية في روما، وهذا ما حدث من قبل مع نابليون وحملته العدوانية على مصر إذ تقرب الأقباط إليه واستخدمهم جيداً لكنه كان ينظر إليه أيضاً بعين الإزدراء فنابليون وإن كان لا دينيا فقد كانت لديه بقايا المعتقد الكاثوليكي مع الاعتزاز بتفوق الرجل الأبيض! فلا غرو إذن أن يشارك الأقباط في ثورة 1919م لأنهم علموا بالتجهيزات التي يقوم بها المسلمون للثورة ويعلمون أن جماهير غفيرة من كل فئات الشعب ستشارك وأن انطلاقة الثورة ستكون من جامع الأزهر فكان لابد من المشاركة بأمر بعض زعمائهم (على طريقة حساب المكسب والخسارة) لأنه لو نجحت هذه الثورة لكان من حقهم أن يشاركوا في الحكم بقوة وهم مطمئنون أن الدولة المصرية الحديثة التي وضع لبناتها محمد علي باشا قد غيبت الشريعة الإسلامية ومن ثم فلا حكم إلا بالقانون الوضعي السائد في ذلك الوقت.. وينطبق هذا على مشاركتهم في بعض الحروب لأن التجنيد كان إجبارياً بحكم مفهوم المواطنة ولا مناص أمام شبابهم إلا الالتحاق بالجيش لتفادي العقوبة العسكرية التي ستحل بهم.

النقطة الخامسة: الحقبة العلمانية منذ(1272هـ/1856م ـ إلى وقتنا الحاضر):

كانت مصر تحكم بالشريعة الإسلامية منذ الفتح الإسلامي عام 20 هـ وكان أول قاض بمصر هو قيس بن أبي العاص السهمي في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه حتى وصل إلى سدة الحكم محمد علي باشا (ت1849) الذي حمى النطفة الأولى للعلمانية التي استنسخها الشيخ رفاعة رافع الطهطاوي (ت1873) ثم جاء خلفاؤه وتبنوا هذا السلخ الجديد (العلمانية) فأنشأوا المحاكم المختلطة سنة 1870م وبعد احتلال الإنجليز مصر سنة 1882 أكملوا مشروعهم التخريبي في استبعاد الشريعة الإسلامية من الحكم واستمر الوضع هكذا حتى قام انقلاب يوليو 1952م وتم القضاء على البقية الباقية من الحكم بالشريعة الإسلامية وتم الاستيلاء على أوقاف المسلين فقط أما أوقاف النصارى فلم تمس!!

وفي عهد محمد علي باشا استورد لنا الشيخ رفاعة الطهطاوي مصطلح (المواطنة) حسب منطلقات المنظومة الغربية، وبموجب مفهوم هذا المصطلح الجديد حلت رابطة المواطنة محل رابطة الدين وصار الولاء للوطن مقدماً على الولاء للدين.. ومن ثم فلا ضرورة لعقد الذمة وأخذ الجزية ولسنا بحاجة إلى اتفاقية بابليون الأولى والثانية حسب الوضع الجديد الذي تبنته الأسرة العلوية حيث تم استبعاد الشريعة الإسلامية رسمياً من الحكم وتم إنشاء محاكم تحكم بقوانين مترجمة من فرنسا وإنجلترا وإيطاليا ولم يعد للشريعة الإسلامية مجال للحكم إلا في ما يسمى بقوانين الأحوال الشخصية من زواج وطلاق وميراث.

لذلك لا عجب أن يصبح في عهد الخديوي إسماعيل أول مجلس نيابي بالمعنى الغربي، ونواب أقباط لأول مرة في تاريخ مصر: أصبح لهم نواب في المجالس النيابية ( كان لهم نائبان من أصل خمس وسبعين عام 1869 ، وأربعة من أصل ثمانين عام 1881)..
و لأول مرة يكون للأقباط قضاة ومستشارون في محاكم الاستئناف. ومنذ عام 1883 جرى التقليد على تعيين وزير قبطي واحد في كل وزارة، ثم ارتفع العدد إلى اثنين عام 1924 عندما شكل سعد زغلول وزارته. وفي العقدين الأول والثاني من القرن العشرين، تولى اثنان من الأقباط رئاسة الوزارة في مصر، وهما بطرس غالي ( 1908-1910) ويوسف وهبه باشا (1919-1920). واشترك الأقباط في الأحزاب السياسية المصرية، فكان منهم اثنان في الهيئة التأسيسية لحزب الإصلاح الذي تزعمه الشيخ علي يوسف.

واثنان من أبرز أعضاء قيادة الحزب الوطني الذي أسسه مصطفى كامل، وستة عشر عضواً من أصل مائة وثلاثة عشر عضواً في حزب الأمة الذي تأسس عام 1907. كل ذلك تم ببركة محمد علي باشا وخلفاؤه الذين نحوا الشريعة الإسلامية التي ظلت حكم مصر منذ سنة 20هـ حتى حكم محمد علي باشا.

النقطة السادسة: اعتكافات الأنبا شنودة السياسية:

الأنبا شنودة الثالث وترتيبه رقم 117 في قائمة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية إذ شغل هذا المنصب بعد وفاة (كيرلس السادس) سنة 1971م وقد دأب الأنبا شنودة على اعتكافه السياسي إلى وادي النطرون كلما أراد أن يضغط على الحكومة للاستجابة لطلبات الأقباط المصطنعة؛ وقد فعل ذلك مع السادات عدة مرات ثم ها هو ذا يعود لهوايته القديمة لإجبار الحكومة على الإفراج عن المتظاهرين الأقباط وهذا ما سنشير إلى في النقطة التالية:

لقد أظهر محمد علي باشا وخلفاؤه المسألة القبطية ورغم ذلك فلم تنج من ألاعيب الحكام أيضاً مثل استغلال الرئيس أنور السادات (قتل 1981) تطبيق الشريعة الإسلامية لكسب شعبية بعد أحداث 18 ، 19 يناير1977 م وللضغط على الأقباط ليكسب ودهم "وفي شهر أغسطس 1977 وفي أعقاب نشر الصحف لما معناه أن الحكومة برئاسة ممدوح سالم تنوي تطبيق الحدود في الشريعة الإسلامية على المرتد عقد المجمع المقدس اجتماعاً في 1/8/1977 برئاسة البابا شنودة، وأصدر قراراً بتقديم مذكرة لرئيس الجمهورية تتضمن رفض الطوائف المسيحية تطبيق الشريعة الإسلامية وقانون الردة وضرورة حل مشاكل الطائفة(..) واتخذ قراراً بإعلان الصوم الانقطاعي ابتداءً من يوم 5/9/1977 تعبيراً عن رفض مشروع قانون الردة. وبالتوازي مع هذه الحركة من الداخل كان للتكتلات القبطية والتي هاجرت واستقرت في أمريكا واستراليا تأثير كبير في الضغط على التشريعات، مستغلين كل وسائل الضغط المتاحة لهم من إعلام واتصالات، ولم يهدأوا إلا بعد أن أرسلت لهم قيادتهم الدينية في القاهرة برقية تنبئ بزوال الأزمة بعدما سحبت الحكومة مشروع القانون"[9]

وهذا ما تكرر في قضية السيدة وفاء قسطنطين إذ ذهب الأنبا شنودة إلى معتكفه السياسي في دير وادي النطرون ليجبر الحكومة على الإفراج عن الأقباط المتظاهرين الذين اعتدوا بالسباب والضرب على رجال الشرطة الأشاوس الذين لا يظهرون قوتهم إلا في حالة اقتحام المساجد فقط أو اعتقال المسلمين!! وفعلاً تم الإفراج عن المتظاهرين وإن كان النائب العام قد أفرج عن نصفهم فبقيتهم سيفرج عنهم في مرحلة لاحقة حفاظاً لهيبة الدولة التي لا هيبة لها أصلاً لدى شنودة وبطانته، والمسلمين بالطبع.

النقطة السابعة: حادثة الزاوية الحمراء بالقاهرة 1981م:

لقد شهدت هذه المنطقة (الزاوية الحمراء) أحداثاً دامية إذ بدأ الأقباط بالاعتداء وقام المسلمون بالرد عليهم وملخصها كالتي: بدأ الصراع على قطعة أرض فضاء لا عمران فيها فقام أهل الحي بإقامة سور عليها وجعلوها مكاناً للصلاة وتعليم الأطفال القرآن الكريم، وكان هناك قبطي اسمه كمال عياد يملك مدفعاً آلياً يطلق عليه في مصر (رشاش بورسعيدي) وكان منزله أمام هذا المكان الذي أصبح مسجداً فيما بعد (مسجد النذير) فنزل وأطلق عدة أعيرة نارية على الأطفال الذين يدرسون في ذلك الوقت فقتل وجرح عدداً منهم وفر هارباً .. فلما علم أهل الحي بما حدث ورأوا الدماء ملطخة بحصير المسجد هاجوا وماجوا وطفقوا يتتبعون بيوتات الأقباط .. وقد ذهبت أنا شخصياً إلى مسجد النذير وكان حي الزاوية الحمراء أشبه بساحة معركة عسكرية؛ البيوت محترقة، ومكتوب عليها وعلى المحلات شعارات من كل طرف، قوات الأمن منتشرة في كل مكان، صلينا هناك وبتنا في المسجد رغم أنه كان عبارة عن مكان محاط بسور وأرض مغطاة بالحصير للصلاة، وكان الناس يتوافدون من كل حدب وصوب بدافع حماية المسجد خاصة بعد علمهم أن النصارى قتلوا المسلمين في الزاوية الحمراء فهبوا للدفاع عنهم.. وشهادة للتاريخ فإن الذين ردوا عدوان الأقباط في الزاوية الحمراء كانوا من عوام الناس الذين لا تربطهم أية علاقات بالجماعات الإسلامية رغم قوة الجماعات الإسلامية في ذلك الوقت لكن بسطاء الناس الذين كانوا يجلسون على المقاهي ويدخنون الشيشة والنرجيلة هم الذين قاموا برد الاعتداء وخاصة لما سمعوا أن الأقباط يقتلون المسلمين ثم امتدت الأحداث إلى منطقة الوايلي بالقاهرة وكادت أن تعم القاهرة .. واستغل الأقباط في الداخل والخراج هذه الأحداث وصاروا يشنعون على المسلمين بالأكاذيب رغم أنهم هم الذين بادروا بالاعتداء، وقلبوا الحقائق وزعموا أن المسلمين هم الذين بدأوا قتال النصارى وهم الذين يحرقون بيوتهم.. ولا زلت أذكر هذه الأحداث ونحن نستمع لشهادات الناس إذ تبين لنا أن الكنائس الكبرى بها سراديب وأخاديد ومكدسة بالأسلحة والذخائر... وهناك أماكن خاصة في الكنائس للتدريب على استعمال الأسلحة الخفيفة والتدريب على الكاراتيه والكونغفو.. وأن بعض القساوسة يتقنون استخدام الخناجر بصفة خاصة وقد اقتحم بعض المسلمين في الزاوية الحمراء منزل أحد القساوسة الذي كان مختبئاً وراء دولاب الملابس.. إذ صاح فيهم فجأة وأشهر خنجره وكان ماهراً في رياضة الكاراتيه إلا أنهم تمكنوا من شل حركته .. وهنا اتهم المسلمون الدولة بتشجيع الأقباط على استعمال السلاح في الوقت الذي تحرمه على المسلمين!!

تلاعب السادات بورقة تطبيق الشريعة الإسلامية:

هكذا كان السادات يستغل الدين ويلوح في وجه الأقلية القبطية بتطبيق الشريعة الإسلامية وهو غير جاد وكاذب في نفس الوقت!! بغية تحقيق مكاسب وشراء ولاء الأقباط حيث يشعرهم أنه لولاه لطبقت الشريعة الإسلامية في مصر وهم يخشون تطبيق الشريعة الإسلامية رغم أنهم أيام تطبيق الشريعة الإسلامية قبل الحقبة العلمانية لأسرة محمد علي باشا كانوا يعيشون في أمن وأمان ولم تظهر مثل هذه المشاكل وما يسمى بالفتنة الطائفية إلا في ظل الحكم العلماني وبسبب غياب الشريعة الإسلامية!!

النقطة الثامنة: محاضر الدولة وشيخ الأزهر:

في أيام الملك الصالح أيوب "كان في دولته نصراني يسمى (محاضر الدولة) أبا الفضائل بن دخان، ولم يكن من في المباشرين أمكن منه. وكان المذكور قذاءً في عين الإسلام، وبثرة في وجه الدين، ومثاله في الصحف مسطورة، ومخازيه مخلدة مذكورة، حتى بلغ من أمره أنه وقع لرجل نصراني أسلم بردّه إلى دين النصرانية، وخروجه من الملة الإسلامية، ولم يزل يكاتب الفرنج بأخبار المسلمين وأعمالهم وأمر الدولة وتفاصيل أحوالهم. وكان مجلسه معموراً برسل الفرنج والنصارى، وهم مكرمون لديه، وحوائجهم مقضية عنده، ويحل لهم الأدرار والضيافات؛ وأكابر المسلمين محجوبون على الباب لا يؤذن لهم، وإذا دخلوا لم ينصفوا في التحية ولا في الكلام. فاجتمع به بعض أكابر الكتاب فلامه على ذلك وحذره من سوء عاقبة صنعه، فلم يزده ذلك إلا تمرداً"[10]

أقول: لكن كانت هناك بقية من دين وحياء لدى سلاطين ذلك الزمان فلما علم السلطان بجرائم ابن دخان عزله وعاقبه.. وهذا ما لا يستطيع شيخ الأزهر وأنصاره من أهل المشيخة.. فهل يجرؤ شيخ الأزهر أن يعلن اعتكافه في المسجد الأزهر مثلاً أو حتى في بيته احتجاجاً على تسليم السيدة وفاء قسطنطين التي أسلمت إلى الكنيسة وإجبارها على الردة؟! هل يستطيع شيخ الأزهر أن يشهر في وجه رئيس الدولة آية سورة الممتحنة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ).. وهل يستطيع شيخ الأزهر أن يعلن الاعتكاف ولو على سبيل التجربة احتجاجاً على اعتقال 60 ألف مسلم يقبعون في سجون النظام المستبد منذ عشرين سنة؟ هل يعتكف شيخ الأزهر مرة واحد مطالباً رئيسه الذي عينه بمساواة الأغلبية (70مليون مسلم) بالأقلية (7 مليون قبطي) في كافة الحقوق التي يحصل عليها الأقباط ويحرم منها غالب الشعب المصري المسلم؟ لا أظن أنه سيفعل؟

النقطة التاسعة: هل نصارى مصر أهل ذمة حقاً؟

منذ حكم الأسرة العلوية فإن نصارى مصر لم يعودوا أهل ذمة بالمعنى الشرعي لهذا المفهوم للأسباب التالية:

أولاً: لم يعد الحاكم مطبقاً للشريعة الإسلامية ومن ثم فقد صار خارجاً على الشريعة الإسلامية ولا يعتد بكافة القوانين التي يصدرها إذ أنه والعدم سواء وما بني على باطل صار باطلاً ومن هذا الباطل تخليه عن تطبيق عقد الذمة على نصارى مصر.

ثانياً: تعتبر ممارسات أقباط مصر مثل تعاونهم مع المحتل الفرنسي يعتبر نقضاً لعقد الذمة أي أنهم قد نقضوا عقد الذمة قبل استبعاد الشريعة الإسلامية من الحكم رسمياً إبان حكم محمد علي باشا وأسرته.

ثالثا: أقباط مصر في حاجة إلى تجديد عهد الذمة مستقبلاً لأنه لا يوجد حاكم مسلم يطالبهم بتجديد هذا العقد وحتى وجود هذا الحاكم المسلم فإن زعماءهم من بطاركة وقساوسة وشمامسة مطالبون بتبصير بني جلدتهم أنهم غير معاهدين لفسخ عقد الذمة بردة الحاكم ولنقضهم العقد من خلال عدم التزامهم ببنود عهد الذمة المنصوص عليه في الشريعة الإسلامية.

رابعاً: إن وجود ضباط وجنود أقباط في الجيش المصري شاركوا في الحروب التي خاضتها مصر منذ 1956 وحتى 1973م لا علاقة له بعقد الذمة إذ أنهم تحت حكم علماني لا يطبق الشريعة الإسلامية سواء كان هذا الحكم (خديوية ـ ملكية ـ جمهورية) فإنه لا يكون بديلاً عن عقد الذمة لأنهم بموجب قانون المواطنة والجنسية المصرية يتوجب عليهم أن يؤدوا الخدمة العسكرية وإلا سوف يحاكمون عسكرياً بعدم إطاعة الأوامر العسكرية التي تصل إلى حد الخيانة العظمى إذن فهم لم يشاركوا في هذه الحروب رغم قلتهم طواعية.

خامساً: لا يجوز أن تكون المواطنة بديلاً عن عقد الذمة وأخذ الجزية لأن المسألة ليست في بند أخذ الجزية فقط بل هناك شروط أخرى يجب أن يلتزم بها النصارى وقد أخلوا بها جميعاً ومنها وهي كالتالي:
" أما المستحق فستة شروط أحدها: أن لا يذكروا كتاب الله تعالى بطعن فيه ولا تحريف له. والثاني: أن لا يذكروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بتكذيب ولا إزدراء. والثالث: أن لا يذكروا دين الإسلام بذم له ولا قدح فيه، والرابع: أن لا يصيبوا مسلمة بزنا ولا باسم نكاح. والخامس: أن لا يفتنوا مسلماً عن دينه ولا يتعرضوا لماله ولا دينه. والسادس: أن لا يعينوا أهل الحرب ولا يودوا أغنيائهم. فهذه الستة حقوق ملتزمة فتلزمهم بغير شرط، وإنما تشترط إشعاراً لهم وتأكيداً لتغليظ العهد عليهم ويكون ارتكابها بعد الشرط نقضاً لعهدهم"[11]

وفي حالة نقضهم يقول الماوردي:

"وإذا نقض أهل الذمة عهدهم لم يستبح بذلك قتلهم ولا غنم أموالهم ولا سبي ذراريهم ما لم يقاتلوا ووجب إخراجهم من بلاد المسلمين آمنين حتى يلحقوا مأمنهم من أدنى بلاد الشرك، فإن لم يخرجوا طوعاً أخرجوا كرهاً"[12]

وهذا ما فعلوه في قضية السيدة وفاء قسطنطين، واستعانتهم بأعداء المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، ورغم علمنا أنهم قد نقضوا عقد الذمة منذ ما يناهز قرنين إلا أن ما قاموا به مع السيدة وفاء قسطنطين يعضد أنهم يتربصون بالمسلمين الدوائر.

صفوة القول

إن أقباط مصر يرفعون شعارات بالية (مصر قبطية وستعود إلى الأقباط) ويقومون باستفزاز مسلمي مصر ويستعرضون قوتهم التي يتوهمونها أمام وسائل الإعلام في تحد سافر لمشاعر المسلمين؛ السواد الأعظم لشعب مصر. فحسب آخر إحصائية فإن عدد سكان مصر وصل تقريباً إلى 77 مليون نسمة؛ نسبة الأقباط منها حوالى 7 مليون.. إذن المتبقي هو 70 مليوناً من المسلمين.. فهل يعي عقلاؤهم بما سيحدث لهم إذا نفد صبر عوام الشعب المصري وليس (الحركات الإسلامية) من جراء تعمدهم انتهاك حرمات المسلمين عبر تظاهراتهم المصطنعة وقنواتهم الفضائية التي تهاجم عقيدة المسلمين؟ إن ما يقوم به أقباط مصر بقيادة الأنبا شنودة الثالث إهانة لمشاعر المسلمين في مصر وفي العالم الإسلامي بأسره. الأنبا شنودة الذي عودنا على اعتكافه السياسي في وادي النطرون مهدداً القيادة المصرية الخانعة المرتجفة من ضغوط الغرب؛ لن يجدي اعتكافه هذا إذا تمخض الزلزال وخرج المارد من قمقمه فلن يتحمل الشعب المصري كل هذه الإهانات المتكررة من أقباط مصر تلك الأقلية التي لا هم لها إلا الاستقواء بالغرب .. لا .. ولن تنفعهم أمريكا ولا قوات الناتو ولا من في الأرض جميعاً من غضبة الشعب المصري المسلم المكلوم المهان في دينه وكرامته.. فأفيقوا قبل أن يتمخض الزلزال.. وساعتها سيقول الجميع ولات حين ندم!.



مركز المقريزي للدراسات التاريخية ـ لندن

هامش

[1] كل هذه المعلومات منتقاة من عدة مصادر تاريخية لمؤرخين كبار من أمثال: ابن عبد الحكم (ت257هـ) في كتابه (فتوح مصر وأخبارها)، خليفة بن خياط (ت240هـ) في كتابه (تاريخ خليفة بن خياط)، ابن تغري بردي (ت 874هـ) في كتابه (النجوم الزاهرة)، الذهبي (ت748هـ) في كتابه (تاريخ الإسلام)، المقريزي (ت845هـ) في كتابه المواعظ والإعتبار، القلقشندي (ت821هـ) في كتابه كتاب (صبح الأعشى)، ابن إياس (ت 930هـ) في كتابه (بدائع الزهور)، الجبرتي (ت 1241هـ) في كتابه (عجائب الآثار)، الماوردي (ت450هـ) في كتابه (الأحكام السلطانية)، أبو يوسف (ت187هـ) في كتابه الخراج، يحيى بن آدم القرشي (ت203هـ) في كتابه الخراج، ابن الأثير (ت630هـ) في كتابه (الكامل في التاريخ)، البلاذري (ت279هـ) في كتابه (فتوح البلدان)، ابن القيم (ت751هـ) في كتابه (أحكام أهل الذمة)، الفريد بتلر المؤرخ الإنجليزي في كتابه (فتح العرب لمصر) تعريب محمد فريد أبو حديد، سيدة إسماعيل الكاشف (الدكتورة) في كتابها (مصر في فجر التاريخ)، وغير ذلك من مصادر قديمة وحديثة لم نشأ ذكرها حتى لا نرهق القارئ وخاصة أن هذه مجرد مقالة لتبسيط المسألة القبطية لدى الشباب المعاصر.

[2] ابن القيم: أحكام أهل الذمة ـ تحقيق طه عبد الرؤوف ـ دار الكتب العلمية بيروت 1415هـ ص170.

[3] ابن شداد: النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية ـ منشورات وزارة الثقافة والإرشاد القومي ـ دمشق ـ ص206.

[4] الجبرتي: عجائب الآثار/مج4/ص582.

[5] الجبرتي: السابق/ص582.

[6] الجبرتي: عجائب الآثارـ تحقيق عبد العزيز جمال الدين ـ مكتبة مدبولي ـ القاهرة ـ ج4 ملحق 29 ـ ص787.

[7] الجبرتي: عجائب الآثار/مج4 ص335.

[8] الجبرتي: عجائب الآثار/مج4 ص336.

[9] المناوي: الأقباط: الكنيسة أم الوطن//دارالشباب العربي للنشر والتوزيع والطباعة/مصر/ص 228 ومابعدها.


[10] ابن القيم: أحكام أهل الذمة ـ ص188.

[11] الماوردي: الأحكام السطانية ـ تحقيق عماد زكي البارودي ـ المكتبة التوفيقية ـ القاهرة ـ ص256 وص257.

[12] الماوردي: الأحكام السطانية ـ ص259.
www.almaqreze.net


#549 From: muslimah alquds <muslimaha@...>
Date: Thu Sep 4, 2008 9:33 pm
Subject:
muslimaha@...
Send Email Send Email
 

:





. .. .. ..
. .
 
=============
:
 
 { }6
 


Want to do more with Windows Live? Learn 10 hidden secrets from Jamie. Learn Now

#550 From: muslimat alquds <muslimat1971@...>
Date: Sat Sep 6, 2008 9:57 am
Subject: يهود العصور الوسطي بين اضطهاد النصارى وتسامح المسلمين
muslimat1971
Send Email Send Email
 
يهود العصور الوسطي بين اضطهاد النصارى وتسامح المسلمين

(موسى بن ميمون : عبقرية يهودية في دار الإسلام)

أن ما سنعرضه على القارئ فيما يلي من السطور ليس بحثاً تاريخياً أكاديمياً ، وإنما هو تأمل وتدبر في جملة وقائع تاريخية تدور حول اضطهاد اليهود على يد نصارى أوربا في العصور الوسطي ومحاولة استخلاص العبرة من ذلك .
أن ما نريد تدبره في هذه الحوادث التاريخية هو أن العوامل الخارجية أو الداخلية، والتي يزعم أنها ولدت تلك المعاملة البالغة القسوة لليهود على يد نصارى أوروبا في القرون الوسطي ، لا تكفى وحدها لتبرير درجة وحشية تلك المعاملة واستمرارها رغم انطفاء حدتها أحياناً ، وإنما الأمر يبدو للمتدبر على أنه أصلاً تسليط الهي مقدر ، تصديقاً لقوله تعالى في القرآن الكريم(سورة الأعراف ،آية 167 ) متحدثاً عن اليهود ( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ .... ) ويزداد هذا الأمر وضوحاً إذا انتبهنا إلى أن المسلمين، رغم بعض الحالات شبة الفردية هنا وهناك ، قد أحسنوا معاملة اليهود في نفس تلك العصور ، لأن الله سبحانه وتعالى لم يرد لأمة الإسلام أن تكون أداة خسف يسلطها على اليهود تنفيذاًً لوعيده لهم .
ولنقص باختصار قصة عذابات اليهود وهوانهم على يد نصارى أوروبا القرون الوسطي .
لقد كانت الحملة الصليبية الأولى نقطة تحول في حياة يهود أوروبا، فحتى ذلك الحين كانت هناك أعمال عنف محدودة وقليلة ضد جماعات اليهود . لقد كان منطق متعصبة الصليبين كما يلي : إذا كنا نحارب أعداء الرب، فلماذا لا نبدأ باستئصال أعدائه الذين يعيشون بيننا أي اليهود القاطنين في أوربا ؟ في عام 1096 ، قامت مجموعات من فرسان الصليبيين بذبح اليهود في مدن فرنسية وألمانية مدعين أنهم بذلك يثأرون من ' قتلة المسيح ' ، وقد عاونهم في فعلتهم الشنيعة هذه سكان تلك المدن مدفوعين بكراهية شديدة لليهود وبطمع في الاستيلاء على ممتلكاتهم .
في مدينة مينتز Mainz الألمانية ، قتل أكثر من ألف يهودي، وفضل بعضهم الأخر قتل أنفسهم وقتل أولادهم على أن يعمدوا غصباً أو أن يلاقوا موتاً بشعاً على يد الصليبيين؛ ويكتب أحد المعاصرين لتلك الأحداث الدامية قائلاً :
' لقد هبوا بروح قاسية ضد الشعب اليهودي المتناثر في تلك المدن وذبحوهم دون رحمة ،ولست أدري ما الذي دفعهم إلى ذلك :اهو حكم الرب أم خلل في العقل ؟ وكانوا يؤكدون أن ذلك كان ما يتوجب فعله لأعداء المسيحية ... عندما علم يهود مدينة مينتز بذبح إخوانهم في المدن الأخرى ، التجئوا إلى حمى الأسقف روثارد Rothard الذي أدخلهم إلى صالة منزله الواسعة جداً، ولكن الصليبين هاجموهم في تلك الصالة بالسهام والرماح , ثم كسروا الأبواب والمزاليج ، وقتلوا حوالي سبعمائة يهودي. لقد قتلوا النساء أيضاً ، وشقوا بسيوفهم أبدان الأطفال الناعمة دون اعتبار لجنس أو لعمر ' .
أن هذه الكراهية السامة والتي أطلقت عنانها الحملة الصليبية الأولى ، كانت مقدمة سلسلة مذابح أخرى راح ضحيتها اليهود في القرون الوسطي ،والتي كان بعضها نتيجة تحريض بعض رجال الكنيسة .
لقد نظر الملوك والسادة الإقطاعيين على اليهود على أنهم ممتلكات يجب استغلالها وفرض الضرائب الباهظة عليها . وفي بعض الفترات كان الملك يطرد اليهود برمتهم من جميع أراضى بلاده ليصادر أملاكهم .لقد طردوا من انجلترا عام 1290 ومن فرنسا عام 1306 .
أن الجماعة اليهودية التي كانت تقطن منذ قرون جنوب إيطاليا قد اختفت تماماً في الفترة ما بين عامي 1290 و 1293 بسبب عمليات الطرد والمذابح والإدخال القسري في المسيحية .
أما في ألمانيا ، فأن اضطرا بات وفتن كانت تنجم بين الحين والأخر أدت إلى تعذيب وقتل اليهود .
وعندما اكتسح الموت الأسود ( الطاعون ) أوربا عامي 1348 – 1349 ( والذي جاءت جرثومته إلى ميناء صقلية عام 1347 قادمة من مؤاني البحر الأسود ) ، اتهم اليهود بأنهم قد نشروا الوباء بتسميم مياه الآبار ، فاحرق آلا لاف منهم أحياءً في بازل وفرايبورج وستراسبورج ومينتز وغيرها من المدن الأوربية .
أن هناك عدة عوامل أوقدت نار الكراهية لليهود في العصور الوسطي. أن رفض اليهود لاعتناق المسيحية كان عملاً دنيئاً وشريراً في أعين نصارى القرون الوسطي والذين أخبرتهم الكنيسة أن كتاب العهد القديم قد تنبأ وبشر بقدوم يسوع المسيح ، كما أن جريمة قتل الإله كما تصورها الأناجيل ، كانت ملقاة في اعتقاد النصارى على عاتق كل الشعب اليهودي وإلى الأبد .
أن علماء اللاهوت النصارى كانوا على شبة إجماع بأن اليهود يجب أن يعيشوا خاضعين للمسيحيين ولهذا كثيراً ما تكرر مشهد يهودي بائس يحرق حياً في ميدان أحدى المدن بينما يصادر الأمير أملاكه . كما زاد من هذه الكراهية انتشار أسطورة مفادها أن اليهود عندما سفكوا دم المسيح ، صاروا متعطشين دوماً للدماء، وخاصة دماء أطفال النصارى لاستعمالها في أغراض تعبدية .
كما أن دور اليهود كمرابين أجج تلك العداوة ضدهم . من المعروف أن استعباد اليهود من التجارة الدولية ومن معظم المهن، وأحياناً حتى من امتلاك الأرض ، لم يبق لهم كوسيلة كسب رزق ألا الإقراض بالربا، وهذا النشاط والذي كان نظرياً محرماً على المسيحيين، أثار حقد الفلاحين ورجال الدين والا قطاعين والملوك الذين كانوا جميعاً يقترضون من اليهود .
أن موقف الكنيسة الرسمي تجاه اليهود كان وجوب حماية أرواحهم وممتلكاتهم ، ولكنها – أي الكنيسة – أرادت أيضاً أن يحيا اليهود بذل وهوان كعقاب على قتلهم الرب ( حسب زعم النصارى ) وإصرارهم على رفض المسيحية .
وهكذا فإن المجمع اللاتيرانى Lateran الرابع قد منع اليهود من تقلد المناصب الرسمية وأمرهم بإخلاء الشوارع أثناء الاحتفالات المسيحية، وأن يلبسوا شارةً تميزهم كعلامة على انحطاطهم .
أن الفن المسيحي والأدب والتعليم الديني رسم لليهودي صورة منحطة إلى درجة اعتباره متماهيا مع الشيطان والذي كان ذا وجود مفزع في عقول وأرواح نصارى القرون الوسطي، ولهذا كان طبيعياً أن يعتقد هؤلاء الآخرين أن اليهودي هو شر محض ولا يستحق أي رحمة. ونظراً لاعتبار اليهودي حليفاً شريراً للشيطان في مؤامرته ضد الرب وضد المسيحية ، فأن كراهية اليهود كانت تعبيراً عن فضيلة مسيحية.
أن صورة اليهودي الشائنة باعتباره مخلوقاً حقيراً والتي حفرت بعمق في عقول وقلوب المسيحيين ؛ هذه الصورة ظلت باقية في العقلية الأوربية إلى القرون الحديثة ، ففي عام مثلا1895 خطب عضو معادي للسامية من أعضاء مجلس النواب الألماني (الرايخشتاغ) فقال : ' أن أي يهودي لم يفعل شراً حتى الآن، سيفعله إذا توافرت له الظروف ، لأن صفاته العرقية تدفعه إلى ذلك. أن اليهود يعشون كطفيليات .. أن اليهود هم جراثيم الكوليرا ' .
وهذا الكلام كان يقال في أعظم عواصم أوروبا وأكثرها تنوراً حتى قبل وصول النازيين للحكم بحوالي ثلاثين عاماً .
ولكن وعلى الرغم من خطورة وضعهم ، فأن يهود القرون الوسطي حافظوا على دينهم ووسعوا أدبيات التوراة وطوروا أدباً عبرياً مزدهراً ، كما أن أعمال المترجمين والفلاسفة اليهود قد ساهمت في إثراء ثقافة العصور الوسطي المتأخرة .
ومن المجمع عليه أن أعظم عالم وفيلسوف يهودي ظهر في القرون الوسطي هو موسى بن ميمون ، والذي يعرف في الغرب باسمه الإغريقي Maimonides .ولكن هذا العالم لم يظهر في أوروبا النصرانية وإنما ظهر في قرطبة بأسبانيا والتي كانت حينذاك تحت حكم المسلمين .
وبتغير المكان دون الزمان، تتغير الصورة تماماً ويزاح عن اليهود كابوس الاضطهاد المسيحي وينعمون بما أتفق المؤرخون على تسميته ' العصر الذهبي لليهود '.
فلنلقي الآن نظره سريعة على اليهود الذين عاشوا في كنف الإسلام في نفس العصور، بعد أن رأينا هوانهم وذلهم في أوروبا المسيحية . نتيجة للفتوحات الإسلامية والتي استمرت حوالي قرن من الزمان بعد تأسيس الجماعة الإسلامية الأولى في المدينة على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأن معظم الجماعات اليهودية والمسيحية القاطنة في غرب آسيا وشمال أفريقيا وأسبانيا دخلت تحت الحكم الإسلامي، وكان هذا تحسناً عظيماً في أحوال تلك الجماعات وخاصة اليهود، إذ أنهم لم يعودوا مجرد جماعة منبوذة تضطهدها الكنيسة الحاكمة ،وإنما صاروا جزءاً من رعية واسعة لها وضع خاص ، إذ أن الشريعة الإسلامية في معاملتها لأهل الكتاب لا تفرق بين اليهود وبين النصارى. وعموما فأن أحكام ذلك الوضع الخاص كانت إلى درجة كبيرة أرحم من العسف البيزنطي .
ولهذا فلم يكن مستغرباً أن اليهود في كل مكان ،وخاصة في فلسطين وسوريا وأسبانيا،ساعدوا فعلاً الفاتحين المسلمين واعتبروهم حلفاءً لهم . وابتدءاً من تلك اللحظة أصبح من المقرر تاريخياً أن ' وضع غير المسلمين تحت الحكم العربي الإسلامي كان أفضل كثيراً من وضع اليهود في أوروبا المسيحية خلال العصور الوسطي ' . ( أنظر كتاب S.D.Goitein اليهود والعرب – اتصالهم عبر العصور ، ص 84 ) .
يقول المؤرخ البريطاني بول جونسون في كتابه المشهور ' تاريخ لليهود ' (عندما غزا المسلمون أسبانيا عام 711 ساعدهم اليهود في ذلك ، غالباً بتشكيل حاميات عسكرية في المدن المفتوحة لتحمي الجيوش العربية المتقدمة . حدث هذا في قرطبة وغر ناطة وطليطلة واشبيلية . وفيما بعد أشار بعض الجغرافيين العرب إلى غر ناطة بأنها ' مدينة يهودية ' .أصبحت قرطبة عاصمة الخلافة الأموية ومقر الخلفاء الأمويين الذين عاملوا اليهود بتسامح وعطف عظيمين. وهكذا فأن اليهود في قرطبة كما في بغداد وفي القيروان لم يكونوا فقط صنعةً وتجاراً وإنما أيضا أطباءً . وأثناء حكم الخليفة الأموي عبد الرحمن الثالث
( 912-61 ) فان طبيبه الخاص اليهودي حسدايا بن شابروت أحضر إلى المدينة علماء دين وفلاسفة وشعراء وعلماء يهود وجعل منها مركز الثقافة اليهودية في العالم .. وهكذا تمتع يهود أسبانيا المسلمة بعيش راغد ووجود منتج لم يعرفه اليهود في أي مكان ألا في القرن التاسع عشر ' ( ص ، 177 – 178 ).
صحيح أن النصارى واليهود الذين كانوا يعيشون في أرض الإسلام لم يكن لهم جميع الحقوق التي للمسلم، ألا أنهم بوصفهم ' أهل كتاب ' كانوا يتمتعون بالحماية اللازمة ،وكانوا يتقلبون في معاشهم ويمارسون شعائر ديانتهم في مأمن من أي اضطهاد . لقد كان اليهود أكثر أماناً في بلاد الإسلام منهم في بلاد المسيحيين، إذ أن المسلمين، على خلاف نصارى القرون الوسطي ،لم ينظروا أبداً لليهود على أنهم شياطين أو حلفاء للشيطان يستحقون اللعنة كعقاب الهي .
لقد اضطهد اليهود في القرون الوسطي و أهينوا على يد المسيحيين لأسباب دينية في المحل الأول ، أما في القرن التاسع عشر فقد زادت الاعتبارات القومية العرقية من حدة ذلك التحيز الديني . أن المسيحي المعادي للسامية يعتقد أن اليهود إذا اعتنقوا المسيحية سوف يتخلصوا من اللعنة اللصيقة بدينهم ، أما المعادي للسامية العرقي فهو يستخدم لغة النظرية الداروينية الاجتماعية ويعتقد أن اليهود ينتمون إلى نوع مختلف من الجنس الإنساني، وأنهم ملطخون إلى الأبد بتكوينهم البيولوجي، وأن شرهم وضعتهم ناشئان من خصائصهم العرقية الموروثة والتي لا تزول حتى لو انسلخوا عن دينهم .
ونحن نتوقف قليلاً أمام هذه الكراهية العجيبة والتي لم تسلط على أي شعب أخر بمثل هذه الحدة والعنف. الا نرى في هذا تصديقا لقوله تعالى ' وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة '؟ ، وأي لفظة يمكنها أن تعبر عن السم الناقع الطافح في كلام المعاديين للسامية أقوى من لفظة ' البغضاء ' ؟ ولكن لنعد إلى موسى بن ميمون .
هو موسى بن ميمون بن يوسف بن إسحاق ، ولد في قرطبة بأسبانيا المسلمة عام 1135 م (529 هـ) ومات في القاهرة عام 1204 م (601 هـ) بعد أن أقام بها سبعة وثلاثين عاماً عمل خلالها طبيباً في البلاط الأيوبي ، كما كان رئيساً روحياً لليهود وقد دفن في طبرية بفلسطين. ( أنظر الأعلام للزر كلي ، مجلد 7 ) وقد كتب أهم كتبه وهو كتاب 'دلالة الحائرين ' بالعربية والحروف العبرية. وقد عزا بعض المؤرخين هجرته مع عائلته من الأندلس إلى مصر إلى اضطهاد الموحدين لليهود والنصارى .
وتقول الرواية المشهورة أن أبن ميمون هاجر إلى المغرب واستقر بفاس ثلاثة أعوام متظاهرا بالإسلام وممارساً لمهنة الطب التي اشتهر بها فيما بعد، ثم انتقل إلى القاهرة عام 561 هجري وعاد إلى دينه الأصل. كل هذا في عهد الدولة الأيوبية السنية في مصر . أي أن الرجل عندما غادر الأندلس هرباً من الاضطهاد الديني المزعوم لم يذهب إلى أوروبا المسيحية وإنما إلى بلدين عربيين مسلمين ، أعلن في أحدهما وهو مصر، ارتداده عن الإسلام وعودته إلى اليهودية، فلم يضطهد حينذاك مع توفر المبررات ،بل صار طبيباً خاصاً للسلطان صلاح الدين وعميداً للجالية اليهودية الهامة في مصر حتى لقب بالرئيس لمكانته العلمية والروحية . وأي كان دافع هجرته من الأندلس فأنه لم يهاجر إلى الشمال نحو أوروبا النصرانية وإنما هاجر نحو بلد مسلم أخر ( المغرب أولاً ثم مصر ) وجد فيه أمناً وسلاماً، أظهرا إمكانياته العلمية والدينية العظيمة بحيث أصبح أعظم يهود القرون الوسطي واحد كبار شراح الشريعة اليهودية طوال تاريخ اليهود .
ولنقف قليلاً لنتخيل أن هجرته كانت إلى أوروبا بدلاً من مصر ؛ مثلاً إلى إحدى المدن الألمانية أو الفرنسية، حيث لا يعدو اليهودي كونه شيطاناً أو حليفاً شريراً للشيطان . لو حدث هذا فماذا سيكون مصير ابن ميمون ؟لعله كان سيحرق حياً في ميدان قرية ألمانية صغيرة ويتقاسم سكانها متاعه البائس ، دون أن يكتب كتاباً واحداً أو يصبح طبيباً و زعيماً روحياً .
وطوال حياته في القاهرة كان موسى بن ميمون مبجلا من جانب اليهود وغيرهم،وكانت كتبه محل تقدير المسلمين، رغم أنه في بعض كتاباته العبرية كان عندما يذكر النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، يذكره بلفظة ' الإسماعيلي ' ( ينسبه إلى إسماعيل عليه السلام على سبيل الهمز إذ أن اليهود يعتبرون سيدنا إسماعيل عليه السلام مجرد ابن جارية ) .
وهكذا ورغم الجحود والإنكار المتعصب، فإن صفحة الإسلام المشرقة في العصور الوسطي ستظل ساطعةً وحيةً ، وسيظل المؤرخون اليهود وغير اليهود يعترفون (بعضهم بمرارة وعلى مضض) بتسامح الإسلام وعظمة أهله ، وسيظل ظهور أبن ميمون كأعظم مفكر يهودي في العصور الوسطي ، أقول سيظل ظهوره في أرض الإسلام دون سواها، دليلاً ساطعاً حياً على عظمة هذا الدين واتساعه لجميع بني الإنسان ؛هذا الاتساع النابع من الحق الذي هو وحده يهب القوة والثقة بالذات المعينة على قبول الأخر
.
 
 


#551 From: muslimat alquds <muslimat1971@...>
Date: Sat Sep 6, 2008 10:00 am
Subject: في ظلال رمضان ....
muslimat1971
Send Email Send Email
 

 

 

في ظلال رمضان ....

 

 

يقول سبحانه )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة:183)

لقد فرض الله جل وعلا على المسلمين الصيام كما فرضه على سائر الأمم .

 

يخطىء كثيرون في فهمهم للصيام فيظنون أنه يقتصر على الامتناع عن الشهوات ، وقد نسوا أو تناسوا قول رسولنا الكريم عليه أفضل الصلوات وأتم التسليم حين قال " رُبَّ صائم ليس له من صومه إلا الجوع والعطش"

 

ويؤسفنا بل ويحزننا أن نرى هذا الحديث النبوي الشريف ينطبق على الكثيرين من أمتنا: -

 

نلاحظ أن بعضهم لا يتورع عن السب والاعتداء على الغير وما إلى ذلك من تقصير . لا نقول أن هذا مسموح به في غير رمضان لكن حرمته آكد في هذا الشهر الفضيل.

 

ونرى آخرين ما أن يرفع الآذان حتى يهجموا على مائدة الطعام وكأنهم لم يذوقوا طعاماً منذ أيام .ولوألقينا نظرة على مائدتهم لوجدناها مليئة بما لذ وطاب  وقد تكون سلة المهملات هي مصير ما تبقى منه والله يقول )إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً) (الاسراء:27)

ومنهم من يسارع إلى الأسواق ليقضي معظم الليل في الأماكن التي لا يجني منها سوى الذنوب وإضاعة الأوقات..

 

وغيرهم من يفضل البقاء في البيت لمتابعة الفوازير والمسلسلات وما شابه ...

 

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

 

إن للصيام آداباً وحكماً كثيرة أذكر منها :-

1-  كفُّ النفس عما تشتهيه بنية القربة إلى الله تعالى

2-  تحرير الإنسان من سلطان غرائزه وانطلاقه من سجن جسده،  وتغلبه على نزعات شهوته، وتحكمه في مظاهر حيوانيته. فلو فعل ذلك لارتقى وتشبه بالملائكة مما يقربه من الملأ الأعلى فيقرع أبواب السماء بدعائه فتفتح ويدعوربه فيستجيب ويناديه فيقول : لبيك عبدي لبيك.

3-  الصيام فرصة لتقوية الجسد فهو فرصة لتستريح المعدة وتتخلص من فضلات الجسم الضارة لقوله صلى الله عليه وسلم " صوموا تصحوا ".

4-  في الصوم تقوية للإرادة وتربية على الصبر وتقوية لسلطان الضمير . ونحن نعلم أن في الإنسان قوى ثلاثة : قوة شهوية كالتي في البهائم . وقوة غضبية كالتي في السباع ، وقوة روحية كالتي في الملائكة ، فإذا تغلبت قوته الروحية على إحداهما كان ذلك نصف الصبر وفي الصوم يتغلب المسلم على قوته الشهوانية من بطن وفرج فكان الصوم حقاً نصف الصبر. إن جهاد النفس هو الوسيلة الأقوى لمجاهدة العدو ومن لم ينتصر على نفسه لن ينتصر على عدوه ومن لم يصبر على جوع ساعات هيهات أن يصبر على فراق أهل ووطن من أجل هدف أسمى.

5-  ومن حكم الصوم أيضاً أن يعرف المسلم مقدار نعم الله عليه فالنعم لا تُعرف إلا بفقدانها وبضدها تُعرف الأشياء. ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : عرض علي ربي ليجعل لي بطحاء مكة ذهباً , قلت : لا يا رب . ولكن أشبع يوماً وأجوع يوماً ...فإذا جعتُ تضرعتُ إليك وذكرتك ، وإذا شبعتُ شكرتك وحمدتك.

6-  ومن أسرار الصيام الاجتماعية أنه تذكير عملي بجوع الجائعين وبؤس البائسين ، تذكير بغير خطبة بليغة ولا لسان فصيح وبذلك يترجم مشاعره أفعالاً فيكثر من الصدقات للفقراء والمساكين وما أكثرهم في وقتنا هذا .

7-  وقبل وبعد كل ما ذكرت فإن الصيام تمام التسليم لله وكمال العبودية لرب الناس وهذه الحكمة هي القدر المشترك في كل عبادة والهدف الأسمى من كل فريضة ولن تكون العبادة عبادة ولا العبد عبداً إلا بها . رب العباد يأمر وينهى وعباده يقولون ) سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) (البقرة:285)

8-  وفي الصيام اعتياد النظام ودقة المواعيد لإن هناك وقتاً محدداً للطعام .

8-

9-  وفيه أيضاً إعلان لمبدأ وحدة المسلمين.

 

أسأل الله العلي العظيم أن يعيننا على صيام رمضان وقيامه وأن يتقبل منا صالح أعمالنا وأن يعيده على أمتنا وقد من الله عليها بالعزة .

 

وكل عام وأنتم جميعاً بألف خير.

 



#552 From: khaled rady <krady1019@...>
Date: Sat Sep 6, 2008 3:27 pm
Subject: Re: يهود العصور الوسطي بين اضطهاد النصارى وتسامح المسلمين
krady1019
Send Email Send Email
 
Alsalam ALIkom wa Rahmthu ALLAH wa Barkathu,
Thank you very much for that article.It is really good information.
But,I have another question (who is Muslims1971) nothing personal but I wish to know.
Ramadan Mubarak for all of you.

--- On Sat, 9/6/08, muslimat alquds <muslimat1971@...> wrote:
From: muslimat alquds <muslimat1971@...>
Subject: [sonofmary] يهود العصور الوسطي بين اضطهاد النصارى وتسامح المسلمين
To: "son of mary" <sonofmary@yahoogroups.com>
Date: Saturday, September 6, 2008, 5:57 AM

يهود العصور الوسطي بين اضطهاد النصارى وتسامح المسلمين

(موسى بن ميمون : عبقرية يهودية في دار الإسلام)

أن ما سنعرضه على القارئ فيما يلي من السطور ليس بحثاً تاريخياً أكاديمياً ، وإنما هو تأمل وتدبر في جملة وقائع تاريخية تدور حول اضطهاد اليهود على يد نصارى أوربا في العصور الوسطي ومحاولة استخلاص العبرة من ذلك .
أن ما نريد تدبره في هذه الحوادث التاريخية هو أن العوامل الخارجية أو الداخلية، والتي يزعم أنها ولدت تلك المعاملة البالغة القسوة لليهود على يد نصارى أوروبا في القرون الوسطي ، لا تكفى وحدها لتبرير درجة وحشية تلك المعاملة واستمرارها رغم انطفاء حدتها أحياناً ، وإنما الأمر يبدو للمتدبر على أنه أصلاً تسليط الهي مقدر ، تصديقاً لقوله تعالى في القرآن الكريم(سورة الأعراف ،آية 167 ) متحدثاً عن اليهود ( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ .... ) ويزداد هذا الأمر وضوحاً إذا انتبهنا إلى أن المسلمين، رغم بعض الحالات شبة الفردية هنا وهناك ، قد أحسنوا معاملة اليهود في نفس تلك العصور ، لأن الله سبحانه وتعالى لم يرد لأمة الإسلام أن تكون أداة خسف يسلطها على اليهود تنفيذاًً لوعيده لهم .
ولنقص باختصار قصة عذابات اليهود وهوانهم على يد نصارى أوروبا القرون الوسطي .
لقد كانت الحملة الصليبية الأولى نقطة تحول في حياة يهود أوروبا، فحتى ذلك الحين كانت هناك أعمال عنف محدودة وقليلة ضد جماعات اليهود . لقد كان منطق متعصبة الصليبين كما يلي : إذا كنا نحارب أعداء الرب، فلماذا لا نبدأ باستئصال أعدائه الذين يعيشون بيننا أي اليهود القاطنين في أوربا ؟ في عام 1096 ، قامت مجموعات من فرسان الصليبيين بذبح اليهود في مدن فرنسية وألمانية مدعين أنهم بذلك يثأرون من ' قتلة المسيح ' ، وقد عاونهم في فعلتهم الشنيعة هذه سكان تلك المدن مدفوعين بكراهية شديدة لليهود وبطمع في الاستيلاء على ممتلكاتهم .
في مدينة مينتز Mainz الألمانية ، قتل أكثر من ألف يهودي، وفضل بعضهم الأخر قتل أنفسهم وقتل أولادهم على أن يعمدوا غصباً أو أن يلاقوا موتاً بشعاً على يد الصليبيين؛ ويكتب أحد المعاصرين لتلك الأحداث الدامية قائلاً :
' لقد هبوا بروح قاسية ضد الشعب اليهودي المتناثر في تلك المدن وذبحوهم دون رحمة ،ولست أدري ما الذي دفعهم إلى ذلك :اهو حكم الرب أم خلل في العقل ؟ وكانوا يؤكدون أن ذلك كان ما يتوجب فعله لأعداء المسيحية ... عندما علم يهود مدينة مينتز بذبح إخوانهم في المدن الأخرى ، التجئوا إلى حمى الأسقف روثارد Rothard الذي أدخلهم إلى صالة منزله الواسعة جداً، ولكن الصليبين هاجموهم في تلك الصالة بالسهام والرماح , ثم كسروا الأبواب والمزاليج ، وقتلوا حوالي سبعمائة يهودي. لقد قتلوا النساء أيضاً ، وشقوا بسيوفهم أبدان الأطفال الناعمة دون اعتبار لجنس أو لعمر ' .
أن هذه الكراهية السامة والتي أطلقت عنانها الحملة الصليبية الأولى ، كانت مقدمة سلسلة مذابح أخرى راح ضحيتها اليهود في القرون الوسطي ،والتي كان بعضها نتيجة تحريض بعض رجال الكنيسة .
لقد نظر الملوك والسادة الإقطاعيين على اليهود على أنهم ممتلكات يجب استغلالها وفرض الضرائب الباهظة عليها . وفي بعض الفترات كان الملك يطرد اليهود برمتهم من جميع أراضى بلاده ليصادر أملاكهم .لقد طردوا من انجلترا عام 1290 ومن فرنسا عام 1306 .
أن الجماعة اليهودية التي كانت تقطن منذ قرون جنوب إيطاليا قد اختفت تماماً في الفترة ما بين عامي 1290 و 1293 بسبب عمليات الطرد والمذابح والإدخال القسري في المسيحية .
أما في ألمانيا ، فأن اضطرا بات وفتن كانت تنجم بين الحين والأخر أدت إلى تعذيب وقتل اليهود .
وعندما اكتسح الموت الأسود ( الطاعون ) أوربا عامي 1348 – 1349 ( والذي جاءت جرثومته إلى ميناء صقلية عام 1347 قادمة من مؤاني البحر الأسود ) ، اتهم اليهود بأنهم قد نشروا الوباء بتسميم مياه الآبار ، فاحرق آلا لاف منهم أحياءً في بازل وفرايبورج وستراسبورج ومينتز وغيرها من المدن الأوربية .
أن هناك عدة عوامل أوقدت نار الكراهية لليهود في العصور الوسطي. أن رفض اليهود لاعتناق المسيحية كان عملاً دنيئاً وشريراً في أعين نصارى القرون الوسطي والذين أخبرتهم الكنيسة أن كتاب العهد القديم قد تنبأ وبشر بقدوم يسوع المسيح ، كما أن جريمة قتل الإله كما تصورها الأناجيل ، كانت ملقاة في اعتقاد النصارى على عاتق كل الشعب اليهودي وإلى الأبد .
أن علماء اللاهوت النصارى كانوا على شبة إجماع بأن اليهود يجب أن يعيشوا خاضعين للمسيحيين ولهذا كثيراً ما تكرر مشهد يهودي بائس يحرق حياً في ميدان أحدى المدن بينما يصادر الأمير أملاكه . كما زاد من هذه الكراهية انتشار أسطورة مفادها أن اليهود عندما سفكوا دم المسيح ، صاروا متعطشين دوماً للدماء، وخاصة دماء أطفال النصارى لاستعمالها في أغراض تعبدية .
كما أن دور اليهود كمرابين أجج تلك العداوة ضدهم . من المعروف أن استعباد اليهود من التجارة الدولية ومن معظم المهن، وأحياناً حتى من امتلاك الأرض ، لم يبق لهم كوسيلة كسب رزق ألا الإقراض بالربا، وهذا النشاط والذي كان نظرياً محرماً على المسيحيين، أثار حقد الفلاحين ورجال الدين والا قطاعين والملوك الذين كانوا جميعاً يقترضون من اليهود .
أن موقف الكنيسة الرسمي تجاه اليهود كان وجوب حماية أرواحهم وممتلكاتهم ، ولكنها – أي الكنيسة – أرادت أيضاً أن يحيا اليهود بذل وهوان كعقاب على قتلهم الرب ( حسب زعم النصارى ) وإصرارهم على رفض المسيحية .
وهكذا فإن المجمع اللاتيرانى Lateran الرابع قد منع اليهود من تقلد المناصب الرسمية وأمرهم بإخلاء الشوارع أثناء الاحتفالات المسيحية، وأن يلبسوا شارةً تميزهم كعلامة على انحطاطهم .
أن الفن المسيحي والأدب والتعليم الديني رسم لليهودي صورة منحطة إلى درجة اعتباره متماهيا مع الشيطان والذي كان ذا وجود مفزع في عقول وأرواح نصارى القرون الوسطي، ولهذا كان طبيعياً أن يعتقد هؤلاء الآخرين أن اليهودي هو شر محض ولا يستحق أي رحمة. ونظراً لاعتبار اليهودي حليفاً شريراً للشيطان في مؤامرته ضد الرب وضد المسيحية ، فأن كراهية اليهود كانت تعبيراً عن فضيلة مسيحية.
أن صورة اليهودي الشائنة باعتباره مخلوقاً حقيراً والتي حفرت بعمق في عقول وقلوب المسيحيين ؛ هذه الصورة ظلت باقية في العقلية الأوربية إلى القرون الحديثة ، ففي عام مثلا1895 خطب عضو معادي للسامية من أعضاء مجلس النواب الألماني (الرايخشتاغ) فقال : ' أن أي يهودي لم يفعل شراً حتى الآن، سيفعله إذا توافرت له الظروف ، لأن صفاته العرقية تدفعه إلى ذلك. أن اليهود يعشون كطفيليات .. أن اليهود هم جراثيم الكوليرا ' .
وهذا الكلام كان يقال في أعظم عواصم أوروبا وأكثرها تنوراً حتى قبل وصول النازيين للحكم بحوالي ثلاثين عاماً .
ولكن وعلى الرغم من خطورة وضعهم ، فأن يهود القرون الوسطي حافظوا على دينهم ووسعوا أدبيات التوراة وطوروا أدباً عبرياً مزدهراً ، كما أن أعمال المترجمين والفلاسفة اليهود قد ساهمت في إثراء ثقافة العصور الوسطي المتأخرة .
ومن المجمع عليه أن أعظم عالم وفيلسوف يهودي ظهر في القرون الوسطي هو موسى بن ميمون ، والذي يعرف في الغرب باسمه الإغريقي Maimonides .ولكن هذا العالم لم يظهر في أوروبا النصرانية وإنما ظهر في قرطبة بأسبانيا والتي كانت حينذاك تحت حكم المسلمين .
وبتغير المكان دون الزمان، تتغير الصورة تماماً ويزاح عن اليهود كابوس الاضطهاد المسيحي وينعمون بما أتفق المؤرخون على تسميته ' العصر الذهبي لليهود '.
فلنلقي الآن نظره سريعة على اليهود الذين عاشوا في كنف الإسلام في نفس العصور، بعد أن رأينا هوانهم وذلهم في أوروبا المسيحية . نتيجة للفتوحات الإسلامية والتي استمرت حوالي قرن من الزمان بعد تأسيس الجماعة الإسلامية الأولى في المدينة على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأن معظم الجماعات اليهودية والمسيحية القاطنة في غرب آسيا وشمال أفريقيا وأسبانيا دخلت تحت الحكم الإسلامي، وكان هذا تحسناً عظيماً في أحوال تلك الجماعات وخاصة اليهود، إذ أنهم لم يعودوا مجرد جماعة منبوذة تضطهدها الكنيسة الحاكمة ،وإنما صاروا جزءاً من رعية واسعة لها وضع خاص ، إذ أن الشريعة الإسلامية في معاملتها لأهل الكتاب لا تفرق بين اليهود وبين النصارى. وعموما فأن أحكام ذلك الوضع الخاص كانت إلى درجة كبيرة أرحم من العسف البيزنطي .
ولهذا فلم يكن مستغرباً أن اليهود في كل مكان ،وخاصة في فلسطين وسوريا وأسبانيا،ساعدوا فعلاً الفاتحين المسلمين واعتبروهم حلفاءً لهم . وابتدءاً من تلك اللحظة أصبح من المقرر تاريخياً أن ' وضع غير المسلمين تحت الحكم العربي الإسلامي كان أفضل كثيراً من وضع اليهود في أوروبا المسيحية خلال العصور الوسطي ' . ( أنظر كتاب S.D.Goitein اليهود والعرب – اتصالهم عبر العصور ، ص 84 ) .
يقول المؤرخ البريطاني بول جونسون في كتابه المشهور ' تاريخ لليهود ' (عندما غزا المسلمون أسبانيا عام 711 ساعدهم اليهود في ذلك ، غالباً بتشكيل حاميات عسكرية في المدن المفتوحة لتحمي الجيوش العربية المتقدمة . حدث هذا في قرطبة وغر ناطة وطليطلة واشبيلية . وفيما بعد أشار بعض الجغرافيين العرب إلى غر ناطة بأنها ' مدينة يهودية ' .أصبحت قرطبة عاصمة الخلافة الأموية ومقر الخلفاء الأمويين الذين عاملوا اليهود بتسامح وعطف عظيمين. وهكذا فأن اليهود في قرطبة كما في بغداد وفي القيروان لم يكونوا فقط صنعةً وتجاراً وإنما أيضا أطباءً . وأثناء حكم الخليفة الأموي عبد الرحمن الثالث
( 912-61 ) فان طبيبه الخاص اليهودي حسدايا بن شابروت أحضر إلى المدينة علماء دين وفلاسفة وشعراء وعلماء يهود وجعل منها مركز الثقافة اليهودية في العالم .. وهكذا تمتع يهود أسبانيا المسلمة بعيش راغد ووجود منتج لم يعرفه اليهود في أي مكان ألا في القرن التاسع عشر ' ( ص ، 177 – 178 ).
صحيح أن النصارى واليهود الذين كانوا يعيشون في أرض الإسلام لم يكن لهم جميع الحقوق التي للمسلم، ألا أنهم بوصفهم ' أهل كتاب ' كانوا يتمتعون بالحماية اللازمة ،وكانوا يتقلبون في معاشهم ويمارسون شعائر ديانتهم في مأمن من أي اضطهاد . لقد كان اليهود أكثر أماناً في بلاد الإسلام منهم في بلاد المسيحيين، إذ أن المسلمين، على خلاف نصارى القرون الوسطي ،لم ينظروا أبداً لليهود على أنهم شياطين أو حلفاء للشيطان يستحقون اللعنة كعقاب الهي .
لقد اضطهد اليهود في القرون الوسطي و أهينوا على يد المسيحيين لأسباب دينية في المحل الأول ، أما في القرن التاسع عشر فقد زادت الاعتبارات القومية العرقية من حدة ذلك التحيز الديني . أن المسيحي المعادي للسامية يعتقد أن اليهود إذا اعتنقوا المسيحية سوف يتخلصوا من اللعنة اللصيقة بدينهم ، أما المعادي للسامية العرقي فهو يستخدم لغة النظرية الداروينية الاجتماعية ويعتقد أن اليهود ينتمون إلى نوع مختلف من الجنس الإنساني، وأنهم ملطخون إلى الأبد بتكوينهم البيولوجي، وأن شرهم وضعتهم ناشئان من خصائصهم العرقية الموروثة والتي لا تزول حتى لو انسلخوا عن دينهم .
ونحن نتوقف قليلاً أمام هذه الكراهية العجيبة والتي لم تسلط على أي شعب أخر بمثل هذه الحدة والعنف. الا نرى في هذا تصديقا لقوله تعالى ' وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة '؟ ، وأي لفظة يمكنها أن تعبر عن السم الناقع الطافح في كلام المعاديين للسامية أقوى من لفظة ' البغضاء ' ؟ ولكن لنعد إلى موسى بن ميمون .
هو موسى بن ميمون بن يوسف بن إسحاق ، ولد في قرطبة بأسبانيا المسلمة عام 1135 م (529 هـ) ومات في القاهرة عام 1204 م (601 هـ) بعد أن أقام بها سبعة وثلاثين عاماً عمل خلالها طبيباً في البلاط الأيوبي ، كما كان رئيساً روحياً لليهود وقد دفن في طبرية بفلسطين. ( أنظر الأعلام للزر كلي ، مجلد 7 ) وقد كتب أهم كتبه وهو كتاب 'دلالة الحائرين ' بالعربية والحروف العبرية. وقد عزا بعض المؤرخين هجرته مع عائلته من الأندلس إلى مصر إلى اضطهاد الموحدين لليهود والنصارى .
وتقول الرواية المشهورة أن أبن ميمون هاجر إلى المغرب واستقر بفاس ثلاثة أعوام متظاهرا بالإسلام وممارساً لمهنة الطب التي اشتهر بها فيما بعد، ثم انتقل إلى القاهرة عام 561 هجري وعاد إلى دينه الأصل. كل هذا في عهد الدولة الأيوبية السنية في مصر . أي أن الرجل عندما غادر الأندلس هرباً من الاضطهاد الديني المزعوم لم يذهب إلى أوروبا المسيحية وإنما إلى بلدين عربيين مسلمين ، أعلن في أحدهما وهو مصر، ارتداده عن الإسلام وعودته إلى اليهودية، فلم يضطهد حينذاك مع توفر المبررات ،بل صار طبيباً خاصاً للسلطان صلاح الدين وعميداً للجالية اليهودية الهامة في مصر حتى لقب بالرئيس لمكانته العلمية والروحية . وأي كان دافع هجرته من الأندلس فأنه لم يهاجر إلى الشمال نحو أوروبا النصرانية وإنما هاجر نحو بلد مسلم أخر ( المغرب أولاً ثم مصر ) وجد فيه أمناً وسلاماً، أظهرا إمكانياته العلمية والدينية العظيمة بحيث أصبح أعظم يهود القرون الوسطي واحد كبار شراح الشريعة اليهودية طوال تاريخ اليهود .
ولنقف قليلاً لنتخيل أن هجرته كانت إلى أوروبا بدلاً من مصر ؛ مثلاً إلى إحدى المدن الألمانية أو الفرنسية، حيث لا يعدو اليهودي كونه شيطاناً أو حليفاً شريراً للشيطان . لو حدث هذا فماذا سيكون مصير ابن ميمون ؟لعله كان سيحرق حياً في ميدان قرية ألمانية صغيرة ويتقاسم سكانها متاعه البائس ، دون أن يكتب كتاباً واحداً أو يصبح طبيباً و زعيماً روحياً .
وطوال حياته في القاهرة كان موسى بن ميمون مبجلا من جانب اليهود وغيرهم،وكانت كتبه محل تقدير المسلمين، رغم أنه في بعض كتاباته العبرية كان عندما يذكر النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، يذكره بلفظة ' الإسماعيلي ' ( ينسبه إلى إسماعيل عليه السلام على سبيل الهمز إذ أن اليهود يعتبرون سيدنا إسماعيل عليه السلام مجرد ابن جارية ) .
وهكذا ورغم الجحود والإنكار المتعصب، فإن صفحة الإسلام المشرقة في العصور الوسطي ستظل ساطعةً وحيةً ، وسيظل المؤرخون اليهود وغير اليهود يعترفون (بعضهم بمرارة وعلى مضض) بتسامح الإسلام وعظمة أهله ، وسيظل ظهور أبن ميمون كأعظم مفكر يهودي في العصور الوسطي ، أقول سيظل ظهوره في أرض الإسلام دون سواها، دليلاً ساطعاً حياً على عظمة هذا الدين واتساعه لجميع بني الإنسان ؛هذا الاتساع النابع من الحق الذي هو وحده يهب القوة والثقة بالذات المعينة على قبول الأخر
.
 
 



#553 From: "muslimat1971" <muslimat1971@...>
Date: Mon Sep 8, 2008 10:30 am
Subject: Re: يهود العصور الوسطي بين اضطهاد النصارى وتسامح المسلمين
muslimat1971
Send Email Send Email
 
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
شكراً لكم على تفاعلكم
لا أعرف من هو

Muslims1971


--- In sonofmary@yahoogroups.com, khaled rady <krady1019@...> wrote:
>
> Alsalam ALIkom wa Rahmthu ALLAH wa Barkathu,
> Thank you very much for that article.It is really good information.
> But,I have another question (who is Muslims1971) nothing personal
but I wish to know.
> Ramadan Mubarak for all of you.
>
> --- On Sat, 9/6/08, muslimat alquds <muslimat1971@...> wrote:
>
> From: muslimat alquds <muslimat1971@...>
> Subject: [sonofmary] يهود العصور الوسطي بين اضطهاد
النصارى وتسامح
المسلمين
> To: "son of mary" <sonofmary@yahoogroups.com>
> Date: Saturday, September 6, 2008, 5:57 AM
>
>
>
>
>
>
>
>
> يهود العصور الوسطي بين اضطهاد النصارى
وتسامح المسلمين
>
> (موسى بن ميمون : عبقرية يهودية في دار
الإسلام)
>
> أن ما سنعرضه على القارئ فيما يلي من السطور
ليس بحثاً تاريخياً أكاديمياً
، وإنما هو تأمل وتدبر في جملة وقائع تاريخية
تدور حول اضطهاد اليهود على
يد نصارى أوربا في العصور الوسطي ومحاولة
استخلاص العبرة من ذلك .
> أن ما نريد تدبره في هذه الحوادث التاريخية
هو أن العوامل الخارجية أو
الداخلية، والتي يزعم أنها ولدت تلك المعاملة
البالغة القسوة لليهود على
يد نصارى أوروبا في القرون الوسطي ، لا تكفى
وحدها لتبرير درجة وحشية تلك
المعاملة واستمرارها رغم انطفاء حدتها
أحياناً ، وإنما الأمر يبدو للمتدبر
على أنه أصلاً تسليط الهي مقدر ، تصديقاً
لقوله تعالى في القرآن الكريم(سورة
الأعراف ،آية 167 ) متحدثاً عن اليهود ( وَإِذ'
تَأَذ`َنَ رَب`ُكَ لَيَب'عَثَن`َ
عَلَي'هِم' إِلَى
يَو'مِ ال'قِيَامَةِ مَن يَسُومُهُم' سُوءَ
ال'عَذَابِ .... ) ويزداد هذا الأمر وضوحاً
>  إذا انتبهنا إلى أن المسلمين، رغم بعض
الحالات شبة الفردية هنا وهناك ،
قد أحسنوا معاملة اليهود في نفس تلك العصور ،
لأن الله سبحانه وتعالى لم يرد
لأمة الإسلام أن تكون أداة خسف يسلطها على
اليهود تنفيذاًً لوعيده لهم .
> ولنقص باختصار قصة عذابات اليهود وهوانهم
على يد نصارى أوروبا القرون
الوسطي .
> لقد كانت الحملة الصليبية الأولى نقطة تحول
في حياة يهود أوروبا، فحتى ذلك
الحين كانت هناك أعمال عنف محدودة وقليلة ضد
جماعات اليهود . لقد كان منطق
متعصبة الصليبين كما يلي : إذا كنا نحارب
أعداء الرب، فلماذا لا نبدأ
باستئصال أعدائه الذين يعيشون بيننا أي
اليهود القاطنين في أوربا ؟ في عام
1096 ، قامت مجموعات من فرسان الصليبيين بذبح
اليهود في مدن فرنسية
وألمانية مدعين أنهم بذلك يثأرون من ' قتلة
المسيح ' ، وقد عاونهم في فعلتهم
الشنيعة هذه سكان تلك المدن مدفوعين بكراهية
شديدة لليهود وبطمع في
الاستيلاء على ممتلكاتهم .
> في مدينة مينتز Mainz الألمانية ، قتل أكثر من
ألف يهودي، وفضل بعضهم
الأخر قتل أنفسهم وقتل أولادهم على أن يعمدوا
غصباً أو أن يلاقوا موتاً بشعاً
على يد الصليبيين؛ ويكتب أحد المعاصرين لتلك
الأحداث الدامية قائلاً :
> ' لقد هبوا بروح قاسية ضد الشعب اليهودي
المتناثر في تلك المدن وذبحوهم
دون رحمة ،ولست أدري ما الذي دفعهم إلى ذلك
:اهو حكم الرب أم خلل في العقل
؟ وكانوا يؤكدون أن ذلك كان ما يتوجب فعله
لأعداء المسيحية ... عندما علم
يهود مدينة مينتز بذبح إخوانهم في المدن
الأخرى ، التجئوا إلى حمى الأسقف
روثارد Rothard الذي أدخلهم إلى صالة منزله
الواسعة جداً، ولكن الصليبين
هاجموهم في تلك الصالة بالسهام والرماح , ثم
كسروا الأبواب والمزاليج ،
وقتلوا حوالي سبعمائة يهودي. لقد قتلوا
النساء أيضاً ، وشقوا بسيوفهم
أبدان الأطفال الناعمة دون اعتبار لجنس أو
لعمر ' .
> أن هذه الكراهية السامة والتي أطلقت عنانها
الحملة الصليبية الأولى ، كانت
مقدمة سلسلة مذابح أخرى راح ضحيتها اليهود في
القرون الوسطي ،والتي كان
بعضها نتيجة تحريض بعض رجال الكنيسة .
> لقد نظر الملوك والسادة الإقطاعيين على
اليهود على أنهم ممتلكات يجب
استغلالها وفرض الضرائب الباهظة عليها . وفي
بعض الفترات كان الملك يطرد
اليهود برمتهم من جميع أراضى بلاده ليصادر
أملاكهم .لقد طردوا من انجلترا
عام 1290 ومن فرنسا عام 1306 .
> أن الجماعة اليهودية التي كانت تقطن منذ
قرون جنوب إيطاليا قد اختفت
تماماً في الفترة ما بين عامي 1290 و 1293 بسبب
عمليات الطرد والمذابح
والإدخال القسري في المسيحية .
> أما في ألمانيا ، فأن اضطرا بات وفتن كانت
تنجم بين الحين والأخر أدت إلى
تعذيب وقتل اليهود .
> وعندما اكتسح الموت الأسود ( الطاعون ) أوربا
عامي 1348 " 1349 ( والذي
جاءت جرثومته إلى ميناء صقلية عام 1347 قادمة من
مؤاني البحر الأسود ) ،
اتهم اليهود بأنهم قد نشروا الوباء بتسميم
مياه الآبار ، فاحرق آلا لاف منهم
أحياءً في بازل وفرايبورج وستراسبورج ومينتز
وغيرها من المدن الأوربية .
> أن هناك عدة عوامل أوقدت نار الكراهية
لليهود في العصور الوسطي. أن
رفض اليهود لاعتناق المسيحية كان عملاً
دنيئاً وشريراً في أعين نصارى القرون
الوسطي والذين أخبرتهم الكنيسة أن كتاب العهد
القديم قد تنبأ وبشر بقدوم
يسوع المسيح ، كما أن جريمة قتل الإله كما
تصورها الأناجيل ، كانت ملقاة في
اعتقاد النصارى على عاتق كل الشعب اليهودي
وإلى الأبد .
> أن علماء اللاهوت النصارى كانوا على شبة
إجماع بأن اليهود يجب أن يعيشوا
خاضعين للمسيحيين ولهذا كثيراً ما تكرر مشهد
يهودي بائس يحرق حياً في ميدان
أحدى المدن بينما يصادر الأمير أملاكه . كما
زاد من هذه الكراهية انتشار
أسطورة مفادها أن اليهود عندما سفكوا دم
المسيح ، صاروا متعطشين دوماً
للدماء، وخاصة دماء أطفال النصارى
لاستعمالها في أغراض تعبدية .
> كما أن دور اليهود كمرابين أجج تلك العداوة
ضدهم . من المعروف أن
استعباد اليهود من التجارة الدولية ومن معظم
المهن، وأحياناً حتى من امتلاك
الأرض ، لم يبق لهم كوسيلة كسب رزق ألا
الإقراض بالربا، وهذا النشاط والذي
كان نظرياً محرماً على المسيحيين، أثار حقد
الفلاحين ورجال الدين والا قطاعين
والملوك الذين كانوا جميعاً يقترضون من
اليهود .
> أن موقف الكنيسة الرسمي تجاه اليهود كان
وجوب حماية أرواحهم وممتلكاتهم ،
ولكنها " أي الكنيسة " أرادت أيضاً أن يحيا
اليهود بذل وهوان كعقاب على
قتلهم الرب ( حسب زعم النصارى ) وإصرارهم على
رفض المسيحية .
> وهكذا فإن المجمع اللاتيرانى Lateran الرابع قد
منع اليهود من تقلد المناصب
الرسمية وأمرهم بإخلاء الشوارع أثناء
الاحتفالات المسيحية، وأن يلبسوا شارةً
تميزهم كعلامة على انحطاطهم .
> أن الفن المسيحي والأدب والتعليم الديني رسم
لليهودي صورة منحطة إلى درجة
اعتباره متماهيا مع الشيطان والذي كان ذا
وجود مفزع في عقول وأرواح
نصارى القرون الوسطي، ولهذا كان طبيعياً أن
يعتقد هؤلاء الآخرين أن اليهودي
هو شر محض ولا يستحق أي رحمة. ونظراً لاعتبار
اليهودي حليفاً شريراً للشيطان في
مؤامرته ضد الرب وضد المسيحية ، فأن كراهية
اليهود كانت تعبيراً عن فضيلة
مسيحية.
> أن صورة اليهودي الشائنة باعتباره مخلوقاً
حقيراً والتي حفرت بعمق في عقول
وقلوب المسيحيين ؛ هذه الصورة ظلت باقية في
العقلية الأوربية إلى القرون
الحديثة ، ففي عام مثلا1895 خطب عضو معادي
للسامية من أعضاء مجلس النواب
الألماني (الرايخشتاغ) فقال : ' أن أي يهودي لم
يفعل شراً حتى الآن، سيفعله
إذا توافرت له الظروف ، لأن صفاته العرقية
تدفعه إلى ذلك. أن اليهود
يعشون كطفيليات .. أن اليهود هم جراثيم
الكوليرا ' .
> وهذا الكلام كان يقال في أعظم عواصم أوروبا
وأكثرها تنوراً حتى قبل وصول
النازيين للحكم بحوالي ثلاثين عاماً .
> ولكن وعلى الرغم من خطورة وضعهم ، فأن يهود
القرون الوسطي حافظوا على
دينهم ووسعوا أدبيات التوراة وطوروا أدباً
عبرياً مزدهراً ، كما أن أعمال
المترجمين والفلاسفة اليهود قد ساهمت في
إثراء ثقافة العصور الوسطي المتأخرة .
> ومن المجمع عليه أن أعظم عالم وفيلسوف يهودي
ظهر في القرون الوسطي هو
موسى بن ميمون ، والذي يعرف في الغرب باسمه
الإغريقي Maimonides .ولكن هذا
العالم لم يظهر في أوروبا النصرانية وإنما
ظهر في قرطبة بأسبانيا والتي كانت
حينذاك تحت حكم المسلمين .
> وبتغير المكان دون الزمان، تتغير الصورة
تماماً ويزاح عن اليهود كابوس
الاضطهاد المسيحي وينعمون بما أتفق المؤرخون
على تسميته ' العصر الذهبي
لليهود '.
> فلنلقي الآن نظره سريعة على اليهود الذين
عاشوا في كنف الإسلام في نفس
العصور، بعد أن رأينا هوانهم وذلهم في أوروبا
المسيحية . نتيجة للفتوحات
الإسلامية والتي استمرت حوالي قرن من الزمان
بعد تأسيس الجماعة الإسلامية الأولى
في المدينة على يد رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، فأن معظم الجماعات اليهودية
والمسيحية القاطنة في غرب آسيا وشمال أفريقيا
وأسبانيا دخلت تحت الحكم
الإسلامي، وكان هذا تحسناً عظيماً في أحوال
تلك الجماعات وخاصة اليهود، إذ أنهم
لم يعودوا مجرد جماعة منبوذة تضطهدها الكنيسة
الحاكمة ،وإنما صاروا جزءاً من
رعية واسعة لها وضع
>  خاص ، إذ أن الشريعة الإسلامية في معاملتها
لأهل الكتاب لا تفرق بين
اليهود وبين النصارى. وعموما فأن أحكام ذلك
الوضع الخاص كانت إلى درجة
كبيرة أرحم من العسف البيزنطي .
> ولهذا فلم يكن مستغرباً أن اليهود في كل مكان
،وخاصة في فلسطين وسوريا
وأسبانيا،ساعدوا فعلاً الفاتحين المسلمين
واعتبروهم حلفاءً لهم . وابتدءاً من تلك
اللحظة أصبح من المقرر تاريخياً أن ' وضع غير
المسلمين تحت الحكم العربي الإسلامي
كان أفضل كثيراً من وضع اليهود في أوروبا
المسيحية خلال العصور الوسطي ' . (
أنظر كتاب S.D.Goitein اليهود والعرب " اتصالهم
عبر العصور ، ص 84 ) .
> يقول المؤرخ البريطاني بول جونسون في كتابه
المشهور ' تاريخ لليهود '
(عندما غزا المسلمون أسبانيا عام 711 ساعدهم
اليهود في ذلك ، غالباً
بتشكيل حاميات عسكرية في المدن المفتوحة
لتحمي الجيوش العربية المتقدمة .
حدث هذا في قرطبة وغر ناطة وطليطلة واشبيلية .
وفيما بعد أشار بعض
الجغرافيين العرب إلى غر ناطة بأنها ' مدينة
يهودية ' .أصبحت قرطبة عاصمة
الخلافة الأموية ومقر الخلفاء الأمويين
الذين عاملوا اليهود بتسامح وعطف
عظيمين. وهكذا فأن اليهود في قرطبة كما في
بغداد وفي القيروان لم يكونوا فقط
صنعةً وتجاراً وإنما أيضا أطباءً . وأثناء حكم
الخليفة
>  الأموي عبد الرحمن الثالث
> ( 912-61 ) فان طبيبه الخاص اليهودي حسدايا بن
شابروت أحضر إلى المدينة
علماء دين وفلاسفة وشعراء وعلماء يهود وجعل
منها مركز الثقافة اليهودية
في العالم .. وهكذا تمتع يهود أسبانيا المسلمة
بعيش راغد ووجود منتج لم
يعرفه اليهود في أي مكان ألا في القرن التاسع
عشر ' ( ص ، 177 " 178 ).
> صحيح أن النصارى واليهود الذين كانوا يعيشون
في أرض الإسلام لم يكن لهم
جميع الحقوق التي للمسلم، ألا أنهم بوصفهم '
أهل كتاب ' كانوا يتمتعون
بالحماية اللازمة ،وكانوا يتقلبون في معاشهم
ويمارسون شعائر ديانتهم في مأمن
من أي اضطهاد . لقد كان اليهود أكثر أماناً في
بلاد الإسلام منهم في بلاد
المسيحيين، إذ أن المسلمين، على خلاف نصارى
القرون الوسطي ،لم ينظروا أبداً
لليهود على أنهم شياطين أو حلفاء للشيطان
يستحقون اللعنة كعقاب الهي .
> لقد اضطهد اليهود في القرون الوسطي و أهينوا
على يد المسيحيين لأسباب
دينية في المحل الأول ، أما في القرن التاسع
عشر فقد زادت الاعتبارات القومية
العرقية من حدة ذلك التحيز الديني . أن
المسيحي المعادي للسامية يعتقد أن
اليهود إذا اعتنقوا المسيحية سوف يتخلصوا من
اللعنة اللصيقة بدينهم ،
أما المعادي للسامية العرقي فهو يستخدم لغة
النظرية الداروينية
الاجتماعية ويعتقد أن اليهود ينتمون إلى نوع
مختلف من الجنس الإنساني، وأنهم
ملطخون إلى الأبد بتكوينهم البيولوجي، وأن
شرهم وضعتهم ناشئان من خصائصهم
العرقية الموروثة والتي لا تزول حتى لو
>  انسلخوا عن دينهم .
> ونحن نتوقف قليلاً أمام هذه الكراهية
العجيبة والتي لم تسلط على أي شعب
أخر بمثل هذه الحدة والعنف. الا نرى في هذا
تصديقا لقوله تعالى ' وألقينا
بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة '؟ ،
وأي لفظة يمكنها أن تعبر عن
السم الناقع الطافح في كلام المعاديين
للسامية أقوى من لفظة ' البغضاء ' ؟
ولكن لنعد إلى موسى بن ميمون .
> هو موسى بن ميمون بن يوسف بن إسحاق ، ولد في
قرطبة بأسبانيا المسلمة
عام 1135 م (529 هـ) ومات في القاهرة عام 1204 م (601 هـ)
بعد أن أقام
بها سبعة وثلاثين عاماً عمل خلالها طبيباً في
البلاط الأيوبي ، كما كان رئيساً
روحياً لليهود وقد دفن في طبرية بفلسطين. (
أنظر الأعلام للزر كلي ، مجلد 7 )
وقد كتب أهم كتبه وهو كتاب 'دلالة الحائرين '
بالعربية والحروف العبرية.
وقد عزا بعض المؤرخين هجرته مع عائلته من
الأندلس إلى مصر إلى اضطهاد
الموحدين لليهود والنصارى .
> وتقول الرواية المشهورة أن أبن ميمون هاجر
إلى المغرب واستقر بفاس ثلاثة
أعوام متظاهرا بالإسلام وممارساً لمهنة الطب
التي اشتهر بها فيما بعد، ثم انتقل
إلى القاهرة عام 561 هجري وعاد إلى دينه الأصل.
كل هذا في عهد الدولة
الأيوبية السنية في مصر . أي أن الرجل عندما
غادر الأندلس هرباً من الاضطهاد
الديني المزعوم لم يذهب إلى أوروبا المسيحية
وإنما إلى بلدين عربيين مسلمين ،
أعلن في أحدهما وهو مصر، ارتداده عن الإسلام
وعودته إلى اليهودية، فلم يضطهد
حينذاك مع توفر المبررات ،بل صار طبيباً
خاصاً للسلطان صلاح الدين وعميداً
للجالية اليهودية الهامة
>  في مصر حتى لقب بالرئيس لمكانته العلمية
والروحية . وأي كان دافع هجرته
من الأندلس فأنه لم يهاجر إلى الشمال نحو
أوروبا النصرانية وإنما هاجر نحو
بلد مسلم أخر ( المغرب أولاً ثم مصر ) وجد فيه
أمناً وسلاماً، أظهرا إمكانياته
العلمية والدينية العظيمة بحيث أصبح أعظم
يهود القرون الوسطي واحد كبار
شراح الشريعة اليهودية طوال تاريخ اليهود .
> ولنقف قليلاً لنتخيل أن هجرته كانت إلى
أوروبا بدلاً من مصر ؛ مثلاً إلى إحدى
المدن الألمانية أو الفرنسية، حيث لا يعدو
اليهودي كونه شيطاناً أو حليفاً
شريراً للشيطان . لو حدث هذا فماذا سيكون مصير
ابن ميمون ؟لعله كان سيحرق
حياً في ميدان قرية ألمانية صغيرة ويتقاسم
سكانها متاعه البائس ، دون أن
يكتب كتاباً واحداً أو يصبح طبيباً و زعيماً
روحياً .
> وطوال حياته في القاهرة كان موسى بن ميمون
مبجلا من جانب اليهود
وغيرهم،وكانت كتبه محل تقدير المسلمين، رغم
أنه في بعض كتاباته العبرية كان
عندما يذكر النبي محمد صلى الله عليه وسلم ،
يذكره بلفظة ' الإسماعيلي ' (
ينسبه إلى إسماعيل عليه السلام على سبيل
الهمز إذ أن اليهود يعتبرون سيدنا
إسماعيل عليه السلام مجرد ابن جارية ) .
> وهكذا ورغم الجحود والإنكار المتعصب، فإن
صفحة الإسلام المشرقة في العصور
الوسطي ستظل ساطعةً وحيةً ، وسيظل المؤرخون
اليهود وغير اليهود يعترفون
(بعضهم بمرارة وعلى مضض) بتسامح الإسلام وعظمة
أهله ، وسيظل ظهور أبن
ميمون كأعظم مفكر يهودي في العصور الوسطي ،
أقول سيظل ظهوره في أرض الإسلام
دون سواها، دليلاً ساطعاً حياً على عظمة هذا
الدين واتساعه لجميع بني الإنسان
؛هذا الاتساع النابع من الحق الذي هو وحده يهب
القوة والثقة بالذات
المعينة على قبول الأخر.
>  
> http://www.eltwhed. com/vb/showthrea d.php?t=14217
>  
>

#554 From: muslimat alquds <muslimat1971@...>
Date: Thu Sep 11, 2008 6:57 am
Subject: انتحار الجنود خلال 2008 قد يبلغ مستويات حرب فيتنام
muslimat1971
Send Email Send Email
 

أمريكا: انتحار الجنود خلال 2008 قد يبلغ مستويات حرب فيتنام

الأرقام قفزت بقوة بعد حربي العراق وأفغانستان

الأرقام قفزت بقوة بعد حربي العراق وأفغانستان

 

 

واشنطن، الولايات المتحدة (CNN)

 

أكد مسؤول عسكري أمريكي أن عدد حالات الانتحار بين جنود الجيش الأمريكي في الخدمة الفعلية تتجه، وبسرعة، نحو كسر الرقم المسجل العام الماضي، والذي اعتبر قياسياً، كما أنها ستتجاوز النسبة العامة لحالات الانتحار بين سائر السكان في البلاد، في تطور سيُسجل للمرة الأولى منذ حرب فيتنام.

 

ويضيف المسؤول أن هذه الحالات تعود بصورة أساسية إلى تزايد وتيرة المهام الأمنية والعمليات القتالية، إلى جانب تصاعد نسبة البطالة في سوق العمل الأمريكية وتزايد الأزمة المالية، والصعوبات العائلية الناجمة عن طول فترات الخدمة خارج الولايات المتحدة.

 

ووفقاً لأرقام وفرها المسؤول، فقد سجلت المستشفيات العسكرية 62 حالة انتحار هذا العام، حتى شهر أغسطس/آب الماضي، كما تواصل التحقيق في 31 حالة انتحار مفترضة، علماً أن العام الماضي شهد وقوع 115 حالة انتحار.

 

وفي حال استمرت عمليات الانتحار تتسارع بالمعدلات نفسها، فمن المتوقع أن تتجاوز المعدل الوطني الذي يبلغ 19.5 أشخاص لكل مائة ألف نسمة.

وقال وزير شؤون الجيش الأمريكي، بين غيرين، إن قادة الجيش: "يدركون تماما بأن المهام المتلاحقة خارج الحدود أثرت كثيرا على الجنود وعائلاتهم، وزادت معدلات القلق والإحباط."

 

وأضاف: "هذا الضغط على القوات ظهرت تأثيراته في دراسات حديثة رسمية حول الجنود العائدين من حربي العراق وأفغانستان، إذ بدت عليهم عوارض إصابات ما بعد الصدمة، إلى جانب اضطرابات السلوك والإحباط الشديد."

 

وتضاف هذه الأرقام إلى بيانات أخرى ليست أقل خطراً، فبالنسبة للجنود الذين أنهوا خدماتهم العسكرية عام 2001، وقبل بدء الحرب في العراق، فقد سُجلت 141 حالة انتحار خلال الفترة ما بين 2002 و2005، أما أرقام عام 2006، فتظهر 113 حالة انتحار بين جنود قاتلوا خارج الولايات المتحدة.

 

ويقدر متخصصون بأن نحو 300 ألف جندي ممن خدموا في العراق وأفغانستان، يعانون من نوبات قلق، ومشاكل ما بعد الصدمة، عدا القلق الناجم عن ترك الزوجة أو الأبناء.

 

وكان تقرير سابق لوزارة الدفاع الأمريكية، حصلت عليه CNN، في أغسطس/ آب الماضي، قد أكد أن معدلات الانتحار بين الجنود الأمريكيين ارتفعت بنسبة تصل إلى 15 في المائة خلال العام 2006، مقارنة بعام 2005.

 

ويأتي هذا التقرير ضمن عملية سنوية تجريها وزارة الدفاع الأمريكية لتقييم الوضع النفسي لأفراد الجيش الأمريكي، سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها.

 

وتشير معلومات سابقة إلى أن معظم حالات الانتحار جرت بصورة قد تكون "متماثلة"، حيث أقدم الجنود على الانتحار باستخدام أحد الأسلحة النارية، التي غالباً ما تكون متاحة بحوزتهم.

 



#555 From: muslimat alquds <muslimat1971@...>
Date: Thu Sep 11, 2008 7:22 am
Subject: هيئة "الأمر بالمعروف" اليهودية تبث الرعب بنفوس مخالفي تعاليم الدين
muslimat1971
Send Email Send Email
 
لا يجيزون للنساء سوى ارتداء فساتين طويلة
هيئة "الأمر بالمعروف" اليهودية تبث الرعب بنفوس مخالفي تعاليم الدين
 
.لا تزال م. المطلقة البالغة من العمر 28 عاما تحت وطأة الصدمة بعدما تعرضت للضرب من قبل ما يعرف بـ"وحدات الحشمة" التي تضم يهود متدينين وتجول في بعض أحياء القدس الغربية لتمارس نشاطا مماثلا لما تقوم به هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

وتقول المرأة الشابة وهي ترتجف "لقد انهالوا علي بالضرب وكبلوني وهددوني بالقتل. من سيمنعهم من قتلي؟".

وتنشط منذ بضعة أسابيع في القدس مثل هذه الوحدات التي تسير دوريات وتتعرض للناس أحيانا بالضرب وأحيانا اخرى بالتهديد بالقتل فتزرع الرعب في قلوب الناس عند الاشتباه بمخالفتهم اصول الديانة اليهودية.

والمبرر للتعرض للمرأة الشابة هو سلوكها "غير المحتشم" بنظر هؤلاء المتدينين, ما يعني انها كانت تعاشر رجالا وترتدي بنطالا, ما يشكل مخالفة خطيرة في هذه الاوساط المتدينة التي تتحدر منها والتي لا تجيز للنساء سوى ارتداء فساتين طويلة.

وتقول المرأة "لم اعرف حتى الان ما الذي جعلني استحق هذه المعاملة, ما دخل هؤلاء الاشخاص في حياتي؟".

وهي مطلقة منذ ثلاث سنوات من يهودي متدين وتخشى ان تكون تعرضت لعملية انتقامية من زوجها السابق الذي يمنعها من رؤية اطفالهما الثلاثة منذ ان انتقل للعيش في الولايات المتحدة بعد انفصالهما.

وتم توقيف المهاجمين اللذين يشتبه بانتمائهما الى هذه الوحدات قبل اسبوعين في القدس اثر شكوى قدمتها المرأة التي اعطت مواصفاتهم.

كما اعتقل شخص ثالث بتهمة اضرام النار في محل للالبسة في احد الاحياء اليهودية المتدينة في القدس.

وقد لا يكون جميع عناصر هذه الدوريات بالضرورة من اليهود المتدينين بل "مرتزقة" يعملون لحساب الاوساط الدينية.

ولا يمر يوم واحد بدون ان تهاجم هذه الوحدات متجر "سبايس" المتخصص في المعدات المعلوماتية في حي مئا شعاريم معقل المتشديين اليهود.

وجريمة المتجر انه يبيع اجهزة لقراءة الاقراص المدمجة تسمح بمشاهدة افلام, ما يعتبره المتدينون نشاطا خطيرا يمكن ان يقود الى مشاهدة صور وافلام فاحشة.

ويقول ديفيد البائع في متجر سبايس وهو نفسه من المتدينين "انهم ينشرون الرعب في الحي", فيما يقوم متظاهرون امام واجهة المحل بتوزيع منشورات تدعو الى مقاطعته.

وتابع التاجر الذي سبق وتبادل النار مع المتظاهرين "لقد احرقوا مستودعنا. لن يوقفهم شيء".

واوضح احد المتظاهرين ان "هذا المتجر يفسد شبان الحي. سنتصدى له الى ان يتوقف عن بيع هذه المعدات المدنسة".

وقال ميني شوارتز مدير الاذاعة المتشددة "كول هاريدي" "لطالما نشطت وحدات الحشمة بموافقة الحاخامات لمكافحة الانحلال الاخلاقي في الاحياء المتدينة".

وتابع "لكننا نشهد منذ بضعة اسابيع تجاوزات, مثلما حصل مع هذه المرأة الشابة, مشيرا الى جنوح الوحدات الى "التطرف" لمنع اي ميل لدى المتدينين للانفتاح على العالم الحديث.

والى جانب "وحدات الحشمة" التي يتم التغاضي عنها, تنشط مجموعات اعنف منها غالبا ما تستخدم القوة وتعرف بـ"القتلة الأتقياء" في اشارة الى مجموعة من اليهود المتطرفين عرفت في القرن الاول بعد الميلاد, ويشكل عناصرها مجموعة متطرفة معادية للصهيونية.

وحرص الحاخام شموئيل اورباخ احد ابرز وجوه المتطرفين اليهود على الحضور شخصيا لدعم المتاجر التي يتعرض لها هؤلاء "القتلة الاتقياء" غير ان مسعاه بقي بلا فائدة عملية.

وقال ميني شوارتز "ليس لديهم مرجع يأتمرون به ولا يطيعون احد". وهو فضل مثل العديد من ضحايا هذه الوحدات اللجوء الى الشرطة التي تعهدت اخيرا بوضع حد لعمليات الناشطين المتطرفين.



#556 From: muslimat alquds <muslimat1971@...>
Date: Thu Sep 11, 2008 7:33 am
Subject: المسؤولون المحليون غير مصرح لهم بالصوم
muslimat1971
Send Email Send Email
 
المسؤولون المحليون غير مصرح لهم بالصوم
الصين تمنع مسلميها من إطالة اللحى وارتداء النقاب خلال رمضان
 

دبي - العربية.نت

قالت مصادر السلطات المحلية في إقليم تركستان الشرقية (سينكيانج) ان السلطات الصينية فرضت قيودا منذ بداية شهر رمضان على بعض انواع العبادات الخاصة بالمسلمين، حسب مواقع الكترونية تابعة لاربع ادارات محلية.

وضمن المحظورات منع ارتداء النقاب بالنسبة للسيدات او اطالة اللحى بالنسبة للرجال، ومنع المسؤولين المحليين من صوم الشهر الكريم، بحسب تقرير نشرته صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية الأربعاء 10-9-2008.

ويقوم المسؤولون في مدينة يانغ مالي بزيارة المساجد مرتين في الاسبوع بحثا عن المخالفين لتلك التعليمات.

وقال الموقع الالكتروني لمدينة يانغ مالي ان هناك 9 قواعد لضمان الحفاظ على الامن والاستقرار خلال شهر رمضان، منها منع الطلبة والمدرسين من الصوم، ومنع موظفي الحكومة المتقاعدين من دخول المساجد، ومنع الرجال من اطالة اللحى وحظر ارتداء السيدات للنقاب الاسلامي، ومنع اغلاق المطاعم في نهار رمضان.

وبرر بيان حكومي هذه الإجراءات "بالنظر إلى موجة العنف التي شنها متطرفون دينيون وانفصاليون وإرهابيون.. فإنه يتوجب علينا أن نتصدى لانتشار التعليم الديني الذي يقدمه زعماء دينيون وتلاميذهم".

ولم يعرف على الفور كيفيت تطبيق التعليمات الجديدة الموجهة الى عموم ابناء الاقليم المسلم وليس المتطرفين فحسب، ولم تذكر المصادر ان السلطات ستتخلى عن تلك القيود بعد شهر رمضان ام لا.

وأضاف البيان الذي نُشر على الموقع الرسمي الخاص بالإقليم على الإنترنت هذا الأسبوع: "يجب أن نحذر من وقت لآخر، ونوقف المتدينين من تنظيم صلوات جماعية (مثل التراويح والقيام)، ونمنع التجمعات الجماهيرية الكبيرة التي تضر بالسلم الاجتماعي والاستقرار في رمضان".

وإضافة لما سبق فقد منعت حكومة الإقليم موظفيها المسلمين من أعضاء الحزب الشيوعي الحاكم والمعلمين والطلاب من صيام رمضان أو ممارسة أنشطة دينية، كما حذرت من أن "أي شخص يُعرف أنه يجبر أشخاصا آخرين على الصيام سيواجه بالعقاب"، في إشارة إلى الوعاظ الذين يتحدثون عن وجوب وفضائل فريضة الصوم.

وفي هذا الاتجاه أصدرت السلطات أوامراها إلى المطاعم بأن تفتح أبوابها في نهار رمضان. كما طالبت السلطات الرجال الملتحين بأن يحلقوا لحاهم والنساء اللواتي يرتدين الحجاب بنزعه، وإلا فإن الحكومة ستتخذ التدابير لإجبارهم على ذلك. ولم يوضح البيان ماهية هذه التدابير.

وتتذرع السلطات الصينية بأن هذه الإجراءات تهدف إلى تأمين الأوضاع بالإقليم الواقع شمال غربي الصين بعد أن شهد الشهر الماضي سلسلة هجمات أودت بحياة 20 ضابطا ورجل أمن صينيا، وألقت باللائمة فيها على جماعات اصولية تهدف إلى "استقلال الإقليم عن الصين وإقامة دولة إسلامية".

وتتهم الصين جماعات إسلامية في إقليم سينكيانج بالسعي لإعادة إقامة دولة إسلامية كانت قائمة باسم "تركستان الشرقية" قبل أن تضمها الصين عنوة في ثمانينيات القرن التاسع عشر، ثم أحكمت قبضتها عليها حين تولى الشيوعيون الحكم عام 1949، وأطلقت عليها اسم "سينكيانج" أي المقاطعة الجديدة التي سعت إلى تحويلها إلى النمط الشيوعي الصيني الملحد خلافا للطابع الإسلامي السائد.



#557 From: muslimat alquds <muslimat1971@...>
Date: Sun Sep 14, 2008 10:05 am
Subject: الرئيس السويسري يفاجىء تجمعا للمسلمين على الإفطار
muslimat1971
Send Email Send Email
 
الرئيس السويسري يفاجىء تجمعا للمسلمين على الإفطار
 
غزة-دنيا الوطن
فاجأ الرئيس السويسري تجمعا للمسلمين على الإفطار في برن في بادرة طيبة تجاه المسلمين، وبعد الصلاة والإفطار تجاذب أطراف الحديث مع رموز الجالية، ولقد قص لنا أنه أهتم بالإسلام حينما كان عمره 17 عاما وقرأ كثيرا عنه، كما أنه يحتفظ بعلاقات جيدة مع بعض القادة المسلمين، وقال إن الأمير عبد القادر الجزائري الذي حاربه الفرنسيون ثم اعتقلوه ونفوه إلى سوريا، حمى المسيحيين من بطش الدروز بالرغم من اضطهاد فرنسا المسيحية له.
ثم قص علينا أنه كان يريد السفر من العاصمة "برن" إلى "زيورخ" وفضل استخدام القطار على أن تنتظره سيارته في محطة القطار.
ثم قال أن شرطي المرور جاء وقال للسائق أنه ممنوع الانتظار في هذا المكان، فأجابه السائق إنني أنتظر الرئيس السويسري، فقال له الشرطي لا يهمني من تنتظر القانون فوق الجميع وسوف أحرر لك مخالفة، وفي هذه الأثناء وصل الرئيس من القطار، وقال للشرطي أنا "باسكال كوشبان" رئيس سويسرا فأجاب الشرطي أعرفك يا سيادة الرئيس ولكني ملزم بتطبيق القانون على سائقك المخالف، وهنا وصل مدير نقطة بوليس المحطة وقال للرئيس السويسري: الشرطي على حق، ولكنني يمكن أن أغمض عيني هذه المرة، على أن يلتزم السائق بالقوانين، وقد كان في إمكانه أن يتصل بنا ويأخذ تصريحا خاصا بالوقوف في هذا المكان.
وتذكرني بهذه المناسبة قضية مماثلة كان البطل فيها وزير الدفاع في ألمانيا جوزيف شتراوس – الرجل القوي في ألمانيا في هذا الوقت من ستينيات القرن الماضي – حيث أمر سائقه أن يسير بسرعة وأن يستمر في قطع الطريق رغم الإشارة الحمراء حيث كانت حركة المرور قليلة ولم يصب أحد بسوء، والتقطه الرادار وتسرب الخبر إلى الصحافة، وهي مخالفة يقوم بها الكثيرون ويدفعون الغرامة، ولكن الصحافة قالت إن الوزير يجب أن يحترم القانون، وأجاب الوزير أنه كان في عجلة من أجل اجتماع هام.
وتولت الصحافة البحث فثبت أنه لم يكن هناك اجتماع هام ولا يحزنون، وهنا ثارت الصحافة والرأي العام إن الوزير الذي يخالف القانون ولا يحترمه ثم يكذب على المواطنين لا يستحق المنصب الذي يشغله، وأضطر وزير الدفاع والرجل القوي في ألمانيا فرانس جوزيف شتراوس إلى الاستقالة من منصبه غير مأسوف عليه.
( المصريون )


#558 From: muslimah alquds <muslimaha@...>
Date: Mon Sep 15, 2008 9:05 pm
Subject: نجيب سايروس يصادر‮ ‬45‮ ‬مليون دولار من أموال الشعب الفلسطيني
muslimaha@...
Send Email Send Email
 
 
رجل اعمال مصري يصادر‮ ‬45‮ ‬مليون دولار من أموال الشعب الفلسطيني
 

 

كتب أحمد بديوي في صحيفة الاسبوع المصرية التقرير التالي:"

ينظر القضاء المصري (حاليا)، واحدة من أغرب قضايا التنازع، وتكتسب القضية أهمية من مكانة طرفي الخصومة فيها، فضلا عن الأسباب التي دفعت صندوق الاستثمار الفلسطيني (المعني بإدارة أموال الشعب الفلسطيني) إلي مقاضاة المهندس نجيب ساويرس (المدير التنفيذي لمجموعة أوراسكوم القابضة).. الصندوق يتهم 'ساويرس' باحتجاز نحو 45 مليون دولار من أموال الصندوق (هي في الأصل) قيمة بيع أسهم، كان الصندوق يمتلكها في أوراسكوم تيليكوم، لكن رجل الأعمال المصري اتخذ

 

قرارا باحتجازها، تنفيذا لحكمين أصدرتهما محكمة محلية أمريكية ضد السلطة الفلسطينية.

وتشكل التفاصيل والملابسات التي صدر فيها الحكمان قمة المفارقة، وتقول الوقائع إن المواطن اليهودي الامريكي يارون أنجر، ساقه القدر إلي أن يلقي مصرعه في الأراضي الفلسطينية المحتلة صيف (يونيو )1996، أثناء اشتباكات كانت تدور بين عناصر المقاومة الفلسطينية وجنود الاحتلال والمستوطنين الصهاينة.

وقام ورثة 'انجر' برفع دعوي قضائية أمام محكمة محلية أمريكية (المحكمة الولائية لمقاطعة رود أيلاند)، ضد السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينيتين، طالبت فيها هيئة الدفاع عن 'انجر' بتعويض مالي، تصل قيمته إلي 116 مليون دولار.

واعتمد دفاع 'انجر' علي القوانين والتشريعات الأمريكية، التي تعتبر أن أعمال المقاومة ضد الاحتلال إرهابا، وقضت المحكمة في منتصف يوليو 2004 بتعويض ورثة المواطن الأمريكي ب 116 مليون دولار ضد السلطة الفلسطينية، و116  مليونا (أخري) ضد منظمة التحرير الفلسطينية.

ثم ما لبثت ذات المحكمة أن أصدرت في وقت لاحق (سبتمبر 2006) حكما يقضي بتحويل كافة حقوق الملكية العائدة للسلطة الفلسطينية في صندوق الاستثمار الفلسطيني وتمكين ورثة 'انجر' منها!

وفي الوقت الذي رفضت كل دول العالم تطبيق الحكمين الصادرين عن المحكمة الأمريكية ضد ممثليات السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير السفارات.. مكاتب التميثل، إلا أن المهندس نجيب ساويرس سارع بتنفيذ ما انتهت إليه المحكمة الأمريكية، لاسيما بعدما أخطرته بضرورة احتجاز الأموال التي يستثمرها الصندوق في شركة أوراسكوم تيليكوم.

• • •

ثمة العديد من الحقائق التي تؤكد أن احتجاز مثل هذا الرقم يضر بمصالح الشعب الفلسطيني وصموده، خاصة إذا عرفنا أن صندوق الاستثمار الفلسطيني (بحسب أوراق التأسيس) شركة مساهمة مستقلة ماليا وإداريا، مهمتها العمل علي تطوير الاقتصاد الوطني الفلسطيني، وتشكل استثمارات الصندوق احتياطيٌا استراتيجيٌا في ظل استمرار سياسة الحصار والإغلاق، وتدمير الاقتصاد التي تتبناها سلطات الاحتلال الإسرائيلية.

تأسس الصندوق عام  2000، وبدأ عمله الحقيقي عام  2003، عندما أقر الرئيس (الراحل) ياسر عرفات نظامه الأساسي، في خطوة استهدفت تجميع أموال وأصول السلطة الفلسطينية تحت مظلة واحدة .. وقتها انساق 'عرفات' للضغوط الأمريكية بخصوص اصلاح مؤسسات السلطة (وتوحيد أجهزتها الأمنية)، لذا فالصندوق يخضع لأقصي درجات الشفافية والمراقبة، التي تتم بإشراف مباشر من الجهات المانحة والرباعية الدولي.

ويلعب الصندوق دورا مهمٌا في حياة الشعب الفلسطيني (الضفة الغربية - قطاع غزة)، حيث يسهم في توظيف الأموال الممنوحة للسلطة والمنظمة، وتمويل العديد من المشروعات، في مجالات الزراعة والصناعة والسياحة والرهن العقاري، وله دور واضح في إقراض مؤسسات الأعمال الصغيرة، ومنح قروض شخصية للمواطنين تتراوح ما بين 40 و70  ألف دولار، بفترات سداد طويلة.

والأهم أن الصندوق معني بخلق فرص عمل للفلسطينيين، والمساعدة في تثبيتهم في بلدهم، عبر تطوير مناطق جغرافية إستراتيجية في فلسطين، لاسيما التركيز علي 'القدس.. الأغوار.. المناطق الحدودية.. المحور الرئيسي للمدن الكبري.. قطاع غزة'.

كما يعمل علي جذب الاستثمارات إلي داخل فلسطين، والدخول في شراكات نوعية مع عرب وأجانب، حيث إن جزءا من أصول الصندوق الخارجية في محافظ استثمار عالمية وعربية (بعضها يقدم دخلا ثابتا، فيما الجزء الآخر يتوزع علي القطاعات الاقتصادية الواعدة: الاتصالات.. القطاع العقاري.. الطاقة..).

• • •

وقام الصندوق في وقت سابق (27 فبراير 2005) بتوظيف جزء من أمواله في عملية شراء أسهم (20 مليون سهم) في شركة أوراسكوم تيليكوم، لكنه باع جزءا من هذه الأسهم (بأسعار متفاوتة) تبقي منه مبلغ ال 45 مليون دولار، التي يتحفظ عليها 'ساويرس' تمهيدا لتمكين ورثة المواطن اليهودي الأمريكي منها.

وتعتبر إدارة الصندوق أن قرار 'ساويرس' يساهم في إلحاق الضرر بأموال الشعب الفلسطيني، ومن شأنه تحقيق المزيد من انهيار اقتصاديات الصندوق التي تعاني نوعا من الشلل بفعل حصار الاحتلال الصهيوني، إدارة الصندوق - التي حذرت في وقت سابق من المحاولات الصهيو أمريكية، الراغبة في تقويض دوره ونشاطه في الداخل الفلسطيني - سارعت برفع دعوي قضائية 157 لسنة  2007تطالب فيها بسرعة الفصل في النزاع، ووقف العدوان علي أموال الشعب.

وتدلل إدارة صندوق الاستثمار الفلسطيني علي أن قرار التحفظ علي الأموال الذي اتخذته أوراسكوم تيليكوم غير قانوني للعديد من الأسباب، منها:

> أن صندوق الاستثمار الفلسطيني شركة مساهمة، ولها شخصيتها الاعتبارية والميزانية المستقلة عن شخصية ومالية المساهم (السلطة.. ومنظمة التحرير الفلسطينية)، بما يلغي عملية استيفاء التعويض الذي يطالب به الأمريكان من عوائد وأصول الصندوق.

> أن الدعوي التي رفعها ورثة اليهودي الأمريكي (يارون أنجر) لم ترفع أمام المحاكم المصرية، كما أن الحكمين الصادرين لصالحه لم تصدرهما محكمة مصرية، ومن ثم لا يحق التحفظ علي الأموال التابعة للصندوق في مصر.

> تنص التشريعات المصرية علي أنه 'متي كان الحكم صادرا من محكمة خارج حدود ولايتها، فإنه ليس من شأنه قبول تنفيذه، بل يعتبر كأن لم يكن، وأن 'الأحكام والأوامر الصادرة في بلد أجنبي لا بد - أولا - أن تبت فيها المحكمة الابتدائية المصرية - الواقع في دائرتها الخلاف - طبقا لقانون المرافعات'، كما أن الحكمين الأمريكيين لم يصدر بشأنهما أمر بالتنفيذ من المحاكم المصرية المختصة.

> أن حكمي 'رود أيلاند' لايعتد بهما، وليست لهما حجية قانونية، لصدورها عن جهة غير مختصة (طبقا لقواعد الاختصاص القضائي الدولي)، وأنهما مجرد محاولة (مشبوهة) للنيل من أموال الصندوق.

> أن شروط وضع الصيغة التنفيذية لأي حكم صادر من دولة أجنبية، تتطلب أن تكون هناك معاهدة تنص علي تبادل تنفيذ الاحكام، لكن لا توجد مثل هذه المعاهدة بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية ومن ثم انتفاء مبرر التحفظ.

• • •

الغريب أن إخطار المنع الذي ارسله القضاء الأمريكي لشركة اوراسكوم تيليكوم، لا يعد ملزما لها (..) لأن الشركة تأسست بموجب القانون المصري، ومع ذلك يصر السيد 'ساويرس' علي اعتبار القضية مجرد نزاع قانوني بين شريكين تجاريين علي شراء أسهم!

وتكييف النزاع علي هذا النحو يعطي 'ساويرس' الحق في نقل ملف القضية من المحاكم المصرية إلي غرفة التجارة الدولية (لندن - انجلترا)، معتمدا علي علاقاته المتشعبة في تسوية النزاع لصالحه، لذا فهو دائم التأكيد منذ بداية النزاع علي أنه ليس مستعدا (بصورة مباشرة أو غير مباشرة) لانتهاك حكمي القضاء الأمريكي (رود أيلاند)، وأن شركة أوراسكوم تيليكوم ممنوعة قانونا (بموجب القانون الأمريكي) من إجراء تحويل الأموال المستحقة لصندوق الاستثمار الفلسطيني.

لكن ملف القضية يشير بوضوح إلي أن النزاع لا يتعلق بالشراكة التجارية بين الطرفين (اوراسكوم تيليكوم - صندوق الاستثمار الفلسطيني)، وأن الفصل فيه مسئولية القضاء المصري، وليس غرفة التجارة الدولية.

وتنص التشريعات المصرية (لاسيما المادتان 30/ 34 مرافعات) علي اختصاص المحاكم المصرية بنظر الدعوي، إذا كانت متعلقة بأموال متنازع عليها في مصر، وأن لها حق الفصل في الإجراءات الوقتية والتحفظية، حتي ولو لم تكن مختصة بالنظر في الدعوي الأصلية.

• • •

لن نتهم السيد 'ساويرس' بأنه يزايد علي عملية التدمير المنهجي، التي يقوم بها الصهاينة ضد الأشقاء الفلسطينيين.. لن نقول: إن ثروته (الأغني في مصر) أعمته عن معاناتهم، لكننا نذكره (فقط) بالوضع المأساوي، الذي رصدته العديد من التقارير والدراسات الدولية بشأن ما آل إليه حال الشعب الفلسطيني، حيث إن 52٪ منه يعيشون تحت خط الفقر، بينما وصلت معدلات البطالة إلي 45%.

نذكره (ثانيا) بأن أعماله المنتشرة حول العالم، وعلاقاته الخارجية المتشعبة (خاصة داخل الكيان الصهيوني) يجب ألا تنسيه أنه مصري، وأن قضية فلسطين إحدي أولوياتنا .. فهل تنفع الذكري؟!".



See how Windows connects the people, information, and fun that are part of your life. See Now

#559 From: muslimat alquds <muslimat1971@...>
Date: Tue Sep 16, 2008 11:37 am
Subject: رسالة للراكضين خلف سراب المفاوضات
muslimat1971
Send Email Send Email
 

ذكرى مجزرة الحرم الابراهيمي

أهالي الخليل يناشدون بالنفير العام للمسجد الشريف

في ذكراها الرابعة عشر..مجزرة "الإبراهيمي" رسالة للراكضين خلف سراب المفاوضات

فلسطين 15/9/1429 – 15/9/2008

http://ourmoqawama.blogspot.com/

 

الخليل - المركز الفلسطيني للإعلام

في الخامس عشر من رمضان قبل أربعة عشر عاماً، كانت مجزرة المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل المحتلة، والتي وقعت أحداثها يوم الجمعة من شهر شباط لعام 1994م، ففي صلاة فجر الجمعة الثالثة من شهر رمضان المبارك، وقعت الجريمة المشهودة، حيث بدأ بالرصاص ينهمر من كل حدب وصوب باتجاه المصلين في المسجد الإبراهيمي، وبطبيعة الحال فقد أعلن الحقد اليهودي عن نفسه من جديد، فأبواب المسجد مغلقة، ولا سبيل للهرب ولا للدفاع.

المجرم الصهيوني باروخ غولدشتاين

لقد نفذ المجرم الصهيوني "باروخ غولدشتاين" جريمته في دعاة الخير في شهر الخير، حيث استشهد منهم من استشهد وأصيب منهم من أصيب، لتضاف هذه الجريمة في السجل الصهيوني الأسود ضد الفلسطينيين، ولتزيد المجازر الصهيونية التي ارتكبتها عصابات الإجرام ضد الشعب الفلسطيني، لتعبر عن مدى الحقد والكراهية التي يخفيها هؤلاء المجرمون اليهود ضد مل من هو فلسطيني.

سلطات الاحتلال أعلنت على الفور وقت ذاك أن المجرم مجنون وفاقد لأهليته، ففرغ جنونه في أجساد المصلين، وجنود الاحتلال أخذوا بالثأر لذلك المجنون من كل مواطن هبّ للتبرع بالدم وإسعاف الجرحى ودفن الشهداء، حيث أكمل جيش الاحتلال الصهيوني فصول المجزرة في شوارع الخليل وفي ساحات مستشفياتها، لتكون ملحمة جديدة ما بين جنود الاحتلال والأهالي، وليسقط أيضا عدد آخر من الشهداء والجرحى، حتى المقابر لم تسلم منهم، فمن الأهالي شهداء ارتقوا أثناء دفنهم شهداء آخرين ليدفنوا في نفس القبر.

أكبر جريمة صارخة بعد اتفاق أوسلو المشئوم

ولقد جاءت مجزرة الحرم الإبراهيمي كأكبر حادثة اعتداء صارخة بحق الفلسطينيين بعد اتفاق أوسلو المشئوم، الذي صفق له المصفقون وزينوه بأغصان الزيتون.

حول هذه الجريمة التي لا تُنسى فقد ناشد النائبان باسم الزعارير وسميرة الحلايقة المواطنين بالنفير العام للمسجد الإبراهيمي الشريف في الخليل المحتلة، الذي بات يعاني من قلة المصلين وإحياء الحياة التجارية ودعم صمود العائلات الفلسطينية في البلدة القديمة، و جاءت هذه المناشدة بمناسبة الذكرى الرابعة عشرة لمجزرة المسجد الإبراهيمي.

 

المجزرة تفرض أجواء إرهابية

وأكدت النائبة سميرة الحلايقة "أن المجزرة فرضت أجواء إرهابية بحق المواطنين الفلسطينيين، وخاصة في قلب البلدة القديمة في الخليل، وساهمت المجزرة بقرار رسمي احتلالي بتقسيم المسجد الإبراهيمي وإبقاء الجزء الأكبر منه تحت سيطرة المستوطنين، كما أدت إلى تراجع التواجد العربي الفلسطيني في البلدة القديمة وتقليص عدد العائلات الفلسطينية القاطنة في محيط المسجد الإبراهيمي".

وأضافت الحلايقة في حديث لها مع صحيفة فلسطين اليومية، أن المجزرة فرضت واقعاً احتلالياً سيئاً، وذلك بمنع الفلسطينيين من التوجه إلى البلدة القديمة للتسوق، وكذلك إغلاق أهم الأسواق التجارية فيها مثل سوق الحسبة وخان شاهين والقزازين والقصبة وسوق العتق والسهلة وشارع الشهداء، بالإضافة إلى ترحيل المؤسسات والمكاتب الفلسطينية مثل مكتب مديرية الأوقاف ومكتب لجنة الإعمار والمحكمة الشرعية وغيرها.

وشددت الحلايقة على أن المجزرة ساهمت في الامتداد السرطاني للبؤر الاستيطانية، ووضع اليد على المزيد من الممتلكات الفلسطينية لصالح المستوطنين، وتعبيد الشوارع التي تربط أربع بؤر استيطانية في قلب الخليل، وإيصالها بشكل مباشر مع المستوطنات الجاثمة خارج البلدة القديمة في الخليل، ووضع اليد على المزيد من الأراضي المحيطة بهذه الخطوط بهدف تسهيل وتأمين الحياة للمستوطنين الذين يقيمون في هذه البؤر.

تهجير أهل الخليل وإبعادهم عن المسجد الإبراهيمي

ومن جهته، شدد النائب الزعارير في حديثه للصحيفة ذاتها على أن كل القوانين الدولية ومقررات هيئة الأمم القاضية، لم تستطع إلزام الاحتلال بتوفير الحماية والأمن للشعوب المحتلة، وأن تضمن الأمن للفلسطينيين حتى في مساجدهم وأثناء الصلاة، ولم تستطع حماية شعب أعزل من شعب مسلح وحاقد ولديه اعتقاد فاسد يقضي بإنهاء وجود الآخرين.
 
وعلق الزعارير على أهداف المجزرة بقوله: "كانت تهدف إلى تهجير أهل الخليل وإبعادهم عن منطقة المسجد لإحلال المستوطنين مكانهم تماماً كما حدث في دير ياسين وغيرها، ونلاحظ أن الإجراءات يتم تنفيذها ضمن خطة يتواصون بها، وما نرى من حال البلدة القديمة هو من نتائج هذه المجزرة وما تبعها من اعتداءات على السكان.

وأضاف الزعارير أن الاحتلال الصهيوني كان يرغب في إرسال رسالة مفادها، "أن لا مكان في هذه الأرض لديانتين، وقد بدأ قادة الاحتلال يفصحون عن ذلك".

رسالة للراكضين خلف سراب المفاوضات والتسوية

وأوضح النائب الفلسطيني أن المجزرة حملت رسالة إلى القيادة الفلسطينية، التي كانت وما زالت تركض خلف سراب المفاوضات والتسوية، وهي أن المواجهة مع المحتل يجب أن تستمر، وإن لم يبدأها الشعب الفلسطيني يبدأها الاحتلال من خلال مجانينه المزعومين، فهم يوقدون نار الحرب والفتنة في كل حين.

وختم الزعارير حديثه بالقول: "إن عظم الجريمة وبشاعتها وقتل المصلين أثناء تأديتهم لصلاة الفجر من يوم الجمعة في رمضان، وردة الفعل من قبل حكومة الاحتلال باعتبار الطبيب المتدين مجنوناً ومتابعة المضايقة والاعتداء على المواطنين، دفعت الكثير من أبناء الشعب الفلسطيني للانتقام حيث لم تكن تحدث العمليات الاستشهادية وقتل المدنيين الصهاينة قبل أن تنفذ جريمة الاعتداء على المصلين في المسجد، والتي تجاوزت كل الخطوط الحمر في الصراع بين الاحتلال والشعب الفلسطيني".

النائب الأسير حاتم قفيشة شاهد على الجريمة

وكان عضو المجلس التشريعي الحالي عن محافظة الخليل حاتم قفيشة والأسير في سجون الاحتلال، أحد المصلين الناجين من مجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف، شاهد بأم عينيه المجرم غولدشتاين "يتلذذ" في قتل المصلين داخل الحرم.

ويصف قفيشة يوم ذكرى المجزرة في حياته باليوم الأصعب، حيث نجا بأعجوبة من "مخالب" ورصاصات المجرم غولدشتاين حين كان يطلق الرصاص عشوائياً على المصلين أثناء سجودهم في الصلاة.

ويقول النائب قفيشة إن الأدهى والأمر أن جيش الاحتلال عاقب الضحية، وكافأ الجاني من خلال لجنة "شمغار" التي أصدرت قرارات خطيرة، ما زالت إجراءاتها بادية للعيان حتى بعد مرور 14 عاماً على ارتكابها.

وأشار قفيشة إلى أن الحرم الإبراهيمي مسجد خالص للمسلمين، لكن لغة القوة هي التي ترفض تحقيق العدالة على الأرض، بالإضافة إلى إغلاق الأسواق والشوارع وتكثيف التواجد الاستيطاني داخل البلدة القديمة



#560 From: muslimat alquds <muslimat1971@...>
Date: Tue Sep 16, 2008 12:05 pm
Subject: أَسْـرِجْ حِصَـانَكَ أَوَّلاً !!
muslimat1971
Send Email Send Email
 
أَسْـرِجْ حِصَـانَكَ أَوَّلاً !!
 
*شعر: هــلال الفــارع
 
لا تَبْتَئِسْ يا سيِّدي
إِنْ قُلْتُ أَنتَ سِوايَ،
تلكَ هيَ الحقيقَهْ
قدْ نَستَوي في الخَلْقِ،
طينٌ واحِدٌ طينُ الخَليقَهْ
ولربَّما انْحَدَرَتْ عُروقُكَ
- ليسَ مِثلي -
مِنْ سُلالاتٍ عَريقَهْ
وَلرُبَّما... ولربَّما
ويَظَلُّ أَنَّ لِكُلِّ شَيْخٍ
- مثلما قالوا -
طَريقَهْ !!
***
يا سيِّدي،
دَعني أَقولُ صَراحةً،
ما لي عَليْكَ، وما عَلَيَّهْ
أَنا لنْ أَقولَ بِأَنَّني الرَّقَمُ الأَصَحُّ،
وأَنَّني مِفتاحُ، أو سِرُّ القَضِيَّهْ
أَنا لنْ أَقولَ بِأَنَّني
جَمَلُ المَحامِلِ في الصَّحارى الجاهِلِيَّهْ
أَنا لمْ أَقُلْ:
في مَوْطِني كالقاتِ والأَفْيونِ
تُعتَقَلُ الحَمِيَّهْ
بعضُ الحَقائِقِ دونَ قائِلِها تُقالُ،
ودونَ بَهْرَجَةٍ تَكونُ المَنْطِقِيَّهْ !!
أَنا قُلْتُ:
إِنِّي بَعضُ هذا الطَّوْدِ
مِنْ أَجسادِ أُمَّتِنا الغَبِيَّهْ
لكنَّني الجَسَدُ الوحيدُ بهِ الذي
ما زالَ يَنْزِفُ أَبجَدِيَّهْ
هوَ نَفْسُهُ الجَسَدُ الذي
مِنْ أَجْلِ أَنْ تَهْنا
قُلوبُ الغِيدِ في وَطَني
يُعانِقُ بُندُقِيَّهْ !!
***
يا سيِّدي:
اذهَبْ وفاوِضْ دونَ تَفويضٍ فما
عادَتْ كَسابِقِ عَهْدِها
تَهوى انْطِلاقَتَها الخُيولُ المازِنِيَّهْ
خُذْ كُلَّ ما يَكْفيكَ مِنْ زادٍ، وَمِنْ ماءٍ،
فَإِنَّ أمامَكَ العَنَتَ الكثيرُ،
وَأَنتَ مَفتوحُ الشَّهِيَّهْ
أَكثِرْ فهذا اللحمُ مِنْ خيرِ "العدُوِّ"
يعَبِّئُ الطُّرُقاتِ في صَبْرا وَشاتيلا،
وهذا الدَّمعُ في عَيْنِ الأرامِلِ
ذو عَطاءاتٍ سَخِيَّهْ
لا تَخْشَ عِبْءَ الحِمْلِ
إِنَّ جميعَ هذا اللَّحمِ أَفئِدَةٌ طَرِيَّهْ
شَبَّتْ على حُلُمِ الرُّجوعِ،
فَعاجَلَتْها – دونَ أَنْ تَدري –
سكاكينُ المَنِيَّهْ
خُذْ كُلَّ ما يَكفيكَ
فالجَدَلُ الذي سَتُثيرُهُ
يَحتاجُ مِنكَ لَباقَةً،
أو أَلْمَعِيَّهْ
أَكْثِرْ..
فليسَ بِغَيْرِ هذا اللَّحْمِ
تَبْرُزُ عَبْقَرِيَّهْ
واذهبْ كما لو أَنَّ حِطِّينًا
حِكايَةُ سامِرٍ
أَو لم يَكُنْ في عُمْرِ قَومِكَ.. قادِسيَّهْ !!
***
يا سَيِّدي:
عَبَثًا تُحاوِلُ،
لَنْ يَكونَ بِغَيْرِ حَدِّ السَّيْفِ
تَحديدُ الهُوِيَّهْ
يا أَيُّها المُتَفاوِضُ المَوْهُومُ،
إِنَّكَ واهِنٌ جِدًّا،
وَخَصْمُكَ واثِقٌ جِدًّا،
فَكيفَ يُوائِمُ الوَهَنُ الشَّديدُ العُنْجُهِيَّهْ ؟!!
أَسْرِجْ حِصانَكَ أَوَّلاً
فالحَرفُ عِنْدَ العَزْمِ يَغْدو كالشَّظِيَّهْ
هي ذي الطَّريقُ،
وَذي الحُروفُ،
ولِلبَنادِقِ أَوْلَوِيَّهْ
أَمَّا إِذا لم تَقْوَ أَنتَ،
فلا تُضِعْ مِنَّا القَضِيَّهْ
دعْ كُلَّ ما يُضْنيكَ
إِنَّ وراءَ هذا الضَّعفِ
أَجيالاً... وأَجيالاً
..........قَوِيَّهْ !!


Messages 531 - 560 of 8066   Oldest  |  < Older  |  Newer >  |  Newest
Add to My Yahoo!      XML What's This?

Copyright 2010 Yahoo! Inc. All rights reserved.
Privacy Policy - Terms of Service - Guidelines NEW - Help